محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ورشة تصنيع الطائرات في بوينغ في نورث تشارلسون في ساوث كارولاينا في 25 آذار/مارس 2018

(afp_tickers)

فرضت الصين الاثنين رسوما جمركية على 128 صنفا من المنتجات التي تستوردها من الولايات المتحدة وتصل قيمتها الى ثلاثة مليارات دولار سنويا، وذلك ردا على الرسوم التي فرضتها واشنطن على الفولاذ والالمنيوم واعتبرت بكين انها "تلحق ضررا خطيرا" بمصالحها.

وجاءت الاجراءات الصينية التي قالت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية ان لجنة الرسوم الجمركية في مجلس الدولة فرضتها، بعد اسابيع من تبادل تصريحات اثارت مخاوف من حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ذكرت ان الرسوم التي فرضتها على واردات الفولاذ والالمنيوم تهدف الى حماية الامن القومي للولايات المتحدة، لكن وزارة التجارة الصينية رأت فيها "مخالفة" لقواعد منظمة التجارة العالمية.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها الالكتروني ان الاجراءات الاميركية "موجهة ضد عدد قليل من الدول فقط في انتهاك خطير لمبدأ عدم التمييز الذي يشكل اساس نظام التجارة التعددي، ما يلحق ضررا خطيرا بمصالح الجانب الصيني".

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب هاجم الصين مرات عدة بسبب العجز التجاري الهائل للولايات المتحدة، ووعد خلال حملته الانتخابية باتخاذ اجراءات لخفض هذا العجز.

وحذرت بكين في آذار/مارس من انها تدرس فرض رسوم جمركية تتراوح بين 15 بالمئة و25 بالمئة على عدد من المنتجات الاميركية بينها النبيذ والمكسرات وخردة الالمنيوم. ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن بيان الحكومة ان هذه الرسوم دخلت حيز التنفيذ الاثنين.

وجاءت هذه الاجراءات ردا على رسوم فرضتها الولايات المتحدة على استيراد الفولاذ (25 بالمئة) والالمنيوم (10 بالمئة).

- "ضربة قاسية" -

قالت وزارة التجارة الصينية "نأمل ان تتمكن الولايات المتحدة من سحب الاجراءات التي تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية في اسرع وقت ممكن لاعادة تبادل السلع بين الصين والولايات المتحدة الى المسار الطبيعي".

واضافت ان "التعاون بين الصين والولايات المتحدة اكبر اقتصادين في العالم هو الخيار الصحيح الوحيد".

وعلق ترامب موقتا الرسوم المفروضة على الاتحاد الاوروبي والارجنتين واستراليا والبرازيل وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية.

لكن البيت الابيض كشف انه ينوي فرض رسوم على سلع بقيمة ستين مليار دولار بسبب "سرقتها" للملكية الفكرية.

وقال نائب رئيس الوزراء الصيني "لو هي" لوزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في مكالمة هاتفية الشهر الماضي ان التحقيقات الخاصة بالملكية الفكرية انتهكت قواعد التجارة الدولية، وان بكين "جاهزة للدفاع عن مصالحها الوطنية".

ودعت الصين الولايات المتحدة الى وقف "ترهيبها الاقتصادي" واكدت انها مستعدة للرد.

لكن بكين لم تدرج في اجراءاتها واردات اميركية كبيرة مثل فول الصويا وطائرات بوينغ، التي رأت صحيفة غلوبال تايمز الحكومية انه يجب استهدافها.

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها الاسبوع الماضي ان الصين "أوشكت على استكمال لائحة الرسوم الانتقامية على المنتجات الاميركية وستنشرها قريبا"، موضحة ان "اللائحة تضم واردات صينية كبيرة من المنتجات الاميركية".

وتابعت ان "ذلك سيشكل ضربة قاسية لواشنطن التي تسير بعدوانية باتجاه حرب تجارية، وسيجعل الولايات المتحدة تدفع ثمن سياستها التجارية المتطرفة حيال الصين".

بلغت قيمة الواردات الصينية من هذه المنتجات الاميركية ثلاثة مليارات دولار العام الماضي، اي ما يشكل بالكاد 2% من اجمالي الصادرات الاميركية الى الصين (بلغت قيمتها 154 مليارا في 2017)، بحسب الجمارك الصينية.

وتسعى ادارة ترامب الى مواجهة العجز التجاري الاميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني. وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الاسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.

وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار.

والتقت السيناتور الديموقراطية الاميركية اليزابيث وارن الجمعة والسبت في بكين مع مسؤولين صينيين بينهم نائب رئيس الوزراء الصيني.

وكتبت وارن على تويتر "اجريت نقاشا مستفيضا مع نائب رئيس الوزراء +لو هي+ حول كيف تؤدي الاجراءات التجارية الملتوية للصين الى الاضرار بالعمال الأميركيين".

واضافت "كنت دائما متوجسة ازاء السياسة التجارية، داخل الوطن وفي الخارج، التي تخدم المؤسسات الكبرى بدلا من العائلات العاملة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب