محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

يتيح مشروع القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ان تلاحق امام القضاء الاميركي الحكومة السعودية لمطالبتها بتعويضات، علما بأنه لم تثبت اي مسؤولية للرياض عن هذه الاعتداءات ولكن 15 من الانتحاريين ال19 الذين نفذوها كانوا سعوديين

(afp_tickers)

يتوجه الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الرياض الثلاثاء وسط توتر ناجم عن مشروع قانون للكونغرس يجيز مقاضاة هذه المملكة الخليجية امام المحاكم الاميركية حول اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2011.

ومشروع القانون الذي قدمه الجمهوريون والديمقراطيون لم يصل الى مرحلة التصويت بعد، لكنه يثير غضب الرياض ويهدد بالمزيد من التدهور في العلاقات المتوترة اصلا بين واشنطن وحليفتها الخليجية.

ويحاول البيت الابيض بكل قواه عرقلة مشروع قانون "العدالة ضد رعاة الارهاب" الذي من شأنه ان يسمح للعائلات التي فقدت احبائها في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر مقاضاة الحكومة السعودية.

وردا على سؤال الاثنين حول مشروع القانون خلال مقابلة مع شبكة "سي بي اس نيوز"، اجاب اوباما "بالضبط، انا اعارضه".

وقال احد رعاة مشروع القانون السناتور جون كورنين، الرجل الثاني في الحزب الجمهوري في مجلس النواب ان من شأن مشروع القانون الغاء مبدأ الحصانة السيادية والتاكيد انه "اذا كنت تمول وتقوم برعاية هجمات ارهابية على الاراضي الاميركية فانك مسؤول عن الاضرار".

يذكر ان 15 من اصل 19 شاركوا في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر كانوا سعوديين. لكن لم يتم اثبات وجود تواطؤ رسمي سعودي في هجمات القاعدة.

وتحذر السعودية من انها قد تبيع اصولا اميركية قيمتها مئات المليارات من الدولارات اذا اقر الكونغرس مشروع القانون.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الجمعة، فان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حذر برلمانيين اميركيين خلال زيارة الى واشنطن في آذار/مارس الفائت من التداعيات المكلفة على الولايات المتحدة في حال اقرار المشروع.

واكدت الصحيفة ان الجبير هدد خصوصا باحتمال ان تقدم الرياض على بيع سندات خزينة اميركية بقيمة 750 مليار دولار فضلا عن اصول اخرى تملكها في الولايات المتحدة.

ويتيح مشروع القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ان تلاحق امام القضاء الاميركي الحكومة السعودية لمطالبتها بتعويضات.

لكن البيت الابيض يؤكد ان اوباما لن يتوانى عن استخدام الفيتو ضد مشروع القانون اذا اقره الكونغرس.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست ان "مبعث قلقنا من هذا القانون لا يتعلق بتداعياته على علاقاتنا مع دولة محددة بل لارتباطه بمبدأ مهم من مبادئ القانون الدولي الا وهو حصانة الدول".

وأضاف انه اذا تم المس بهذا المبدأ "يمكن لدول اخرى ان تقر قوانين مماثلة الامر الذي قد يشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة، وعلى دافعي الضرائب لدينا، وعلى جنودنا وعلى دبلوماسيينا".

واكد ارنست ان هذا المبدأ "يتيح للدول ان تحل خلافاتها عبر الطرق الدبلوماسية وليس عن طريق المحاكم".

ويصل اوباما الى الرياض الاربعاء حيث سيلتقي الملك سلمان بن عبد العزيز ومسؤولين آخرين. وليس من الواضح ما اذا كان مشروع القانون الذي تم تقديمه في ايلول/سبتمبر الماضي ويحظى بدعم كبار أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، سيكون في صلب محادثاته هناك.

- 28 صفحة مصنفة سرية -

من جهته، قال السناتور السابق بوب غراهام الذي كان رئيسا مشاركا للجنة الكونغرس للتحقيق في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في مقابلة مع قناة سي ان ان السبت انه "غاضب وليس متفاجئا" ازاء تحذير السعودية من انها ستبيع اصولا اميركية.

واضاف ان "السعوديين يعرفوا ما فعلوه في 11/9، وكانوا يعرفون اننا على علم ب ذلك اقله لاقل بالنسبة لاهم المسؤولين في الحكومة الاميركية".

وفي شباط/فبراير، كشف زكريا موسوي الذي يعرف عنه بانه الخاطف العشرون لمحامين اميركيين ان بعض افراد العائلة المالكة السعودية تبرعوا بملايين الدولارات لتنظيم القاعدة ابان التسعينات.

ونفت السفارة السعودية ادعاءات موسوي. لكن اتهاماته اعادت اطلاق الجدل حول ما اذا كان يتعين على ادارة اوباما السماح بالغاء صفة السرية عن 28 صفحة من تقرير لجنة التحقيق التابعة للكونغرس.

ويعتقد ان هذا الجزء الذي يسعى غراهام لالغاء صفة السرية عنه يركز على دور الحكومات الاجنبية في الاعتداءات.

واعرب كورنين عن اعتقاده ان الرياض تبالغ في رد الفعل ازاء مشروع القانون، لكنه شدد على انه لا يريد تغيير المشروع بسبب تهديدات اقتصادية.

وقال في هذا السياق "لا اعتقد اننا ينبغي ان نسمح لدول اجنبية بان تملي علينا السياسة الداخلية للولايات المتحدة".

لكنه يحاول ايضا الاقتراح بان مشروع القانون لا يستهدف السعودية.

واضاف "لا افهم سلوكهم الدفاعي" مشيرا الى ان مشروع القانون "ليس موجها ضد الحكومة السعودية، ما لم يكن هناك شيء في الصفحات ال 28 المصنفة سرية يقلقهم ولا نعرف عنه".

واكد كورنين انه لم يقرا هذه الصفحات لكنه يريد الغاء صفة السرية عنها.

كما انه يأمل بتمرير المشروع بالاجماع، ما يعني على الارجح تجنب النقاش في مجلس الشيوخ، قبل رفعه الى مجلس النواب.

يذكر ان المرشح الجمهوري للرئاسة السناتور تيد كروز يؤيد مشروع القانون، وكذلك المرشحين الديموقراطيين هيلاري كلينتون والسناتور بيرني ساندرز.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب