محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مهاجرون في مركز لخفر السواحل في ازمير في 20 اذار/مارس 2016

(afp_tickers)

وضع الاتحاد الاوروبي والسلطات اليونانية الاحد اللمسات الاخيرة على عملية اعادة مئات المهاجرين الى تركيا، تنفيذا لاتفاق انتقدته جماعات حقوق الانسان.

ورفض المسؤولون التعليق على تفاصيل العملية التي يعتقد انها ستبدأ في وقت مبكر الاثنين في جزيرة ليسبوس حيث يوجد اكثر من 3300 لاجئ ومهاجر.

وقال مراسل وكالة فرانس برس ان العملية يمكن ان تشمل جزرا اخرى في بحر ايجه تضم عددا كبيرا من اللاجئين والمهاجرين مثل خيوس، حيث شوهد الاحد وصول عناصر من وكالة الحدود الاوروبية "فرونتكس".

وافادت وكالة الانباء اليونانية الرسمية ان نحو 750 مهاجرا ستتم اعادتهم الى تركيا بين الاثنين والاربعاء، في موجة اولى من عمليات الترحيل، فيما لم تنف الحكومة تقرير الوكالة.

واضافت الوكالة ان المهاجرين سيرسلون من جزيرة ليسبوس الى ميناء ديكيلي التركي، مشيرة الى ان "فرونتكس" استأجرت سفينتين تركيتين لهذه الغاية. وقالت مصادر في شرطة ليسبوس الاحد ان اللاجئين والمهاجرين تزاحموا في اللحظة الاخيرة لتقديم طلبات اللجوء تجنبا لطردهم.

وبموجب الاتفاق الذي وقعه الاتحاد الاوروبي، ستتم اعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا الى اليونان بعد 20 اذار/مارس الى تركيا، رغم ان الاتفاق يدعو الى درس حالة كل لاجئ على حدة. وشكا كثيرون من انه لم يتم اعطاؤهم الوقت الكافي لانهاء اجراءات اللجوء الخاصة بهم.

وقال انس البكر، وهو مهندس سوري من حمص، ان الشرطة سجلت وصوله الى جزيرة خيوس في 20 اذار/مارس، يوم دخول اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حيز التنفيذ، رغم انه كان وصل في 19 اذار/مارس. واوضح لوكالة فرانس برس "قالوا ان اجهزة الكمبيوتر تعطلت في ذلك اليوم".

- استعدادات في تركيا -

على الضفة الاخرى من بحر ايجة، يتواصل العمل لتشييد مركز لاستضافة الاشخاص الذين سيتم ابعادهم الى منتجع شيشما السياحي التركي.

ويجري حاليا انشاء مركز اخر في ديكيلي المواجهة لجزيرة ليسبوس التي استقبلت الجزء الاكبر من الذين فروا من النزاع والفقر في الشرق الاوسط واماكن اخرى.

واشارت وسائل اعلام تركية الى ان الهلال الاحمر التركي يستعد لفتح مخيم للاجئين قادر على استيعاب 5 الاف شخص في مانيسا.

والاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا هو اخر محاولة لوقف تدفق الاشخاص الباحثين عن حياة جديدة في اوروبا. ودخل اكثر من مليون مهاجر في العام الماضي الى اوروبا، فيما عبر اكثر من 150 الف شخص بحر ايجه الى اليونان منذ مطلع العام 2016.

وفي مقابل كل لاجئ سوري تتم اعادته الى تركيا بموجب الاتفاق، سيتم استقبال لاجئ سوري في الاتحاد الاوروبي.

وتبدأ الاثنين عملية استقبال اللاجئين السوريين في اوروبا بموجب الاتفاق، ويتوقع ان تكون المانيا وهولندا وفنلندا الوجهات الاولى.

وواجه الاتفاق معارضة قوية من جماعات حقوق الانسان، واعتبره الممثل الخاص للامم المتحدة لشؤون الهجرة بيتر ساذرلاند غير قانوني "على الاطلاق". وقال لهيئة الاذاعة البريطانية "عمليات الترحيل الجماعية التي تتم من دون مراعاة حقوق الافراد الذين يدّعون انهم لاجئون، غير قانونية".

من جهته، ابدى الرئيس النمسوي هاينز فيشر "شكوكا" ازاء ان يتمكن الاتفاق من وقف تدفق المهاجرين الى اوروبا، معربا عن قلقه ازاء انتهاكات حقوق الانسان في تركيا. واضاف للاذاعة العامة النمسوية "هناك اشياء كثيرة لا احبذها تحدث في تركيا حاليا".

واتهمت منظمة العفو الدولية تركيا باجبار نحو 100 سوري يوميا، وبشكل غير قانوني، على العودة الى بلادهم، قائلة ان عمليات الطرد هذه اظهرت "عيوبا فاضحة" في الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا.

وترفض تركيا هذا الاتهام مشدة على انها لا تزال تعتمد سياسة الباب المفتوح التي سمحت خلال السنوات الماضية لاي سوري بالفرار من الحرب الاهلية في وطنه وطلب اللجوء.

وهناك اكثر من 52 الف لاجئ ومهاجر حاليا في اليونان، وفق الارقام الرسمية. وتحاول السلطات اليونانية ايجاد مساحة لثلاثين الف شخص اضافي في مخيمات جديدة.

وسجلت اعمال عنف متفرقة بين جماعات المهاجرين في المخيمات المكتظة. لكن مهاجرين كثيرين لا يرغبون في الانتقال إلى مراكز منظمة، خوفا من عدم السماح لهم بمغادرتها بعد ذلك.

وسيكشف الاتحاد الأوروبي هذا الاسبوع النقاب عن خطط لاصلاح نظام اللجوء، نظرا الى ان "اتفاق دبلن" المعمول به حاليا يضع عبئا كبيرا على نقاط دخول المهاجرين الرئيسية مثل اليونان وايطاليا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب