محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عراقيون مسيحيون غادروا الحمدانية الى أربيل

(afp_tickers)

توافد الالاف من اهالي بلدة الحمدانية المسيحية الواقعة شمال العراق الى مدينة اربيل في اقليم كردستان في موجة نزوح جماعي اثر تعرض بلدتهم الى هجمات مسلحين متطرفين سنة باتوا يسيطرون على مناطق واسعة من العراق.

وقالت مصادر في قوات البشمركة الكردية انها صدت صباح الخميس هجوما لمسلحين يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على بلدة الحمدانية جنوب شرق الموصل (350 كلم شمال بغداد) ما دفع بعدد كبير من السكان الى مغادرتها بعيد انتهاء الهجوم.

وغصت منطقة عينكاوا المسيحية في اربيل بالاف من اهالي الحمدانية الذين اتخذوا من ساحات المباني العامة فيها محطة راحة لهم قبل ان يقرروا مصيرهم، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وحمل معظم النازحين معهم ملابس واشياء بسيطة في اكياس بلاستيكية وحقائب صغيرة.

وقال احد النازحين ويدعى امجد يوسف (51 عاما) لدى وصوله الى عينكاوا مع عائلته المؤلفة من 11 فردا "حدث قصف بالهاونات (مساء الاربعاء) ثم هدأت الاوضاع وعاد القصف مرة اخرى وبشكل مكثف فاضطررنا الى النزوح الى هنا".

واضاف "اعتقد ان نصف اهالي الحمدانية فروا منها".

من جهته قال مايكل بيناو (25 عاما) الذي جاء مع عائلته المؤلفة من ستة اشخاص "اضطررنا نحن وغالبية اهالي الحمدانية الى الهروب اثر حدوث قصف قوي بالمدافع استهدف الحمدانية انطلاقا من القرى المجاورة".

وقامت منظمات خيرية محلية في اربيل عاصمة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي بتقديم مساعدات عاجلة للعائلات التي هربت من الحمدانية، اضافة الى ما قدمه اهالي عينكاوا واربيل من مساعدة مماثلة وبينها الطعام ومياه الشرب.

وقال مكسيم عيسى يونس ممثل مركز شباب عينكاوا الاجتماعي لفرانس برس ان "برقية سريعة وصلتنا لفتح كل القاعات لاستقبال النازحين القادمين من قرقوش"، مركز بلدة الحمدانية التي يسكنها نحو 15 الف نسمة.

وتابع "قمنا باستقبال النازحين في مركز الشباب وثلاث مدارس اخرى في عينكاوا والعدد وصل الى نحو 250 عائلة ونتوقع نزوحا اكبر ونحن الان بصدد توفير اماكن لاستقبال المزيد من العائلات".

واعلنت من جهتها المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون للاجئين في بيان ان عدد الذين غادروا قرقوش مركز الحمدانية بلغ عشرة الاف شخص.

ويشن مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية متطرفة اخرى هجوما منذ اكثر من اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت.

واكد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وتشهد العديد من القرى القريبة من الموصل حالات نزوح مماثلة خوفا من دخول هؤلاء المسلحين اليها، وبينها بلدة برطلة المسيحية التي يعيش فيها نحو 30 الف شخص وتقع الى الشمال من الموصل.

وتفتقد بلدتا الحمدانية وبرطلة التي عبر منها الجنود وعناصر الامن المنسحبون من الموصل في التاسع من حزيران/يونيو، الى حماية القوات الحكومية العراقية التي غادرتها وتركتها في ايدي قوات البشمركة الكردية ومسلحين من السكان.

وتعاني هاتان البلدتان اضافة الى بلدات وقرى مجاورة من نقص كبير في الكهرباء والمياه.

وقالت تعلا اسحاق جدي (65 عاما) التي وصلت الى عينكاوا برفقة 23 فردا بينهم 18 من احفادها ان "الاجواء كانت حارة وكنا نقاوم عدم وجود الكهرباء والمياه، لكن عندما بدأ القصف لم نتحمل وتركنا المدينة خوفا على اطفالنا".

واشارت الى ان "عددا كبيرا من العائلات غادروا الحمدانية سيرا على الاقدام ولا ندري ماذا حل بهم".

وقالت ابنتها ازهار بهنام يحيط بها خمسة من ابنائها اكبرهم يبلغ نحو عشر سنوات ان "اطفالنا لم يعرفوا النوم منذ يومين بسبب الخوف من القصف"، مضيفة "هربنا وتركنا كل شيء خلفنا لان اصوات المدافع كانت مرعبة والحياة اصبحت مستحيلة".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب