محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

احد السكان يجلس قرب حفرة سببها قصف جوي للجيش الاوكراني في قرية ستانيتسا لوغنسكايا في منطقة لوغانسك شرق اوكرانيا في 2 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

عينت اوكرانيا الخميس وزيرا جديدا للدفاع سرعان ما صرح بانه يامل في ان يشهد في احد الايام "عرضا عسكريا للنصر" في سيباستوبول "اوكرانية" في القرم التي ضمتها روسيا في اذار/مارس.

ومع مواصلة عمليات "لمكافحة الارهاب" في شرق البلاد، يكون الرئيس بترو بوروشنكو رفض عمليا اي عودة الى وقف اطلاق النار الذي دعا اليه الاوروبيون في برلين الى حين تطبيق شروطه وخصوصا استعادة السيطرة على الحدود.

ويمكن ان تزيد حدة هذه العملية مع تسلم المسؤول السابق في الشرطة فاليري غيليتي الرئيس السابق لهيئة حماية الشخصيات العامة، حقيبة الدفاع بعدما صادق البرلمان الخميس على تعيينه.

كما وافق البرلمان على تعيين الجنرال فكتور موجينكو العسكري الذي درس في الاتحاد السوفياتي، رئيسا للاركان.

وعين المسؤولان في المنصبين بينما تشن القوات الاوكرانية "عملية لمكافحة الارهاب" تتسم بالصعوبة في شرق البلاد على المتمردين الموالين لروسيا.

وقال بوروشنكو عند تقديمه غيليتي للنواب ان عليه العمل على اصلاح القوات المسلحة. واضاف ان "جيشنا بحاجة الى قائد يبدأ بتصميم وحزم الاصلاحات التي ستسمح لنا بانشاء جيش لا يمكن لاي شخص ان يفكر بشن هجوم على دولتنا بوجوده".

واكد غيليتي انه "واثق من انتصار اوكرانيا". وقال "سيكون هناك عرض عسكري للنصر وسيجري في سيباستوبول" في القرم، مقر الاسطول الروسي للبحر الاسود الذي ضمته روسيا في آذار/مارس الماضي مع شبه الجزيرة.

وصفق النواب بحرارة للرجلين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، طلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل معا الخميس في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "التدخل لدى الانفصاليين لحملهم على التفاوض والتوصل الى اتفاق مع السلطات الاوكرانية".

واعلن الكرملين ان الرئيس الروسي عبر في محادثات هاتفية الخميس لنظيره الفرنسي والمستشارة الالمانية عن "قلقه الكبير" بشأن العدد المتزايد للضحايا المدنيين في اوكرانيا.

وقال الكرملين في بيان ان "فلاديمير بوتين عبر عن قلقه الكبير بسبب العدد المتزايد للضحايا من السكان المدنيين والزيادة الكبيرة جدا لعدد اللاجئين من جنوب شرق اوكرانيا الى الاراضي الروسية".

واضاف الكرملين كما فعلت الرئاسة الفرنسية ان بوتين والمستشارة الالمانية والرئيس الفرنسي تطرقوا خلال هذا الاتصال الهاتفي المشترك لنتائج اجتماع الاربعاء بين وزراء خارجيتهم ووزير الخارجية الاوكراني في برلين وشددوا على ضرورة التوصل الى وقف "دائم" لاطلاق النار.

ولم يعلق في المقابل على تاكيد باريس بان ميركل وهولاند طلبا من بوتين "ألتدخل لدى الانفصاليين" الاوكرانيين لحثهم على التوصل الى اتفاق مع السلطات الاوكرانية.

وقال بيان صدر عن الاليزيه ان هولاند وميركل "شددا على اهمية تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه الاربعاء (في برلين) بين وزراء خارجية فرنسا والمانيا واوكرانيا وروسيا من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار ثنائي".

وتابع "لقد طلبا من بوتين ان يشجع على تنظيم اجتماع لمجموعة الاتصال قبل الخامس من تموز/يوليو لتحديد شروط وقف اطلاق النار".

