محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

حطام الطائرة الماليزية في شرق اوكرانيا

(afp_tickers)

عرضت كييف اليوم الاثنين ان ان تعهد بالتحقيق في تحطم الطائرة الماليزية لهولندا بينما وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعمل على تخفيف النزاع، لكن جثث الركاب لا تزال محتجزة في مدينة قريبة من موقع الحادث.

وما زالت المعارك مستمرة بين القوات الاوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في دونيتسك.

وقام فريق من المحققين الهولنديين الاثنين بمعاينة جثث ضحايا الطائرة الماليزية التي نقلت الى محطة للقطارات في توريز في اوكرانيا بالقرب من مكان الكارثة، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.

وفتح المحققون الخمسة الذين وضعوا اقنعة على وجوههم يرافقهم ممثلون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا، العربات الخمس التي يفترض انها مبردة، وانبعثت منها روائح جثث متحللة سببت غثيانا لبعض الاشخاص بما في ذلك متمردين يرافقون الخبراء.

وقال مدير البعثة الخبير في الطب الشرعي الهولندي بيتر فيا فيليت، وسط 50 مسلحا امام محطة القطارات في توريز ان "الجثث محفوظة بشكل جيد"، مضيفا انه "يجب ان يتحرك القطار اليوم ولكن لا نعلم باي اتجاه او ساعة انطلاقه".

وتابع انه يجب ان يخرج من توريز ومن منطقة الانفصاليين "ليكون بامكاننا اجراء التحليلات اللازمة. تقنيا من المستحيل القيام بذلك هنا".

وفي هولندا اعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته ان هدف بلاده هو نقل القطارات الى مناطق تسيطر عليها اوكرانيا، وافضلها مدينة خاركيف المجاورة. واضاف ان "الانفصاليين قالوا ان على المراقبين الدوليين ان يكونوا حاضرين لدى رحيل القطار". واشار الى ان "الخبراء الهولنديين مراقبون دوليون، بامكانهم القيام بذلك الدور".

ومنيت هولندا باكبر الخسائر في حادثة تحطم الطائرة اذ فقدت 193 من مواطنيها من اصل 298 راكبا كانوا على متن الطائرة. وسيلتقي ملك وملكة هولندا الاثنين بعائلات ضحايا الطائرة، وفق ما اعلن المكتب الاعلامي للحكومة.

اما في كييف فقد صرح رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك ان اوكرانيا مستعدة لتعهد بتنسيق التحقيق الدولي في تحطم الطائرة الى هولندا "البلد الذي يواجه اكبر معاناة".

وقال ياتسينيوك "عثرنا على 272 جثة بينها 251 في قطار مبرد (...) نحن مستعدون لارسال كل الجثث الى امستردام" للقيام بتشريحها والقيام بكافة الاجراءات اللازمة.

من جهته اعلن ناطق باسم الانفصاليين الموالين لروسيا ان المتمردين نقلوا جثث 247 من ضحايا الطائرة الماليزية الى قطار مبرد في توريز.

وقال ناطق باسم الكسندر بوروداي "رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية" انه لا حاجة الى قطار ثان، بينما اعلنت كييف ان قطارا ثانيا يتألف من اربع عربات للتبريد توجه الى توريز.

وميدانيا امر الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو قوات الجيش بوقف عملياتها العسكرية حول موقع تحطم الطائرة. وقال خلال زيارة الى السفارة الماليزية في كييف "اصدرت امرا بوقف القوات الاوكرانية للعمليات والامتناع عن اطلاق النار في شعاع يمتد 40 كلم حول موقع الكارثة"، بحسب ما نقلت وكالة انترفاكس-اوكرانيا.

ولكن الوضع في دونيتسك لم يهدأ اذ سجل قصف مدفعي مكثف قبل الظهر في منطقة محطة القطارات في احد الاحياء وسط كبرى مدن الشرق الاوكراني معقل الانفصاليين الموالين لروسيا.

واغلق الانفصاليون شوارع الحي وتم اجلاء المدنيين على متن حافلات صغيرة للنقل المشترك، كما شوهدت مجموعات من السكان وهم يفرون سيرا على الاقدام.

واعلنت الادارة البلدية ان النيران اندلعت في متجر كبير قريب من المحطة وان مبنى من تسع طبقات تاثر ايضا بالحريق.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تسجيل فيديو نشره الكرملين ان "روسيا ستفعل ما بوسعها من اجل ان تنتقل الازمة من المرحلة العسكرية الى مرحلة المفاوضات السلمية عبن طرق دبلوماسية بالكامل".

واعتبر ان كارثة الطائرة الماليزية "ما كانت لتحصل لو لم تستأنف المعارك في 28 حزيران/يونيو" بعدما قررت كييف وضح الحد لوقف اطلاق النار المتفق عليه.

وفي ما يتعلق بالتحقيق الدولي في كارثة الطائرة اكد انه "من الضروري بذل ما هو ممكن من اجل ضمان امن عمل المحققين الدوليين في مناطق حدوث المأساة".

ولم يتطرق بوتين الى مصدر الصاروخ الذي اطلق على الطائرة، اذ تتهم الدول الغربية الانفصاليين باسقاطها، وتقول واشنطن وكييف انهما تمتلكان الادلة التي تثبت ذلك.

وذكر دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي سيتبنى الاثنين على الارجح قرارا يطالب الانفصاليين بضمان وصول حر وآمن الى موقع تحطم الطائرة.

وهددت كل من باريس ولندن وبرلين الاحد روسيا بتشديد العقوبات اذا لم يحصل بوتين على تعهد من الانفصاليين بتامين الوصول الحر والكامل للمحققين الى الموقع.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب