محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وسيط الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص إسبن بارث ايده (الثاني من اليسار) ومساعدته ماري وارن سميث خلال مؤتمر صحافي حول محادثات توحيد قبرص، الثلاثاء 27 حزيران/يونيو 2017 في جنيف

(afp_tickers)

استأنف القبارصة اليونانيون والأتراك الأربعاء مفاوضاتهم في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية، في اجواء "بناءة"، كما ذكر وسيط الامم المتحدة، الذي اوضح ان اعادة توحيد الجزيرة المقسومة منذ اكثر من اربعين عاما "ليس بعيد المنال".

ولم يخف النروجي اسبن بارث ايده، وسيط الامم المتحدة الخاص الى قبرص منذ 2014، ان اتفاق المجموعتين المتنافستين لانشاء دولة اتحادية قبرصية لن تكون مسألة سهلة.

وقال للصحافيين المجتمعين في فندق كبير بمحطة كران مونتان التي تستضيف مفاوضات السلام، "ستكون صعبة لكنها ليست مستحيلة. ليست مستبعدة، يمكن ان تحصل".

واضاف ايده المكلف الاضطلاع بدور الوسيط، ان الوفدين ناقشا في الفترة الصباحية مسألة الضمانات الامنية الشائكة للدولة المستقبلية، والتي كانت "وجهات النظر في شأنها على طرفي نقيض".

والجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط مقسمة منذ عام 1974 عندما اجتاح الجيش التركي شطرها الشمالي، ردا على انقلاب للقبارصة اليونانيين لإلحاق الجزيرة باليونان.

ومذاك يراقب جنود الامم المتحدة "الخط الاخضر" المنطقة العازلة المنزوعة السلاح بين المجموعتين، الذي يمر عبر نيقوسيا، العاصمة الاوروبية الوحيدة التي ما زالت مقسومة.

وتنشر تركيا نحو 35 ألف جندي في "جمهورية شمال قبرص التركية" التي أعلنت في الشطر الشمالي من الجزيرة ولا تعترف بها الا أنقرة. ويشكل هذا الوجود العسكري حجر عثرة يحول دون التوصل الى اتفاق.

وفي الوقت الراهن، يحتفظ "الضامنون" الثلاثة لامن الجزيرة -تركيا واليونان وبريطانيا، القوة المستعمرة السابقة- بحق التدخل عسكريا.

لكن نيقوسيا المدعومة من أثينا تطالب بانسحاب جميع الجنود الأتراك، وهو ما يرفضه القبارصة الأتراك.

وقال مصدر دبلوماسي إن تركيا على استعداد لخفض وجودها العسكري في الجزيرة بنسبة 80%.

وأقر الوسيط بأن "وجهات النظر حول هذه المسألة على طرفي نقيض".

-بداية جيدة بناءة"-

وقال ايده في تصريح صحافي "كانت لنا بداية جيدة وبناءة".

من جانبه، قال الامين العام المساعد للشؤون السياسية جيفري فيلتمان انه رغم ان الموضوع الامني "هو الاصعب على الارجح"، فان المحادثات جرت في "اجواء ايجابية"، كما ان تصرف الطرفين كان "ايجابيا للغاية".

واعلن فيلتمان ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش "سينضم الى المؤتمر" حول قبرص "في وقت متأخر من هذا الاسبوع".

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو قوله ان "من الضروري التوصل الان الى حل لهذه المشكلة المستمرة منذ 50 عاما".

وكانت الجولة السابقة من المفاوضات جرت في كانون الثاني/يناير في سويسرا وسجلت تقدما محدودا قبل ان تفشل.

وبعد توقف استمر خمسة اشهر، استؤنفت المفاوضات الاربعاء في اطار مؤتمر موسع، شارك فيه الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس والزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي، اللذان انضم اليهما وزراء خارجية ومندوبو تركيا واليونان وبريطانيا.

وشارك الوزير البريطاني بوريس جونسون، فقط في العشاء الذي اقيم مساء الثلاثاء. ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني حاضرة ايضا، لان قبرص عضو في الاتحاد الاوروبي منذ 2004.

ورغم كونهم اقلية، يسيطر القبارصة الاتراك حاليا على 37% من الجزيرة. وبحسب وسائل اعلام قبرصية، فان الجانب اليوناني قد يكون مستعدا لمنحهم 28,2% من مساحة كيانهم مستقبلا لكنهم يطالبون ب29,2%.

ولبريطانيا ايضا قواعد عسكرية في جنوب الجزيرة واقترحت لندن اعادة 49% (117 كلما مربعا) من مساحات قواعدها في حال تسوية النزاع.

وتسبب التقسيم في تهجير الاف القبارصة اليونانيين والاتراك بين الشمال والجنوب ويأملون في حال التوصل الى اتفاق، في استرجاع ممتلكاتهم.

ويرفض البعض الذين باتوا يقيمون في مكان آخر منذ اربعة عقود العودة الى اماكنهم الاصلية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب