محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تورط جنود يتبعون حكومة جنوب السودان في اعتداء على مجمع في جوبا في تموز/يوليو 2016، حيث يواجه 13 منهم على الأقل اتهامات بالاغتصاب والقتل

(afp_tickers)

بدأت محكمة عسكرية في جنوب السودان الثلاثاء محاكمة 13 جنديا متهمين باغتصاب موظفات إغاثة أجنبيات وقتل صحافي محلي، أثناء المواجهات في جوبا في تموز/يوليو الماضي.

وسلط هذا الاعتداء الضوء على الاعمال الوحشية التي تمارسها القوات الحكومية، وأدى كذلك الى فتح تحقيق في فشل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في حماية المدنيين، انتهى بإقالة قائد القوة.

ومثل المشتبه بهم أمام المحكمة مرتدين زيا عسكريا متنوعا يؤشر إلى انتمائهم لوحدات عسكرية مختلفة، بينهم أربعة بألوان "كتيبة النمور" التي تحمي الرئيس.

وقال المدعي العسكري أبو بكر محمد رمضان لوكالة فرانس برس "وقعت جريمة قتل، وجرائم اغتصاب ونهب وتخريب ممتلكات. تجري العديد من التحقيقات".

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013 عندما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.

وانهار اتفاق للسلام تم التوصل إليه في آب/اغسطس عام 2015، في تموز/يوليو الماضي عندما اندلعت معارك عنيفة في جوبا بين القوات الموالية لكل من كير ومشار.

ووثّق تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" وقوع عمليات قتل على خلفيات عرقية وعمليات اغتصاب منها ما هو جماعي، وضرب ونهب خلال المواجهات.

ويصف التقرير الطريقة التي هاجمت فيها القوات الحكومية في 11 تموز/يوليو مجمع "تيرين" الذي كان يقيم فيه حوالى 50 موظفا تابعين لمنظمات أجنبية.

- نداءات استغاثة دون مجيب -

وروى شهود عيان وناجون لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" كيف قام الجنود بـ"قتل صحافي بارز، واغتصاب أو الاغتصاب بشكل جماعي لعدد من موظفات الإغاثة المحليات والأجنبيات، وتدمير ونهب الممتلكات بشكل واسع".

وبدأ الهجوم بعد انتهاء عمليات قتالية جرت قبل ايام، حيث هاجم نحو 100 شخص المجمع وسرقوا عربات وممتلكات شخصية. وعثروا على موظفات إغاثة كن يختبئن في زاوية من زوايا المجمع فقاموا بضربهن واغتصابهن.

وهدد الجنود الموظفات بالبنادق وضربوا احداهن بمؤخرة بندقية بينما أطلق جندي آخر عيارا نارياً بالقرب من رأسها، بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش.

وقالت المنظمة أنه خلال الهجوم اطلقت موظفات الاغاثة العديد من نداءات الاستغاثة التي لم تتم الاستجابة لها.

وذكرت المنظمة ان "العديد من السكان لم يتم انقاذهم الا بعد عدة ساعات رغم نداءات الاستغاثة المتكررة التي وجهت الى مختلف المنظمات وقوات الامن. وخلال وبعد عمليات الانقاذ واصل الجنود تخريب ونهب المجمع ولم يتركوا أي شيء على حاله".

وتم العثور على جثة الصحافي المحلي جون غاتلوك الذي قتله الجنود، بعد عدة أيام من مقتله.

وأظهر تقرير لاحق صدر عن تحقيق أممي خاص أن قوة حفظ السلام الدولية الخاصة بجنوب السودان التي كانت متمركزة على بعد 1,2 كلم لم تستجب لنداءات الاستغاثة.

وقال التقرير ان عدة نداءات وجهت الى القوات الصينية والاثيوبية والهندية والنيبالية المشاركة في قوة حفظ السلام لارسال جنود "ولكن كل فرقة رفضت الطلب".

وأضاف التقرير أنه خلال الهجوم "تعرض المدنيون او شهدوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات قتل وترهيب وعنف جنسي وأعمال ترقى إلى تعذيب ارتكبها جنود حكوميون".

وكشف التقرير أن غياب القيادة الموحدة للبعثة الأممية، التي لديها حوالى 13 الف عنصر في جنوب السودان، أدى الى "استجابة فوضوية وغير فعالة" خلال الاعتداء في تموز/يوليو.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب