محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني خلال مؤتمر صحافي مع نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني احمد معيتيق، الثلاثاء 12 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

قدم وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني في العاصمة الليبية الثلاثاء دفعة دعم اضافي لحكومة الوفاق الوطني، في اول زيارة لمسؤول غربي الى طرابلس بعد اكثر من عام ونصف عام من العزلة السياسية.

وانهى جنتيلوني بزيارته المقاطعة التي فرضها المجتمع الدولي على سلطات المدينة منذ احداث صيف العام 2014، لتصبح ايطاليا، القوة الاستعمارية السابقة في ليبيا، اولى الدول الغربية العائدة الى طرابلس بعدما كانت آخر من غادرها.

وحدد الوزير الايطالي في الزيارة التي استمرت لنحو ثلاث ساعات ونصف ساعة اولويات بلاده، ومعها المجتمع الدولي في ليبيا، وهي العمل على تثبيت سلطة حكومة الوفاق الوطني، ثم مساعدتها عسكريا لمواجهة الخطر الجهادي ما ان تطلب ذلك.

واستقبل جنتيلوني الذي وصل على متن طائرة خاصة الى مطار معيتيقة في شرق العاصمة، نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني احمد معيتيق وسط حراسة امنية مشددة قبل ان يخرجا من المطار في سيارة ضمن موكب رفع على سياراته علما ايطاليا وليبيا.

وشارك معيتيق في المؤتمر صحافي في ختام الزيارة، بينما اعلنت وزارة الخارجية الايطالية في تغريدة على تويتر ان الوزير الايطالي التقى خلال تواجده في القاعدة البحرية رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

ووزير الخارجية الايطالي هو ايضا اول مسؤول اوروبي كبير يزور ليبيا منذ وصول حكومة السراج الى طرابلس في 30 آذار/مارس. وقد شكلت هذه الحكومة برعاية الامم المتحدة، لكنها لم تنل رسميا ثقة البرلمان المعترف به والمستقر في طبرق (شرق) بعد.

- الاستقرار ثم المساعدة العسكرية -

وقال الوزير الايطالي خلال مؤتمر صحافي في قاعدة طرابلس البحرية، حيث مقر حكومة الوفاق الوطني، ان "رسالة ايطاليا والدول الاخرى هي توفير الدعم الكبير والموحد، داخليا وخارجيا" لهذه السلطة.

وتابع "ايطاليا تدعم حكومة الوفاق الوطني (...) لان هذا الامر سيفتح الطريق امام استقرار ليبيا، وبعدها يمكننا ان نتعامل مع قضية تهريب البشر والمهربين والارهاب. هدفنا مساعدة الحكومة في عملها على استقرار ليبيا".

واكد جنتيلوني ان المجتمع الدولي "مستعد وجاهز" لمساندة الحكومة في مواجهتها لخطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ما ان تطلب ذلك، مضيفا ان هذا الامر "لا يتقرر في روما او لندن او واشنطن بل يتقرر في طرابلس".

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويسعى للتمدد في محيطها.

وذكر جنتيلوني ان "الشعب الليبي وحكومة الوفاق الوطني يجب ان يقودا التحرك ضد تنظيم الدولة الاسلامية وضد التهديدات الارهابية. هذا ليس واجبا خارجيا او اجنبيا، لكن من الواضح اننا مستعدون للتعاون".

وطرح الوزير الايطالي احتمال ان تساهم بلاده في مسألة "حفظ الامن" داخل ليبيا قائلا "نحن مستعدون للتعاون لكن من المهم ان نوضح ان الامر يعود الى حكومة الوفاق الوطني والشعب الليبي"، مضيفا "نحن كاوروبيين مستعدون وجاهزون للتعاون والتجاوب مع طلبات السلطات الليبية".

كما اشار الى ان بلاده ستساعد في العمل على رفع بعض اجزاء حظر التسليح المفروض على ليبيا.

من جهته قال احمد معيتيق ان "كل المساعدات الدولية في ما يخص المعاونات العسكرية ستكون من خلال المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق"، مضيفا ان "معظم الدول الاوروبية وخصوصا ايطاليا مستعدة للتعاون مع ليبيا في المجال الامني ولكن هذا سيكون من خلال المجلس الرئاسي فقط".

- مناقشة عودة السفارات -

وعلقت ايطاليا عمل سفارتها في طرابلس بسبب تدهور الوضع الامني في شباط/فبراير 2015، وكانت آخر سفارة غربية في ليبيا تسحب موظفيها.

وابدت دول غربية استعدادها لاعادة فتح سفاراتها بعد الهدوء النسبي الذي تشهده طرابلس منذ دخول حكومة الوفاق الوطني اليها.

وقال جنتيلوني في المؤتمر الصحافي "انا واثق من ان نظرائي (الاوروبيون) سياتون الى هنا في المستقبل القريب، ونحن جميعنا ندرس ونناقش امكانية اعادة فتح مقرات بعثاتنا الدبلوماسية هنا في طرابلس".

وتابع "القرار لم يتخذ بعد، لكننا ندرس المسالة مع الدول الاوروبية الاخرى".

وشدد على ان "رسالتنا هي الدعم السياسي والانساني والحكومي (...) للمجلس الرئاسي (لحكومة الوفاق) في استقراره في طرابلس، وهي الخطوة التي غيرت قواعد اللعبة".

- اسوء اخطاء اوباما -

وحظيت هذه الحكومة التي تتركز مهمتها الرئيسية على توحيد البلاد، بتأييد معظم مكونات تحالف "فجر ليبيا" الذي كان يسيطر على العاصمة منذ تموز/يوليو 2014 فيما تلاشت حكومة الامر الواقع التي كانت تحكم طرابلس.

ويدعم المجتمع الدولي حكومة الوفاق واعدا بتقديم المساعدة اللازمة لها لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي تنامى نفوذه في ليبيا على بعد مئات الكيلومترات من الشواطىء الايطالية.

ورغم هذا الدعم، تواجه حكومة الوفاق الوطني مجموعة كبيرة من العقبات التي تتجسد اولا في توحيد البلاد عبر نيل تاييد السلطات في الشرق المدعومة من البرلمان المعترف به دوليا.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 في الثورة الشعبية التي ساندتها ضربات لحلف شمال الاطلسي، سلسلة من الازمات السياسية الامنية التي ولدت خيبات امل متتالية في نفوس الليبيين الحالمين بدولة تبني مؤسسات فعالة بعد اربعة عقود من الحكم الاحادي.

والاثنين اقر الرئيس الاميركي باراك اوباما في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" بان "اسوأ خطأ ارتكبه" كان "على الارجح عدم وضع خطة ل+مرحلة ما بعد+، وذلك غداة ما اظن انه كان تدخلا مبررا في ليبيا".

واضاف "عندما اتساءل لماذا اتخذت الامور بعدا سيئا، ادرك انني كنت على اقتناع بان الاوروبيين سيكونون معنيين في شكل اكبر بعملية المتابعة نظرا الى قرب ليبيا الجغرافي (منهم)" مشيرا الى ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "تلهى لاحقا بامور اخرى".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب