محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دبابات خلال تمارين عسكرية مشتركة تركية عراقية في محافظة سيرناك قرب الحدود مع العراق في 26 ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

صعدت بغداد من لهجتها تجاه إقليم كردستان العراق الثلاثاء، داعية إياه إلى إخضاع مطاراته للسلطات المركزية، غداة مشاركة الأكراد في استفتاء على استقلال الإقليم الشمالي يترقب الجميع نتائجه.

ويتمتع إقليم كردستان بحكم ذاتي بدا عام 1991 وأصبح قانونيا بموجب الدستور العراقي عام 2003. الا ان سلطات كردستان تطالب أيضا بضم محافظة كركوك ومناطق أخرى.

وشاركت كركوك ومناطق أخرى كردية متنازع عليها بين حكومة بغداد والاكراد في الاستفتاء الإثنين.

ودعا رئيس إلاقليم سعود بارزاني الثلاثاء رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى استئناف الحوار لحل المشاكل بين أربيل وبغداد.

وقال بارزاني في كلمة بثها التلفزيون "أدعو السيد حيدر العبادي والجميع إلى عدم غلق باب الحوار، لأن الحوار هو الذي يحل المشاكل".

وأضاف "نؤكد للمجتمع الدولي استعدادنا للحوار مع بغداد (...) ونؤكد أن الاستفتاء ليس لترسيم الحدود وفرض الأمر الواقع".

والقى بارزاني كلمته مباشرة بعد بث مؤتمر صحافي للعبادي أمهل خلاله إقليم كردستان 72 ساعة لتسليم المطارات إلى حكومة بغداد.

وقال العبادي إن "مجلس الوزراء أقر حظر الرحلات الجوية الدولية من كردستان وإليه بعد ثلاثة أيام، في حال لم يتم إخضاع المطارات للحكومة الاتحادية".

ويعمل مطاران اثنان في كردستان في أربيل والسليمانية.

ويترقب العراق نتائج الاستفتاء وسط أجواء احتفالية في الأوساط الكردية، وتصعيد اللهجة من بغداد التي دعا برلمانها إلى إرسال قوات الى المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم الشمالي.

ولا شك في أن نتيجة الاستفتاء ستكون "نعم" لاستقلال يحلم به الاكراد منذ عقود، من دون أن يعني ذلك أنه سيصبح واقعا بين ليلة وضحاها. فقد أوضح المسؤولون الاكراد ان الاستفتاء سيشكل نقطة انطلاق لمفاوضات طويلة مع بغداد من أجل الوصول الى الاستقلال.

لكن الواضح أيضا ان مسار المفاوضات سيكون صعبا وطويلا في ظل رفض بغداد القاطع لاستقلال هذه المنطقة الغنية بالنفط والموارد.

فقد صوّت مجلس النواب العراقي الاثنين على قرار يلزم العبادي نشر قوات في المناطق التي يسيطر عليها الاكراد منذ الاجتياح الاميركي عام 2003، "حفاظا على وحدة العراق".

والحكومة ملزمة، من الناحية الدستورية، الامتثال الى قرار البرلمان.

وتقع المناطق المتنازع عليها خارج المحافظات الشمالية الثلاث التي تشكل إقليم كردستان، وكانت محط نزاع بين بغداد واربيل.

وتضم محافظة كركوك ومناطق متفرقة في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين في شمال العراق وواسط في الوسط.

وسيرد العبادي الاربعاء على طلب النواب.

وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد عصام الفيلي لوكالة فرانس برس أن "الحكومة العراقية ستأخذ وقتها في اتخاذ القرارات، بعد استشارة القادة العسكريين، لان الأولوية اليوم لا تزال الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية".

وتزامنت الدعوة الى الاستفتاء مع إعلان السلطات العراقية بدء هجوم واسع على المناطق التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم المتطرف، وهي الحويجة على بعد 45 كيلومترا من مدينة كركوك، ومناطق في محافظة الأنبار في غرب البلاد.

وتوقع الفيلي "حصول حوادث أمنية صغيرة، لكن الوضع سيبقى تحت السيطرة في نهاية المطاف".

وساد توتر الاثنين في كركوك بين الاحياء العربية والتركمانية التي امتنعت عن المشاركة في الاستفتاء إجمالا، والاحياء الكردية التي احتفل سكانها بالحدث. ومنعا لحصول احتكاكات، فرضت الشرطة حظر التجول في الاحياء العربية والتركمانية قبل اغلاق صناديق الاقتراع وحتى الخامسة فجرا الثلاثاء.

- "الحياة طبيعية" -

في اربيل، عاد الناس الى أعمالهم بعد الاحتفالات التي عمت المدينة. وقال كمال (40 عاما) خلال تسوقه في متجر للملابس قبالة قلعة اربيل "ان شاء الله، سيكون كل شيء على ما يرام. سيتحسن الوضع، وسنجد نوعا من الاستقرار".

واستؤنفت الحركة طبيعية في وسط كركوك الثلاثاء، بعد رفع حظر التجول، بحسب صحافي من وكالة فرانس برس.

وقال قائد شرطة كركوك العميد خطاب عمر عارف لفرانس برس، "أعيد فتح منافذ المحافظة واستئناف حركة التنقل في جميع مخارج ومداخل كركوك"، مضيفا أن "الحياة طبيعية جدا والوضع مستقر".

وانسحبت القوات الأمنية من أحياء المدينة.

وشارك 72 في المئة من الناخبين المسجلين الذين فاق عددهم الخمسة ملايين، في الاستفتاء التاريخي.

ورفضت كل من تركيا وايران بشدة الاستفتاء، مهددة باتخاذ تدابير عقابية على حدودها مع كردستان. وتخشى الدولتان المجاورتان للاقليم من تفشي عدوى الاستقلال الى الاقليتين الكرديتين لديهما.

والثلاثاء، حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من خطر اندلاع "حرب إتنية وطائفية" في حال مضى إقليم كردستان العراق في مشروعه للاستقلال.

وقال اردوغان "في حال لم يتراجع (الرئيس الكردستاني مسعود) بارزاني وحكومة إقليم كردستان عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن، فسيلازمهم تاريخيا عار جر المنطقة إلى حرب إتنية وطائفية".

ودعت دول غربية عدة بينها واشنطن الى العدول عن الاستفتاء في الوقت الراهن، لكن الضغوط لم تؤد الى نتيجة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب