محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

منشأة لحرق الرفات البشرية في مونروفيا في 14 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

يواصل وباء ايبولا تفشيه في ليبيريا حيث اكتشفت حالات في المنطقة الوحيدة التي كانت بمنأى عنه حتى الان في هذا البلد الواقع في غرب افريقيا والذي بات الاكثر تضررا.

فقد اكتشفت حالات للمرة الاولى في جنوب شرق ليبيريا قرب الحدود مع ساحل العاج، كما اعلنت الجمعة مصادر متطابقة.

واعلن الامين العام لنقابة العاملين في المؤسسات الصحية جورج ويليامز الجمعة "كانت المنطقة الاخيرة في منأى من فيروس ايبولا" الذي يتفشى في غرب افريقيا منذ بداية السنة.

وقال وليامز "سجلت وفيتان في غبوكون-جيلي المعروفة ب+غوفرمنت كامب+ في ولاية سينوي. انها مدينة منجمية حيث يستخرج الذهب بطريقة تقليدية بالتالي انه مكان مكتظ".

وهذه المدينة الواقعة عند تخوم ولايات سينوي وغران كرو وغران جيديه في جنوب شرق البلاد تجذب العديد من تجار الذهب من كل انحاء البلاد وحتى من ساحل العاج.

والى هذا البلد الذي يواجه الوباء، وصل منسق الامم المتحدة لمكافحة الوباء الدكتور دايفيد نابارو مساء الخميس، في المرحلة الاولى من جولة تشمل البلدان الاربعة المصابة.

وكان هذا الخبير البريطاني في مكافحة الامراض الوبائية قال الخميس لوكالة فرانس برس ان التحدي يكمن في قدرتنا على مواجهة موجة جديدة من الوباء "اذا اقتضت الضرورة".

وتعتبر نيجيريا الحلقة الضعيفة في التصدي للوباء، بسبب العدد الضئيل للاطباء. فكل 10 الاف مواطن يعنى بهم طبيب واحد في مقابل متوسط يبلغ 2,6 في افريقيا، كما ذكرت منظمة الصحة العالمية.

وقال الصليب الاحمر الليبيري ان القدرة الضعيفة للمحرقة الوحيدة في البلاد، تخطتها كثيرا عشرات الجثث التي تنقل اليها يوميا.

وحصد هذا الوباء غير المسبوق منذ ظهور المرض في 1976 ، 1350 ضحية على الاقل، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا وبنسبة اقل في نيجيريا، كما ذكرت الحصيلة الاخيرة لمنظمة الصحة العالمية.

وقالت المندوبة الخاصة للامم المتحدة لليبيريا كارين لاندغرن ان "الانظمة الصحية في ابرز البلدان المتضررة كانت ضعيفة قبل انتشار الوباء. وهي الان منهكة"، مشيرة الى استمرار النقص على صعيد اللوازم، كالكلور وتجهيزات الحماية.

وقررت روسيا الانضمام الى التعبئة الدولية. فقد وصلت صباح الجمعة الى كوناكري طائرة لوزارة الاوضاع الطارئة الروسية ناقلة فريقا من خبراء الاوبئة ومختبرا متحركا.

لكن قلقا جديدا تؤججه جمهورية الكونغو الديموقراطية، في الاقليم الاستوائي نفسه (شمال غرب) حيث اكتشف فيروس ايبولا للمرة الاولى في 1976.

واعلنت الحكومة الخميس وفاة 13 شخصا مصابين ب "حمى نزفية لم يتحدد مصدرها".

لكن منظمة الصحة العالمية ومنظمة اطباء بلا حدود غير الحكومية، حذرتا الجمعة ان من المبكر التحدث عن حمى نزفية.

وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية في كينشاسا ان "كثيرين ماتوا وهم يحملون علامات نزفية، لكن ثمة ايضا انواعا من الملاريا الخطرة التي يمكن ان تعطي ايضا هذا النوع من الأعراض او حمى التيفوئيد".

وقال وزير الصحة الكونغولي الدكتور فليكس كابانغ نومبي ان فحوصا قد اجريت على عينات، مشيرا الى ان النتائج ستصدر "خلال سبعة ايام".

وفي جنيف، ذكرت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة الشايب بان "حمى معوية نزفية تتفشى في المنطقة الاستوائية".

وتعمل منظمة الصحة العالمية لاعداد "خريطة طريق" لمواجهة وباء ايبولا الذي لم يتم وقفه بعد على رغم التعبئة الدولية وتزايد تدابير الوقاية في القارة.

وقالت الشايب "هذه وثيقة تقدم بالتفصيل استراتيجية منظمة الصحة العالمية وشركاءها الصحيين للاشهر الستة الى التسعة المقبلة"، مشيرة الى "خطة عملانية لكل بلد".

واضافت ان الوثيقة ستتوافر "الاسبوع المقبل على الارجح" وستتضمن ايضا التفاصيل المالية.

وتعد نيجيريا، اكبر البلدان الافريقية، البلد الاقل تأثرا بالوباء الذي حصد خمس وفيات. واعلنت السلطات الجمعة انها سجلت حالتين جديدتين، فارتفع الى 14 العدد الاجمالي للحالات المؤكدة.

الا ان بصيص امل صغير ظهر في ليبيريا، من خلال "التحسن الكبير"، كما ذكرت المنظمة العالمية للصحة، لحالة طبيب وممرضة، وهما اثنان من ثلاثة مرضى يعالجون بالمصل الاميركي زد.ام.اي.بي. اما الثالث فهو طبيب ويتحسن، لكنه ما زال في حالة حرجة.

وفي الولايات المتحدة، غادر المستشفى اول شخصين استفادا من هذا المصل، وهما طبيب ومرسل لمنظمة سمارتيتنز بورس الخيرية الاميركية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب