Navigation

بروكسل تباشر آلية ضد مساعي بريطانيا لالغاء أجزاء من اتفاقية بريكست

رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لايين في الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2020 قبل قمة اوروبية في بروكسل afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 01 أكتوبر 2020 - 13:17 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اعلنت بروكسل اتخاذ خطوات قانونية ضد مساعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكست، ومن غير المتوقع أن يلقي هذا الإعلان بثقله على المفاوضات حول العلاقة التجارية المقبلة بين الطرفين.

واعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس في كلمة مقتضبة "قررت المفوضية هذا الصباح توجيه رسالة إنذار رسمية للحكومة البريطانية. هذه الخطوة الأولى ضمن إجراءات تتعلق بالإخلال" باتفاق بين الطرفين.

ويدور الخلاف حول مشروع قانون بريطاني يشكل تراجعا جزئيا عن اتفاق بريكست مع الاتحاد الاوروبي في 31 كانون الثاني/يناير الماضي.

وقد أمهل الأوروبيون بريطانيا حتى نهاية أيلول/سبتمبر، أي الأربعاء، للتخلي عن النص، الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "سنرد على الرسالة في الوقت المناسب".

ويمكن للاجراء ان يُرفع إلى محكمة العدل الاوروبية التي قد تفرض غرامات على بريطانيا أو تفرض قيودا عليها.

- "حزم" -

وكتب وزير الخارجية الفرنسي كليمان بون في تغريدة على تويتر "إأن احترام القانون والتعهد هما شرطان للثقة. الوحدة والحزم". واعتبر رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي أنها مجرد "خطوة عادية ومتوقعة وإدارية أكثر منها سياسية من جانب المفوضية".

واعلن عن هذه الخطوة في الوقت الذي يجتمع فيه المفاوضون البريطانيون والأوروبيون في بروكسل منذ الثلاثاء، في جولة مفاوضات حاسمة حول العلاقة التجارية المستقبلية تنتهي الجمعة.

وقالت المفوضية في بيان "ندعو الحكومة البريطانية لإرسال ملاحظاتها في غضون شهر. ... بعد درس هذه الملاحظات أو في غيابها يمكن للمفوضية اتخاذ قرار مدعوم بحجج اذا اقتضى الامر".

ويبدو من الواضح بالنسبة للجانبين الأوروبي والبريطاني، أن ذلك لن يؤثر على المحادثات.

وقال مصدر أوروبي "لا يمكن إبرام أي اتفاقية تجارية أو تطبيقها ما لم تُحل قضية التشريع البريطاني. ولكن يتم التعامل مع الموضوعين في اتجاهين منفصلين".

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون "إن المناقشات مستمرة اليوم وأعتقد أنها تتم بشكل بناء".

وينتهك مشروع القانون موضوع الجدال والذي صادق النواب البريطانيون الثلاثاء عليه وبات على مجلس اللوردات المصادقة عليه، التزامات تعهدت بها بريطانيا متعلقة بإيرلندا الشمالية، وتهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية ايرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وهو أمر يعدّ الضمان الأساسي لاستمرار السلام في الجزيرة.

- "انتهاك" -

وقالت فون دير لايين "مشروع القانون بطبيعته انتهاك لما نص عليه اتفاق بريكست. اضافة الى ذلك في حال تبنيه بصيغته الحالية فهو يتناقض تماما مع البروتوكول المتعلق بإيرلندا وإيرلندا الشمالية".

ويعتبر رئيس الوزراء البريطاني ان هدف مشروع القانون هو الدفاع عن وحدة أراضي المملكة المتحدة مع ضمان استمرارية التبادل بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية.

والتقت فون دير لايين برئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن في الصباح قبل بدء القمة الأوروبية.

خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير لكنها لا تزال تطبق القواعد الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر في فترة انتقالية تأمل خلالها لندن وبروكسل في التوصل الى اتفاق تجاري ينظم علاقاتهما المستقبلية.

وفي حال عدم التوصل الى اتفاق، سيزعزع وقف المبادلات اقتصادات تعاني أصلا جراء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتتعثر المحادثات حول العديد من الموضوعات الحساسة، بما في ذلك الضمانات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي والمتعلقة بالمساعدات المالية والاجتماعية والبيئية وبخاصة المساعدات الحكومية لتفادي وجود اقتصاد غير منظم وينافس بشكل غير عادل على الطرف الآخر من القناة.

كما يجب التوصل إلى إبرام اتفاقية بشأن الصيد البحري - وهو موضوع مهم لعدد من الدول الاوروبية كفرنسا واسبانيا والدنمارك وبلجيكا وهولندا - تسمح للأوروبيين بمواصلة الصيد في المياه البريطانية الغنية بالثروة السمكية.

كما يتعين إيجاد اتفاق لنظام "حوكمة" الاتفاقية المستقبلية، ولا سيما كيفية حل لندن وبروكسل نزاعاتهما التجارية المستقبلية وموقع محكمة العدل الأوروبية في هذه العملية.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.