أ ف ب عربي ودولي

صورة وزعها الديوان الملكي السعودي الاربعاء 5 نيسان/ابريل 2017 للقاء الملك سلمان ووولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في الرياض

(afp_tickers)

اعلنت الحكومة البريطانية الاربعاء ان رئيسة الوزراء تيريزا ماي تبحث في زيارتها الى الرياض مساعدة المملكة السعودية في تنويع اقتصادها المرتهن للنفط وادخال اصلاحات على قطاع الدفاع.

وتزور ماي السعودية حيث التقت منذ وصولها الثلاثاء مسؤولين اقتصاديين وسياسيين في مقدمهم الملك سلمان بن عبد العزيز، آملة في جذب استثمارات الى بلادها التي تبحث عن شراكات اقتصادية جديدة استعدادا لمرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي.

وبحسب الحكومة البريطانية، فان التعاون يشمل "مساعدة السعودية في اعادة بناء واصلاح وزارة الدفاع، ومراجعة القدرات الدفاعية السعودية، والعمل المشترك في صفوف القوات المسلحة السعودية".

ومنذ اذار/مارس 2015، اشترت السعودية المتهمة من قبل منظمات حقوقية بالتسبب بمقتل مدنيين في اليمن المجاور، اسلحة باكثر من خمسة مليارات دولار من بريطانيا والولايات المتحدة. وتفعيل التعاون في مجال الدفاع قد يؤدي الى توقيع اتفاقيات ضخمة بين لندن والرياض.

وتواجه زيارة ماي الى المملكة المحافظة بالانتقادات في بريطانيا على خلفية التدخل السعودي على راس تحالف عسكري عربي في اليمن حيث قتل اكثر من 7700 شخصا معظمهم من المدنيين منذ بداية التدخل في اذار/مارس 2015.

لكن رئيسة الوزراء البريطانية اكدت انها تزور السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، آملة في جذب استثمارات الى بلادها التي تبحث عن شراكات اقتصادية جديدة استعدادا لمرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي.

وبينما تبحث بريطانيا عن عقود تجارية واستثمارات، تتطلع السعودية بدورها الى زيادة استثماراتها الخارجية ضمن خطة اصلاح اقتصادي طموحة تحت عنوان "رؤية 2030" تهدف الى تنويع الاقتصاد المرتهن بشدة الى النفط.

والسعودية هي الشريك التجاري الاكبر لبريطانيا في الشرق الاوسط، مع صادرات بريطانية الى المملكة بلغت العام 2015 نحو ثمانية مليارات دولار.

وافاد بيان الحكومة البريطانية ان رؤية ماي للتعاون الاقتصادي مع الرياض تشمل نقل الخبرات في مجالي الضرائب والخصخصة "من اجل مساعدة السعودية في تنويع اقتصادها لتصبح اقل اعتمادا على النفط".

ويعاني الاقتصاد السعودي من انخفاض اسعار النفط. وفي نهاية 2016، اعلنت المملكة اول موازنة لها منذ الكشف عن خطة "رؤية 2030"، متوقعة ان تشهد موازنة 2017 عجزا بنحو 52,8 مليار دولار في تراجع كبير عن العجز الذي سجلته الموازنة السابقة وبلغ 79,1 مليارا.

وتنوي السعودية ادراج شركة "ارامكو"، عملاقة النفط التي تؤمن اجمالي انتاج المملكة، في سوق المال في 2018. وتعتزم المملكة طرح اقل من خمسة بالمئة من اسهم الشركة للاكتتاب العام للمساعدة في انشاء اكبر صندوق استثماري في البلاد.

وخفضت المملكة الضرائب المفروضة على شركات انتاج النفط في اذار/مارس الماضي تمهيدا لهذه الخطوة.

وقال بيان الحكومة البريطانية ان لندن تريد مساعدة الرياض على تحقيق "رؤية 2030" في عدة مجالات، الى جانب الاقتصاد والدفاع، وبينها التربية والصحة، وايضا "الترفيه" في وقت تشهد المملكة المحافظة حملة تشجيع حذرة في هذا المجال.

والتقت ماي الاربعاء الملك سلمان في قصر اليمامة في الرياض حيث اجريت لها مراسم استقبال رسمية، بحسب وكالة الانباء السعودية الرسمية.

وكانت عقدت في وقت سابق اجتماعات مع ولي العهد الامير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان صاحب رؤية "2030"، ووزير الطاقة خالد الفالح، والمشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان.

كما اجتمعت برئيسة مجلس ادارة السوق المالية "تداول" سارة السحيمي، ووكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة للقسم النسائي الاميرة ريما بنت بندر بن سلطان.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي