محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرتها وزارة العدل الاميركية لجوهر تسارناييف في 23 آذار/مارس 2015 في بوسطن

(afp_tickers)

بدأت عملية صدور الحكم بحق جوهر تسارناييف المدان بتفجير ماراثون بوسطن في 15 نيسان/ابريل 2013 اليوم الثلاثاء، حيث تجد هيئة المحلفين نفهسا امام خيارين اما الاعدام او المؤبد دون عفو للشاب البالغ من العمر 21 عاما.

وتعقد المحكمة بعد يوم على مشاركة 27 الف شخص في ماراثون بوسطن السنوي الذي يذكر بهجوم العام 2013 عندما قتل ثلاثة اشخاص واصيب 264 في اعتداء هو الاكثر دموية في الولايات المتحدة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وغصت قاعة المحكمة في اليوم الاول من عملية صدور الحكم التي بدأت بتوجيهات من القاضي لهيئة المحلفين ذاتها التي ادانت تسارناييف في الثامن من نيسان/ابريل.

وخارج المبنى تظاهر العشرات ضد عقوبة الاعدام وحملوا لافتات كتب عليها "لماذا نقتل هؤلاء الذين يقتلون الناس لكي نظهر ان القتل خطأ".

وبدأت عملية صدور الحكم في وقت يعارض فيه الكثير من الناجين حكم الاعدام بحق تسارناييف، الذي لم يكن قد تجاوز 19 عاما عندما شن الهجوم مع شقيقه الاكبر تيمورلنك.

ودخل تسارناييف قاعة المحكمة وهو ينظر الى الارض ويرتدي قميصا رصاصي اللون وسترة سوداء.

وانضم الزوجان جيسيكا كينسكي وباتريك داونز اللذان تعرضا لبتر اطراف خلال الهجوم، الاسبوع الحالي الى والدي الطفل الضحية مارتن ريتشارد (8 اعوام) بدعوتهما الى حكم بالمؤبد، من دون اطلاق سراح مشروط او استئناف، بدلا من الاعدام.

وقال الزوجان لصحيفة "بوسطن غلوب" ان الحكم على تسارناييف بالمؤبد من دون اطلاق سراح مشروط او استئناف هو الطريقة الافضل "لضمان اختفائه من وعينا الجماعي في اقرب وقت ممكن".

والجمعة نشر والدا الطفل مارتن ريتشارد رسالة مفتوحة اعربا فيها عن معارضتهما لانزال عقوبة الاعدام بتسارناييف.

وقال بيل ودينيس ريتشارد "نحن نعرف ان الحكومة لديها اسبابها لطلب انزال عقوبة الاعدام (بتسارناييف)، لكن السعي المستمر لتطبيق هذه العقوبة قد يؤدي الى سنوات من طلبات الاستئناف واطالة الفترة التي نعيش فيها مرارا اكثر يوم مؤلم في حياتنا".

وخلال عملية صدور الحكم المتوقع ان تستمر ثلاثة الى اربعة اسابيع في المحكمة الفدرالية في مدينة بوسطن (شمال شرق) سيطلب كل من الادعاء وهيئة الدفاع شهود عيان لتقديم افادتهم.

ويعيش والدا تسارناييف حاليا في روسيا، فيما تعيش شقيقتاه وزوجة شقيقه تيمورلنك، المولودة في الولايات المتحدة واعتنقت الاسلام، في الولايات المتحدة.

وسيحاول الادعاء اقناع هيئة المحلفين بان هناك ما يكفي من الاسباب للحكم بالاعدام على تسارناييف ومن بينها ارتكاب الجريمة مع سبق الاصرار والترصد، اضافة الى عدد القتلى في الهجوم وعدم اعرابه عن ندمه.

اما هيئة الدفاع عن تسارناييف المسلم الشيشاني الاصل المهاجر الذي اصبح مواطنا اميركيا في 2012، فستقول انه كان مراهقا مشوشا عمل بتاثير من شقيقه الاكبر المتطرف تيمورلنك، الذي قتل برصاص الشرطة اثناء فراره.

ويواجه تسارناييف حكم الاعدام في 17 من اصل 30 تهمة مدان بها وفق القانون الفدرالي الاميركي.

ومن اسباب اختيار اعضاء هيئة المحلفين الـ12 انفتاحهم على فرض عقوبة الاعدام المثيرة للجدل في ولاية ماساتشوستس التي لم تنفذ فيها هذه العقوبة منذ العام 1974 وحيث يعارضها الاساقفة الكاثوليك.

وترأس هيئة الدفاع عن تسارناييف المحامية جودي كلارك التي استطاعت انقاذ موكلين عدة من عقوبة الاعدام.

ويبدو ان الاحصاءات في صالح تسارناييف، على اعتبار انه منذ اعادة العمل بعقوبة الاعدام في العام 1984 صدرت بحق 79 شخصا ولم تنفذ سوى بحق ثلاثة مدانين، وفق مركز المعلومات حول عقوبة الاعدام.

وقد نفذ حكم الاعدام بحق كل من المدان بتفجير اوكلاهوما تيموثي ماكفي وتاجر المخدرات خوان غارزا في العام 2001، بالاضافة الى الجندي السابق في حرب الخليج لويس جونز الذي ادين في العام 2003 بخطف واغتصاب وقتل مجندة في الـ19 من العمر.

وحكم على ثلاثة آخرين بالاعدام ولكن خففت العقوبة الى السجن المؤبد بعد منحهما الحق في محاكمات جديدة.

واظهر استطلاع للرأي الشهر الماضي ان نسبة دعم عقوبة الاعدام انخفضت الى ادنى مستوياتها منذ 40 عاما في الولايات المتحدة.

وبحسب مركز بيو للابحاث فان 63 في المئة من الاميركيين يجدون ان عقوبة الاعدام مبررة في جرائم مثل القتل.

ويجب ان يصدر قرار هيئة المحلفين بالاجماع، وبالتالي اذا اعتقد احد اعضاء الهيئة بتخفيف العقوبة، فانه سيحكم على تسارناييف بالمؤبد.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب