محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس اوباما مصافحا الحاضرين في معرض هانوفر بعد القائه كلمة، الاثنين 25 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

دعا باراك اوباما الاثنين اوروبا الى البقاء "قوية وموحدة" في وقت يواجه المشروع الاوروبي ازمة غير مسبوقة على اصعدة عدة منها خطر خروج بريطانيا من الاتحاد وتصاعد التيارات الشعبوية.

وقال الرئيس الاميركي في خطاب القاه في معرض هانوفر الصناعي في شمال المانيا ان "الولايات المتحدة والعالم اجمع يحتاجان الى اوروبا قوية، ومزدهرة، وديموقراطية وموحدة"، مشيرا الى ان القارة العجوز تقف امام لحظة "حاسمة" من تاريخها.

وبعدما زار نهاية الاسبوع الماضي بريطانيا ليحذر هذا البلد من مغبة الخروج من الاتحاد الاوروبي، اختار اوباما المانيا للتشديد على رسالته، مركزا على اهمية وحدة اوروبا، في وقت يواجه البناء الاوروبي تشكيكا غير مسبوق منذ انشائه في اعقاب الحرب العالمية الثانية.

وقال اوباما "ربما تحتاجون الى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي احرزتموه".

واسترجع اوباما الحروب والنزاعات التي ادمت القارة قبل اقل من قرن نتيجة الخصومات القومية.

وقال محذرا "في القرن الماضي، ولمرتين خلال فترة ثلاثين عاما، قامت القوى الامبراطورية، قوى عدم التسامح والقومية المتطرفة باحراق هذه القارة وتحويلها بمعظمها حطاما".

وفي ضوء ماضي الحروب هذا، ابدى اوباما قلقه حيال الشكوك التي تنتشر حاليا بين الاوروبيين.

- نداء من اجل الاندماج -

وقال ايضا "اذا بدأت اوروبا موحدة، سلمية، ديموقراطية وموجهة الى اقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعيد النظر في التقدم الذي احرز في العقود الاخيرة (...) فان هذا الامر سيعزز (موقع) من يقولون +هذا لا يمكن ان ينجح+".

وقال بهذا الصدد "اذكر بان بلادنا تحصد المزيد من النجاح وتكون اكثر امانا حين تدمج الناس من كل الافاق وكل المعتقدات (...) وهذا ينطبق على مواطنينا المسلمين".

ويشكل وضع اوروبا الهش بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها مصدر قلق متنام للادارة الاميركية. فالى احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، ثمة ازمة الهجرة التي تغذي الحركات الشعبوية، وتهديد تنظيم الدولة الاسلامية، والوضع في اوكرانيا الذي لا يزال غير مستقر، والتباطؤ الاقتصادي في القارة الاوروبية.

وبرزت النزعة الشعبوية الاحد في النمسا، مع تصدر مرشح اليمين المتطرف المناهض للهجرة نتائج الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية، وخروج الاحزاب التقليدية من السباق.

ومن المتوقع ان يركز اوباما على مخاوفه هذه خلال قمة مصغرة تعقد بعد الظهر بمبادرة منه وتجمعه مع المستشارة انغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والايطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

ويعتزم اوباما حض القادة الاوروبيين الاربعة على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط لضمان الدفاع عنهم في اطار الحلف الاطلسي، وعلى زيادة نفقاتهم الدفاعية.

- دعم اوروبا الشرقية -

وقال اوباما في خطابه في هانوفر ان "اوروبا كانت تلجأ احيانا الى الاكتفاء الذاتي في مجال دفاعها"، وطالب جميع الدول اعضاء الحلف الاطلسي بـ"تحمل مسؤولياتها"، مشيرا الى ان "الامر ليس دائما على هذا النحو".

واكد ان على الحلف "دعم" الشركاء من اوروبا الشرقية، "في بولندا ورومانيا ودول البلطيق" لمواجهة خطر عدوان روسي جديد تشكو منه هذه الدول، والتصدي ايضا "للتهديدات" في منطقة جنوب الحلف الاطلسي، ولا سيما على الحدود التركية مع سوريا والعراق.

وينوي اوباما نقل هذه الرسالة خلال قمة الحلف المقبلة مطلع تموز/يوليو في وارسو.

وستخصص القمة المصغرة بعد الظهر ايضا لبحث الوضع في ليبيا وفي سوريا. واعلن اوباما بهذا الصدد انه يعتزم ارسال نشر 250 مدربا عسكريا اميركيا اضافيا ولا سيما من عناصر القوات الخاصة، لمساعدة مقاتلي المعارضة في محاربة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

واغتنم اوباما زيارته الاخيرة الى المانيا بصفته رئيسا، لتكريس موقع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي اثنى عليها كثيرا، كزعيمة لاوروبا، والدعوة معها الى تحريك المفاوضات حول مشروع "اتفاقية الشراكة الاطلسية للتجارة والاستثمار" المتعثرة حاليا.

ومن المقرر استئناف هذه مفاوضات حول اتفاق التبادل الحر الاثنين في نيويورك وهي تراوح منذ اشهر بسبب خلافات في وجهات النظر بين الاوروبيين والاميركيين وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بحماية اسواقه، والتشكيك المتزايد لدى الراي العام في ضفتي الاطلسي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب