محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عرض عسكري للجيش الاوكراني في كييف في 24 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

تحتفل اوكرانيا اليوم الاحد بذكرى استقلالها بعرض كبير في كييف بينما استهدفت عمليات قصف جديدة مدينة دونيتسك في شرق البلاد حيث ينوي المتمردون تنظيم "عرضهم" العسكري الخاص لما غنموه في الحرب.

وفي كييف تجمع آلاف الاوكرانيين في وسط البلاد لحضور عرض عسكري هو الاول منذ 2009 احتفالا بذكرى الاستقلال بينما تخوض البلاد حربا دموية ضد انفصاليين موالين لروسيا في شرق البلاد.

ووضع الحاضرون الاعلام على اكتافهم وارتدوا الازياء الشعبية. وقد رددوا النشيد الوطني الاوكراني في ساحة الاستقلال التي يسمونها "الميدان" رمز حركة الاحتجاج الشعبي الموالية لاوروبا والتي ادت الى سقوط نظام الرئيس الموالي لروسيا فكتور يانوكوفيتش.

وقال روما كوفالتشوك الذي حضر العرض مع زوجته واصدقائه "في زمن الحرب كانت تجرى دائما عروض عسكرية. يمكن لكل الدول ان ترى قوتنا. علينا ان نرفع معنويات قواتنا". واضاف "حصلنا على الاستقلال قبل اكثر من عشرين عاما لكن التاريخ يعيد نفسه ونحن نقاتل اليوم من اجل الاستقلال".

وبهذه المناسبة وعد الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو بتخصيص اكثر من 2,2 مليار يورو لاعادة تسليح الجيش في السنوات المقبلة. وقال ان هذه الاموال ستستخدم لشراء مقاتلات وسفن حربية ومروحيات، مؤكدا انها "ليست سوى بداية متواضعة" لنهضة الجيش الاوكراني.

واضاف امام الحشد والجنود ان "الحرب اتت الينا من الافق ولم نكن ننتظرها"، ملمحا بذلك الى روسيا التي تتهمها كييف بتسليح وتمويل المتمردين في الشرق.

وبينما تحتفل البلاد بذكرى الاستقلال، تعرضت دونيتسك لقصف طال صباح الاحد مستشفى في وسط المدينة.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس ان دوي انفجارات قوية جدا سمع صباح اليوم الاحد في هذه المدينة الصناعية التي كانت تضم مليون نسمة قبل النزاع واصبحت من معاقل الانفصاليين الموالين لروسيا الذين تجمعوا فيها باعداد كبيرة ويختلطون بالسكان.

ولا يمكن التأكد من مصدر القصف اذ ان الجانبين يتبادلان اطلاق النار. لكنه يصيب في معظم الاحيان مناطق مدنية قريبة من قطاعات يتركز فيها مقاتلون موالون لروسيا. وقد ظهر هؤلاء باعداد كبيرة صباح الاحد بعيد الانفجارات في مجمع كالينينا الطبي.

وقال عدد من افراد الطاقم الطبي في هذا المجمع حيث ما زال حوالى ستين شخصا يعملون كما قال طالب في كلية الطب تطوع للعمل في المستشفى، ان القصف لم يؤد الى اصابات.

وقال صحافيو فرانس برس ان القصف طال المستشفى موضحين انهم لم يلحظوا ضحايا. واوضحوا ان المشرحة واثنين من مباني المستشفى اصيبت في القصف.

وقد نقل عشرات المرضى الى قبو المبنى 14 المخصص للجراحة، بعضهم على نقالات. وبين الذين تم نقلهم رجل بترت ساقاه بينما بين المرضى عدد من الرجال في سن القتال لا شىء يدل على انهم مقاتلون في هذا الطرف او ذاك.

وقدم شاب لفت ذراعه وعينه على انه عسكري من القوات الاوكرانية واسير حرب بينما اصيب جاره اولكسندر في البطن خلال قصف في حي بتروفسكي غرب المدينة.

وقال هذا الرجل الخمسيني "في الساعة 6,20 سمع دوي الانفجارات وكسر زجاج النوافذ وطلبوا منا مغادرة الغرف وساعدونا في النزول الى القبو".

وفي المجمع وبعد الانفجارات تماما شوهد عشرات المتمردين ببزاتهم بينهم مسلحون من مجموعة فوستوك التي تضم مقاتلين اوكرانيين وروسيا.

وقال ممرض في المبنى 14 الذي يعالج فيها عدد كبير من المرضى، ان دوي انفجارات عنيفة سمع في الساعة 6,30 من اليوم السبت. وقال "اخرجنا المرضى من الغرف ونزلنا الى القبو".

وتقترب عمليات القصف يوما بعد يوم من وسط دونيتسك حيث قتل ثلاثة مدنيين على الاقل هم اب وام وابنتهما في قصف على شرق المدينة.

وتشهد الازمة تصاعدا بعد دخول قافلة للمساعدات الانسانية الروسية الى شرق البلاد بدون موافقة اوكرانيا التي اكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل السبت خلال زيارة لكييف على اهمية وحدة اراضيها.

وعشية ذكرى الاستقلال وفي خطوة ترتدي طابعا رمزيا كبيرا، اكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلال زيارة الى كييف ان زيارتها هذه "تعني ان الحكومة الالمانية تعتبر وحدة وسلامة اراضي اوكرانيا امرا اساسيا".

من جهته، اكد بوروشنكو امس انه "حان وقت اقرار السلام (...) الحكومة الاوكرانية ستفعل كل ما يمكن مع حلفائنا الاوروبيين من اجل تحقيق ذلك ولكن ليس على حساب سيادة ووحدة وسلامة واستقلال اوكرانيا".

من جانبه، اعلن رئيس مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان كل شاحنات قافلة المساعدات الروسية التي دخلت الى شرق اوكرانيا لتسليم المساعدات الى الانفصاليين الموالين لموسكو عادت السبت الى روسيا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب