Navigation

بنس ينهي جولته في الشرق الاوسط، ودعوات فلسطينية للتظاهر

نائب الرئيس الاميركي مايك بنس (يسار) يستمع الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس في 22 كانون الثاني/يناير 2018 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يناير 2018 - 09:05 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

يختتم نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الثلاثاء أول جولة له في الشرق الاوسط بزيارة الى حائط المبكى (البراق) في القدس، بينما دعا الفلسطينيون الى يوم اضراب شامل بعد تنديدهم بخطابه امام الكنيست ووصفه بانه "تبشيري".

وفي يومه الاخير، اكد بنس المسيحي الانجيلي المتشدد خلال لقائه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين انه يعتقد ان الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للدولة العبرية "سيفسح الفرصة أمام التقدم في مفاوضات ذات معنى لتحقيق سلام دائم وانهاء الصراع المستمر منذ عقود".

ورد ريفلين باللغة العربية قائلا "ان شاء الله".

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان الفلسطينيين عبر اضرابهم قاموا "بتوجيه رسالة برفض الزيارة والمواقف الاميركية"، وخاصة قرار القدس.

واضاف "القدس خط أحمر لا يمكن المساس به. وعلى الادارة الاميركية ان تراجع حساباتها".

ومن المتوقع ان يتوجه بنس الى نصب "ياد فاشيم" لضحايا المحرقة ابان الحرب العالمية الثانية، ثم يزور حائط المبكى.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الواقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو أقدس الاماكن لديهم.

والمسجد الاقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وقاطع الفلسطينيون زيارة بنس، بعد قرار الادارة الاميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية، ومن المتوقع خروج تظاهرات في مدن الضفة الغربية المحتلة.

ورحبت صحيفة اسرائيل هايوم المجانية والمقربة من نتانياهو بخطاب بنس أمام الكنيست ووصفته بانه "تاريخي والأكثر ودية تجاه اسرائيل".

وتعهد بنس بنقل السفارة الاميركية الى القدس قبل نهاية عام 2019.

ووسط التصفيق قال بنس ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قام الشهر الماضي "بتصحيح خطأ عمره 70 عاما. ووفى بوعده للشعب الاميركي (...) القدس عاصمة اسرائيل، ولهذا وجه الرئيس ترامب تعليماته لوزارة الخارجية للبدء فورا بالتحضيرات لنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس"، معلنا ان ذلك سيحدث "قبل نهاية العام المقبل".

وقبل لحظات من بدء خطابه، طرد النواب العرب من القائمة العربية المشتركة بعد احتجاجهم ورفع بعضهم لافتات تقول "القدس عاصمة فلسطين"، وسط تصفيق النواب الاسرائيليين ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين اعلنت اسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 "عاصمة أبدية" لها في 1980.

- هدية للمتطرفين-

ودعا بنس في خطابه القيادة الفلسطينية الى العودة الى طاولة المفاوضات، علما ان الفلسطينيين أعلنوا بعد قرار ترامب رفضهم للوساطة الاميركية في عملية السلام.

وانتقد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خطاب بنس بقوله ان "خطاب بنس التبشيري هو هدية للمتطرفين، ويثبت ان الادارة الاميركية جزء من المشكلة بدلا من الحل".

واضاف ان رسالة نائب الرئيس الاميركي "واضحة: قوموا بخرق القانون والقرارات الدولية وستقوم الولايات المتحدة بمكافأتكم".

ووصف وزير الخارجية رياض المالكي الخطاب بأنه "منحاز بالمطلق لاسرائيل".

وقال المالكي في حديث مع اذاعة صوت فلسطين ان "الرعاية الأميركية للعملية السياسية انتهت، وأصبحت جزءا من الماضي".

والتزمت مدن رام الله والخليل ونابلس في الضفة الغربية المحتلة بالاضراب العام الذي نفذ جزئيا في قطاع غزة المحاصر من قبل اسرائيل منذ عشر سنوات.

وفي مدينة رام الله، أعرب عادل حمران عن معارضته للاضراب واغلاق المحلات قائلا انه "غير مفيد. لا شيء سيحدث".

واضاف "سيتم فقط اغلاق المحلات. ولن يستفيد الناس من ذلك ابدا".

ولم تلتزم القدس الشرقية بالاضراب صباح الثلاثاء.

شهدت العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر والذي انهى عقوداً من الدبلوماسية الاميركية المتريثة، ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء بنس.

وأثار قرار ترامب سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الاراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 18 فلسطينيا. كما قتل مستوطن اسرائيلي خلال هذه الفترة من دون ان يتضح ان كان له علاقة بالاحتجاج على الموقف الاميركي.

ويندر ان يزور مسؤول اميركي كبير المنطقة دون ان يلتقي الفلسطينيين.

وفي بروكسل، دعا عباس الى الاعتراف بدولة فلسطين قائلا ان "أوروبا شريك حقيقي للسلام في المنطقة، ونطالبها بالاعتراف بدولة فلسطين سريعا".

واضاف ان "الاعتراف لن يكون عقبة في طريق المفاوضات للوصول الى سلام".

ومحادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة منذ عام 2014.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