وتاتي هذه المحادثات الهاتفية في سياق لقاء وزراء خارجية اوكرانيا وروسيا والمانيا وفرنسا الاربعاء في العاصمة الالمانية الذي ادى الى الدعوة لعقد اجتماع في موعد اقصاه السبت لمجموعة الاتصال التي تضم روسيا واوكرانيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا، مع مشاركة انفصاليين، وذلك على امل التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار.

الا ان الاتفاق حول ضرورة التوافق والذي رحب به وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير على انه "خطوة الى الامام" لا يوحي بحصول تقدم على الفور.

فقد اعادت كييف التاكيد منذ الاربعاء على استعدادها للتفاوض في اطار مجموعة الاتصال، وان اي وقف محتمل لاطلاق النار يجب ان يكون "ثنائيا" وليس احادي الجانب على وقف اطلاق النار الذي اعلنته السلطات في كييف وانتهت مدته بعد شهد عدة حوادث مسلحة وسقوط قتلى.

وفي كييف، ذكر المسؤول الثاني في الادارة الاوكرانية فاليري تشالي الاربعاء بالشروط الاخرى لبلاده وهي استعادة السيطرة على الحدود تحت اشراف منظمة الامن والتعاون في اوروبا واطلاق سراح "كل الرهائن" المحتجزين لدى الانفصاليين.

وفي ما يتعلق بالنقطة الاولى، تصر موسكو على ان ترسل كييف عناصر من حراس الحدود مع مراقبين من منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى الجانب الروسي من الحدود للمشاركة في عمليات مراقبة الحدود.

ومع ان كييف لم ترفض الاقتراح بشكل واضح، الا انها تعتبره غير كاف لان معناه ان الجانب الاخر من الحدود سيبقى تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا.

من جهتهم، اعرب الانفصاليون عن استعدادهم للمشاركة في مفاوضات غير مباشرة فقط اذا شاركت فيها روسيا والاسرة الدولية، بينما رفضوا اجراء مفاوضات ثنائية مع كييف.

وصرح اندري بورغين "نائب رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية" المعلنة من قبل الانفصاليين لفرانس برس "في حال قدمت روسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا اقتراحا لنا، فنحن مستعدون للمشاركة في مشاورات".

واعتبر المحلل السياسي فاديم كاراسيوف مدير معهد الاستراتيجيات الشاملة في كييف ان امكان اعلان وقف جديد لاطلاق النار يتوقف على الوضع العسكري الميداني.

واوضح كاراسيوف لفرانس برس "اذا حققت كييف نجاحات عسكرية مهمة في الشرق فالسلطات لن تعلن وقفا لاطلاق النار (...) لان وقف العمليات العسكرية مما يعطي الخصم مجالا لتلقي الدعم وحشد قواه من جديد لا معنى له".

واضاف "في المقابل، اذا ابدى الانفصاليون مقاومة فعالة وواجهت العملية العسكرية صعوبات، عندها يمكن ان تفضل السلطات اعلان هدنة"، موضحا ان الوضع سيتضح بحلول نهائية الاسبوع.

وبانتظار الاعلان عن موعد ومكان اجتماع مجموعة الاتصال، واصلت القوات الاوكرانية مساء الاربعاء عملياتها ودمرت طابورا من خمس شاحنات عسكرية كانت تنقل انفصاليين في جنوب منطقة دونيتسك احد معاقل التمرد، حسبما اعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية دون اعطاء حصيلة اكثر دقة.

واضافت الوزارة ان مجموعة من الانفصاليين وصلت على متن عربات مدنية ترفع علما ابيض وفتحت النار الاربعاء على حاجز للجيش الا انه تم صده و"القضاء على المعتدين".

وافاد حرس حدود اوكرانيين ان تسعة من عناصرهم اصيبوا بجروح بقصف من قذائف هاون شنه انفصاليون صباح الخميس ضد حاجز حدودي في دولجانسكي الذي استعاد الجيش الاوكراني السيطرة عليه بعد معارك ضارية.

وقتل ثلاثة شرطيين مكلفين مراقبة حركة السير بالرصاص في وسط الشارع في دونيتسك صباح الخميس قرب محطة السكة الحديد، كما افاد صحافيون من وكالة فرانس برس في المكان.

واصيب شرطي اخر بجروح خطرة، كما اعلن مصدر طبي. ولم تعرف على الفور اسباب اطلاق النار.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب