محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الأب البنغلادشي عبد الأوّل يحمل صورة ابنته التي راحت ضحية حادث انهيار مبنى رانا بلاز في داكا قبل خمس سنوات، في موقع المصنع في 24 نيسان/ابريل 2018.

(afp_tickers)

زار عبد الأوّل الثلاثاء ركام مبنى كان يضم عشرات مصانع النسيج قبل انهياره منذ خمس سنوات في بنغلادش مبتلعا جثمان ابنته الشابة التي راحت ضحية الحادث مع 1100 شخص آخرين على الاقل في واحدة من اسوأ الكوارث الصناعية في العالم.

ورغم مرور خمس سنوات على الفاجعة، لم يعثر عبد الأوّل (58 عاما)، بعد على جثمان ابنته روزينا خاتون التي كانت تبلغ من العمر 25 عاما وتعمل في مبنى رانا بلازا في ضاحية سافار في العاصمة دكا.

وقال عبد الأوّل باكيا وهو يحمل صورة لابنته "تركت رضيعا كان يبلغ من العمر احد عشر شهرا. تزوج زوجها مجددا وترك الطفل لنا. حتى بعد اجراء اختبارات الحمض لم اعثر على جثمان ابنتي".

ونظم مئات الاشخاص في بنغلادش احتجاجات ومراسم تأبين في رانا بلازا الثلاثاء في الذكرى الخامسة للحادث المروع.

ووضع ناجون وأقارب الضحايا الأكاليل حول نصب اسمنتي لمطرقة ومنجل، فيما أحيت نقابات عمالية المناسبة بتجديد المطالبة بانفاذ العدالة.

ورفع البعض صورا لاشخاص مفقودين منذ الحادث الذي وقع في 2013 في مبنى مكون من ثمانية طوابق بينما كان نحو ثلاثة آلاف عامل في داخله.

وغالبية الضحايا من النساء اللواتي كن يعملن في مصانع تنتج البسة لصالح شركات غربية كبيرة ومشهورة في المبنى الضخم.

وأصيب أكثر من الفي شخص في الحادث إضافة لحصيلة القتلى الضخمة.

وارجئت محاكمة مرتبطة بالقضية عدة مرات ولم يتم إدانة أي شخص في الحادث المروع رغم مرور خمس سنوات.

- "موتى على قيد الحياة" -

ذكرت الشرطة أن نحو 500 شخص نظموا تظاهرة ومسيرات صغيرة على الطريق السريع أمام ركام المصنع مع بداية اليوم.

وتوافد مئات على النصب التذكاري للضحايا والمقابر المجهولة لمئات الضحايا الذين لم يتسن التعرف على هويات اصحابها. واقام العمال الذين رفعوا اعلاما سوداء صلوات صامتة أمام المقابر.

واعرب قادة النقابات والناجون عن سخطهم من بطء سير محاكمة سهيل رانا الذي تمتلك أسرته المبنى الذي انهار بعد توسيعه بشكل غير قانوني.

وردد العمال والناجون "نريد العدالة، نريد اعدام رانا. نريد اعدام المجرمين"، فيما كانوا يسيرون حول حفرة كانت يوما مقرا للمبنى المنهار الذي تحول لبركة تعلوها الاعشاب والشجيرات.

من جهته، قال المدعي العام محبوبي علام لفرانس برس إن القضية "عالقة في المحاكمة الابتدائية منذ زمن طويل".

وقالت رئيسة اتحاد العمال جولي تالوقدير إن "العمال المصابين اصبحوا موتى على قيد الحياة. نريد محاكمة سريعة للمجرمين. مرت خمس سنوات ولا يوجد أي تقدم في المحاكمة".

وطالبت تالوقدير بالإفراج عن 14،5 مليون دولار قالت إنها تبرعات حصلت عليها الحكومة لمساعدة ضحايا الحادث.

لكن رابطة مصنعي ومصدري الملابس في بنغلادش أكدت أنه دفع تعويضات فعلا للضحايا وأسرهم. وقال رئيس الرابطة صديق الرحمن لفرانس برس إن "الشكاوى حول عدم تلقي تعويض كافي خاطئة تماما".

- "قتل بدم بارد" -

بنغلادش هي ثاني اكبر مصدر عالمي للنسيج وهي تنتج ملابس للموزعين الغربيين. وتبلغ صادرات القطاع 25 مليار دولار سنويا.

وكشف الحادث ظروف العمل السيئة التي يعاني منها عمال القطاع المقدر عددهم بنحو اربعة ملايين شخص.

واثار الحادث ايضا تنديدا عالميا وضغطا على الشركات الاوروبية والاميركية لجعلها تشترط على مورديها في بنغلادش الالتزام بتأمين ظروف مناسبة للعمال من الاجور الى السلامة.

وتقول جمعيات معنية بالسلامة إن إجراءات السلامة بالمصانع تحسنت كثيرا بعد الحادث الدامي.

وزار عدد من الممثلين الأجانب عن شركات نسيج عالمية النصب التذكاري الثلاثاء لتأبين الضحايا.

وتمثل صناعة الملابس ثمانين بالمئة من صادرات البلاد وتشغل أكثر من اربعين بالمئة من اليد العاملة في البلاد الذين يعملون لمدة 10 ساعات يوميا، ستة ايام في الاسبوع. لكن الاجر الشهري لاي عامل في مصنع ملابس يبدأ من 65 دولارا شهريا.

وروى ناجون ان عمالا في المبنى المنهار شكوا علنا عشية الحادثة من تشققات فيه الا ان ارباب عملهم ارغموهم على العمل الاربعاء متجاهلين تحذيراتهم. وقال أحد الناجين "لقد كان قتلا بدم بارد".

واصطحبت فاطمة بيغام حفيدتها البالغة من العمر خمس سنوات والتي ولدت بعد 21 يوما من وفاة والدها في الحادث. وقالت بيغام لفرانس برس "أود أن يتم العناية بمستقبل حفيدتي. نحن ناس عاديون، نطالب فقط بالعدالة منذ خمس سنوات".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب