محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) يصافح نظيره الفيتنامي تران داي كوانغ في القصر الرئاسي في هانوي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

(afp_tickers)

تعهدت فيتنام والصين الاثنين تجنب النزاعات في بحر الصين الجنوبي، وذلك في ختام زيارة للرئيس الصيني شي جينبيغ الى هانوي، فيما أُطلقت مساعي جديدة للحوار لتخفيف التوتر مع دول أخرى في جنوب شرق آسيا.

وجاء في اعلان مشترك صدر في ختام الزيارة، ان الطرفين اعربا عن توافقهما على "الا يتخذا مبادرة يمكن ان تؤدي الى تعقيد النزاع".

واكد البيان ما اوردته وكالة انباء الصين الجديدة بان بكين وهانوي توصلتا الاحد الى "توافق"، مشيرا الى إصرارهما على "حفظ السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي".

والبلدان على خلاف كبير حول هذا الموضوع منذ فترة طويلة.

وتؤكد الصين حقها في السيادة شبه الكاملة على هذا البحر الحيوي الذي يشكل معبرا لشحنات تجارية تصل قيمتها الى خمسة تريليونات دولار سنويا. كما يعتقد انه يختزن احتياطات كبيرة من النفط والغاز.

وشيدت الصين خلال السنوات الأخيرة جزرا صناعية ومهابط للطائرات، ويمكن استخدام هذه الجزيرة قواعد عسكرية.

وتطالب كل من فيتنام وتايوان والفيليبين وبروناي وماليزيا كذلك بالسيادة على اجزاء من بحر الصين الجنوبي في خلاف لطالما اعتبر شرارة محتملة للنزاع في آسيا.

وتصاعد التوتر العام الجاري بعدما علقت هانوي مشروعا للتنقيب عن النفط في منطقة قبالة شواطئها تطالب بكين بالسيادة عليها، ووردت معلومات انها تعرضت لضغوط جارتها الشيوعية العملاقة.

وكان التوتر تفاقم بين فيتنام والصين بسبب السيادة على هذا البحر في 2014 عندما ثبتت بكين منصة نفطية في مياه تطالب بها هانوي. وتسببت هذه الخطوة باسابيع من التظاهرات الدامية المعادية للصين في انحاء فيتنام.

ووقعت مواجهات وجيزة ولكن دموية بين الدولتين بسبب ارخبيل جزر باراسيل في 1974. وقتل اكثر من 70 جنديا فيتناميا وسيطرت الصين بحكم الامر الواقع على الجزر منذ ذلك الحين.

وعرض الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي زار ايضا هانوي الأحد، على فيتنام ان يضطلع بدور "الوسيط" في هذا النزاع.

وقال ترامب للرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي خلال زيارة الدولة التي قام بها "ان كان بإمكاني المساعدة في التوسط او التحكيم فرجاء أبلغوني بذلك (...) انا وسيط جيد جدا". وقد جازف باغضاب الحكومة الصينية التي تكرر القول ان لا دور للولايات في بحر الصين الجنوبي، حيث يتعين معالجة المشاكل بطريقة ثنائية.

ولم تعلق فيتنام على العرض الأميركي، لكن بكين التي طالما أصرت على عدم لعب واشنطن اي دور في النزاع، احتجت على ما عدته تدخلا اجنبيا.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية في ايجاز صحافي اعتيادي في بكين "نأمل أن تحترم الدول غير المنتمية للمنطقة جهود دول المنطقة لحفظ الاستقرار الاقليمي لبحر الصين الجنوبي ولعب دور بناء في هذا الصدد".

- مزيد من المباحثات

وجاءت تصريحات ترامب في مانيلا الاثنين حيث حضر اجتماعات مع ممثلي مجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ودول أخرى.

وفي نفس القمة، أعلنت الصين وبلدان آسيان الموافقة على بدء مباحثات بخصوص "مدونة سلوك" حول بحر الصين الجنوبي.

وتوصل رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ لهذا الاتفاق مع قادة "آسيان" في مانيلا، حسب ما أفادت وكالة شينخوا الصينية الرسمية.

وتشدد الصين على ضرورة ألا تتضمن هذه "المدونة" التزاما قانونيا.

وكانت الصين اتفقت في 2002 على بدء مباحثات حول "مدونة السلوك"، لكن تم ارجاء ذلك بسبب مواصلة الصين استراتيجيتها التوسعية.

وفي اب/اغسطس الفائت، ومع اصرار الصين، اتفق قادة "آسيان" أن أي مدونة سلوك مستقبلية لن تكون ملزمة قانونيا، رغم معارضة فيتنام القوية.

وجاء هذا الاتفاق بعد ان دعمت الفيليبين موقف الصين بخصوص عدم الزامية المدونة.

وبقت الفيليبين لسنوات مع فيتنام من أقوى معارضي التوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي.

والعام الفائت، اعتبرت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي التي تسلمت شكوى من الفيليبين، مطالب بكين بالسيادة على القسم الاكبر من بحر الصين الجنوبي غير قانونية.

لكن الفيليبين، ومنذ تولي الرئيس رودريغو دوتيرتي سدة الرئاسة العام الماضي، قررت عدم استخدام الحكم للضغط على الصين.

وابتعد دوتيرتي عن سياسة سلفه بنينيو اكينو الذي اصطدم دبلوماسيا بالصين بشكل مباشر حيال المسألة، مفضلا السعي الى تحسين العلاقات الثنائية مع بكين.

واختار دوتيرتي بناء علاقات أقوى مع الصين مقابل الحصول على استثمارات بمليارات الدولارات ومساعدات.

واتهم معارضون دوتيرتي بالاستسلام للصين، لكن الاخير رد بان نهجه قلل التوتر في المنطقة وفتح الباب لاجراء حوار. بور/هت/ج ب

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب