محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المتاجر مغلقة في حي وست بوينت الفقير في مونروفيا وسط فرض العزل الصحي لاحتواء مرض ايبولا في 20 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

تأمل الدول التي ينتشر فيها وباء ايبولا غرب افريقيا ان يتولى المجتمع الدولي جهود مكافحة المرض بعد ان تجاوزتها سعة ووتيرة انتشاره، وخصوصا في ليبيريا من حيث يستهل منسق الامم المتحدة بشأن ايبولا الخميس جولة في المنطقة.

وتعززت الشكوك حيال فرص احتواء تقدم المرض مع اعلان جنوب افريقيا الخميس اغلاق حدودها امام المسافرين القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون، ووضع مواطنيها العائدين منها تحت المراقبة الطبية.

وتوجه منسق الامم المتحدة الطبيب ديفيد نبارو الخميس بعد وصوله الى دكار اتيا من الولايات المتحدة الى ليبيريا التي سيبدأ منها جولة تقوده الى سيراليون وغينيا ونيجيريا، وفق مصادر الامم المتحدة.

وفي ليبيريا، ايدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان تتولى هيئة دولية تنسيق جهود "مكافحة الوباء المستشري على نطاق واسع" بدلا من السلطات التي فرضت حظر التجول منذ مساء الاربعاء وفرضت العزل الصحي على حيين على مشارف العاصمة مونروفيا.

وقال الامين العام للصليب الاحمر الليبيري فايا تميا ان عدد الوفيات فاق قدرات المرمدة الوحيدة في البلاد العائدة للطائقة الهندية التي تتبع المراسم الهندوسية في حرق الموتى.

وقال "جمعنا السبت 41 جثة، والاحد 37. لكن المرمدة لا يمكنها حرق كل هذه الجثث، فاضطررنا لاعادة بعضها الى المستشفى. وفي اليوم التالي، كان علينا اعادتها لحرقها والتاكد من ذلك، قبل ان نجمع غيرها".

وفي سيراليون المجاورة، كما في ليبريا، حيث قالت منظمة الصحة العالمية ان انتشار المرض يتم بوتيرة سريعة، دعي عبر مآذن المساجد واجراس الكنائس منذ الصباح الباكر لاقامة الصلوات والصوم لرد خطر ايبولا.

وقالت الكاهنة كريستيانا سوتون كورومو ان "المسيحيين والمسلمين يتضرعون الى الله الرحيم ليغفر لهم كل خطاياهم". ورأت "بارقة امل" في تزايد عدد الناجين من الوباء.

وقال سليمة كونته المسلم ان خمسة من اقربائه توفوا بسبب ايبولا خلال ثلاثة اسابيع في كينيما شرق البلاد، على الحدود مع ليبيريا وغينيا.

واكد وزير الشؤون الاجتماعية موجي كايكي ان السلطات السعودية ابلغته انها لن تمنح تأشيرات الحج هذه السنة لاي من الحجاج الالف من سيراليون بسبب الوباء.

وفي غينيا، انتشر نحو مئة طبيب ومتطوع في 41 مركزا حدوديا مع ليبيريا وسيراليون عملا بحالة الطوارىء الصحية المعلنة منذ 13 اب/اغسطس.

واكد وزير الصحة الطبيب العسكري ريمي لاما "على كل شخص غيني او اجنبي يعيش خارج غينيا ويرغب في الدخول الى البلاد الخضوع لفحص صارم".

وقال متوجها الى 105 من الأطباء المدنيين والعسكريين والمتطوعين قبل توجههم مساء الاربعاء الى مراكزهم "انتم جنود الصحة، جنود الامن الصحي في غينيا".

ووسط هذا المشهد القاتم، اعلن في الولايات المتحدة عن شفاء طبيب وممرضة في جمعية ساماريتانز بيرس الخيرية ومغادرتهما المستشفى في اتلانتا الخميس حيث كانا يعالجان منذ شهر بعد اصابتهما بالمرض في ليبيريا وهما يداويان المرضى. وعولج الطبيب كنت برانتلي والممرضة نانسي رايتبول بمصل تجريبي لم يستخدم من قبل على البشر.

وقال خبراء اميركيون وبريطانيون في مجال الاخلاقيات الطبية انه لا ينبغي ان يتم حجز العدد القليل من جرعات المصل التجريبي للميسورين او أصحاب النفوذ، واوصوا بان يتم اختيار المشاركين في تجربة الدواء بشكل عادل. واعطيت جرعات محدودة من مصل زد-ماب التجريبي بشكل حصري تقريبا لأطباء وممرضين اصيبوا بالعدوى اثناء علاج المرضى.

وتسبب وباء ايبولا بوفاة 1350 شخصا حتى الان بينهم 576 في ليبيريا و396 في غينيا، و374 في سيراليون وفق اخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية صدرت في 18 اب/اغسطس.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب