محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

القوات العراقية والحشد الشعبي يتقدمون نحو مدينة القائم بمحافظة الانبار غرب العراق، الجمعة 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

(afp_tickers)

في أيلول/سبتمبر العام 2014، عاد أبو أحمد إلى العبيدي لدفن والدته على بعد مئات الكيلومترات من منزله في بغداد. وبعد يومين، اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية بلدته القريبة من الحدود السورية، فبقي محاصرا فيها ثلاث سنوات.

"الحمدلله، القوات العراقية حررتنا"، يقول أبو أحمد، الذي يرفض كشف اسمه الحقيقي بسبب "الخوف" الذي ما زال يعتري كثيرين.

ويضيف الرجل الستيني بجلابيته التقليدية والعباءة الملقاة على كتفيه أنه منذ وصول مقاتلي "الخلافة" كانوا "يتعاملون بشكل سيء مع الناس".

تعد العبيدي من أكبر بلدات منطقة القائم في محافظة الأنبار الصحراوية الشاسعة، حيث آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

والجمعة، اقتحمت القوات العراقية مركز مدينة القائم وبدأت التقدم في الأحياء.

وحتى الآن، استعادت هذه القوات ما يقارب 95 في المئة من الأراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ العام 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد.

ولم يعد التنظيم المتطرف يسيطر الآن سوى على تلك المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا، حيث يخوض أيضا معارك ضارية مع الجيش السوري المدعوم من روسيا وتحالف عربي كردي تسانده واشنطن.

وأوضح قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي إن القوات العراقية تمكنت، خلال أسبوع، من استعادة أكثر من 30 قرية والتقدم 90 كيلومترا في إطار عملية استعادة القائم.

على مدخل العبيدي، أقدمت القوات فورا على إزالة شعارات تنظيم الدولة الإسلامية وراياته السود من الطرقات الرئيسة، فيما بدت آثار المعارك واضحة: ما كان بالأمس صف متاجر، لم يعد اليوم سوى ركام.

- "حرمونا كل شيء" -

مع بدء المعارك، لم يخطر ببال أم محمد، التي ترفض أيضا كشف اسمها الحقيقي، إلا "الهروب".

تقول السيدة التي ترتدي عباءة وحجابا أسودين، إن الجهاديين "حرمونا كل شيء، هناك مرضى توفوا في منازلهم لأنهم منعونا من التنقل".

إلى جانبها، تعرب فتاة تغطي رأسها بوشاح وردي اللون عن أملها في استئناف الدراسة قائلة "الآن خلصنا من الدواعش".

على مقربة منهن، صف طويل من الشاحنات على متنها نساء وأطفال وبضعة رجال يحملون ما تمكنوا من إنقاذه. إلى جانبهم أيضا مواشي وأبقار وحمار تحرسها كلاب.

ويكشف وجود عدد قليل من الرجال في المكان، خضوعهم لتدقيق أمني. وافترش العشرات من هؤلاء الرجال الأرض وغطوا رؤوسهم بأوشحة بدوية، في انتظار دورهم لتدقيق وثائقهم الشخصية واستجوابهم من قبل قوات الامن بحثا عن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية قد يحاولون الفرار بين النازحين.

وعلى بعد مئات الأمتار من المكان، على الطريق المعبدة التي تشق الصحراء على أطراف العبيدي، تبدو لوحة كتب عليها "القائم 12 كلم"، وتحتها "سوريا".

ويشكل "طرد داعش من العراق"، الهدف المقبل للقوات العراقية، وفقا لقائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن نومان عبد الزوبعي يتقدم مع الآليات المدرعة في الصحراء.

وأمامه، تواصل قوات من فوج الهندسة العسكرية التقدم لإزالة العبوات الناسفة والمفخخات التي قد تكون مزروعة إلى جانب الطريق ويمكن تفجيرها بعد، إضافة إلى معالجة السيارات المفخخة.

فجأة، دوى انفجار في مبنى ناجم عن عبوة أدت إلى تدمير عربة مدرعة للقوات الأمنية. وشوهد الدخان يتصاعد من الحطام في وسط الطريق القريبة من العبيدي.

وقع ذلك التفجير في منطقة كانت القوات العراقية أعلنتها "محررة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب