محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

Le président ukrainien Petro Porochenko donne une conférence de presse à Bruxelles le 27 juin 2014 en marge du sommet de l'UE

(afp_tickers)

تامل اوكرانيا ان تقوم روسيا السبت بخطوات ملموسة لتثبيت وقف اطلاق النار الهش الذي مددته كييف في شرق البلاد لثلاثة ايام املا في التوصل الى حوار من اجل السلام.

وكان قادة الاتحاد الاوروبي في بروكسل امهلوا الجمعة روسيا ثلاثة ايام للقيام باعمال ملموسة من اجل خفض التوتر في شرق اوكرانيا تحت طائلة فرض عقوبات جديدة.

وفي هذا الصدد حذر وزير الاقتصاد الروسي الكسي اوليوكاييف السبت من ان تشديد العقوبات على بلاده جراء الازمة الاوكرانية قد يؤثر جديا على اقتصاد البلاد المتراجع اصلا.

واشار اوليوكاييف الى ان روسيا حضرت لثلاثة سيناريوهات في حال تم اعتماد سلسلة جديدة من العقوبات تستهدف اقتصادها. وبحسب قوله فان السيناريو الاقل قسوة هو عقوبات على "المنتجات الكمالية، الكافيار والفرو، الخ"، اما الاسوأ "فيتضمن التركيبة كاملة: معادن وسماد ونفط وغاز، وغيرها، مع الاخذ بالاعتبار الاسعار والاحجام".

وعلى الصعيد الميداني، وفيما تحدث الجيش الاوكراني عن ليلة هادئة نسبيا، اعلن متحدث باسمه اولكسي دميتراشكيفسكي عن مقتل ثلاثة جنود السبت في هجوم ضد مواقع اوكرانية قرب سلافيانسك، احد معاقل الانفصاليين.

ومن دون الاشارة الى سقوط ضحايا، اكد وزير الدفاع الاوكراني ميخاييلو كوفال ان "العالم كله يعلم ان السلام السيء افضل من الحرب الجيدة"، مضيفا انه "اذا لم يتم التوصل الى حل سلمي، فاننا سندمر المتمردين" الذين يرفضون "تسليم سلاحهم"، وفق ما نقلت وكالة اعلامية اوكرانية.

وعلى الجهة المقابلة اصابت ثلاث قذائف اطلقها الجيش الاوكراني مركزا حدوديا وقرى في الاراضي الروسية كما نقلت وكالات الانباء عن المتحدث باسم حرس الحدود الروسي فاسيلي مالاييف السبت. والحقت احدى القذائف اضرارا جسيمة بمبنى للجمارك.

واعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو مساء الجمعة تمديد الهدنة مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا لمدة 72 ساعة. وانتهت المهلة الاصلية للهدنة عند الساعة 19,00 مساء الجمعة.

واعلن الكسندر بوروداي احد قادة جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد ان الانفصاليين موافقون على تمديد الهدنة "للفترة التي عرضها بوروشنكو". ووعد باطلاق سراح اربعة من مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا محتجزين منذ 29 ايار/مايو. وجاء ذلك على هامش الدورة الثالثة من المفاوضات مع ممثلين كييف.

وبرغم من وقف اطلاق النار الاسبوع الماضي الا ان الاشتباكات لم تتوقف خاصة بعد اسقاط مروحية تابعة للجيش الاوكراني ما اسفر عن مقتل تسعة جنود قرب سلافيانسك.

ومساء الجمعة سيطر المتمردون على قاعدة تابعة لوزارة الداخلية وداخلها مصنع للالغام في ضواحي مدينة دونيتسك، معقل الحراك الانفصالي.

اما السبت فوضع المتمردون مئات الجنود الاوكرانيين بين خياريين: الولاء لروسيا او العودة الى منازلهم، وفق ما نقل صحافي في وكالة فرانس برس.

وحدد الاتحاد الاوروبي اربعة شروط لموسكو يتعين تلبيتها حتى منتصف الاثنين المقبل من بينها "بدء مفاوضات جوهرية حول تطبيق خطة السلام التي طرحها الرئيس بوروشنكو".

وتنص خطة السلام التي اعلنتها كييف ا لاسبوع الماضي على انشاء منطقة عازلة على الحدود بين اوكرانيا وروسيا، وفتح ممر لمن تمسيهم "مرتزقة" للعودة الى روسيا وتسليم سلاحهم، فضلا عن اعتماد نظام اللامركزية في منطقة حوض دونباس الصناعية.

الى ذلك طالب الاتحاد الاوروبي الاتفاق على تقنية مراقبة لوقف اطلاق النار تشرف عليها منظمة الامن والتعاون في اوروبا، فضلا عن "عودة السلطات الاوكرانية الى ثلاثة مواقع على الحدود" مع روسيا، و"تحرير الرهائن بمن فيهم مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا".

ويأتي تمديد وقف اطلاق النار في ظل توترات سياسية جديدة بين موسكو وكييف بعد توقيع الاخيرة الجمعة على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي.

وفي تصريح للتلفزيون الروسي، قال الرئيس فلاديمير بوتين ان "الانقلاب غير الدستوري في كييف ومحاولات فرض خيار مصطنع على الشعب الاوكراني بين اوروبا وروسيا دفع المجتمع نحو الانقسام ومواجهة داخلية مؤلمة". واشار الى انه ما زال لا يعترف بشرعية السلطات الموالية لاوروبا في كييف.

وحذر نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين من ان الاتفاق سيكون له "عواقب خطيرة".

وكان من المقرر ان يوقع الاتفاق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قبل ان يغير الرئيس انذاك فيكتور يانوكوفيتش موقفه ويطلب مساعدة اقتصادية من روسيا بينما تشهد اوكرانيا انكماشا شبه متواصل منذ اكثر من سنتين.

وادى قرار يانوكوفيتش هذا الى الحركة الاحتجاجية التي انتهت باطاحته ثم ضم القرم الى روسيا قبل نشوء الحركة الانفصالية في شرق اوكرانيا، واطلاق كييف لحملة عسكرية اسفرت منذ نيسان/ابريل عن مقتل اكثر من 400 شخص.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب