محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصر من حرس الحدود البنغلادشي في مخيم جلباتولي للاجئين الروهينغا في المنطقة الحدودية الفاصلة بين بورما وبنغلادش قرب قرية غومدوم في اوخيا، 16 ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

توجهت رئيسة وزراء بنغلادش السبت الى نيويورك حيث ستدعو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التضامن الدولي مع بلدها بعد توافد أكثر من 400 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة إلى جنوب البلاد هربا من بورما المجاورة.

ففي ثلاثة أسابيع تحول جنوب بنغلادش إلى أحد أضخم مخيمات اللاجئين في العالم مع توافد لاجئي الروهينغا الفارين من غرب بورما المجاورة ما أدى إلى تدهور الوضع الانساني وسط صعوبات في تنظيم المساعدات.

وأعلن الجهاز الاعلامي لرئيسة وزراء بنغلادش الشيخة حسينة واجد السبت انها ستسعى في نيويورك كذلك إلى "دعوة المجتمع الدولي والامم المتحدة الى الضغط على بورما لإعادة جميع اللاجئين الروهينغا إلى ديارهم".

وسبق ان نددت الامم المتحدة بـ"تطهير عرقي" تشنه بورما التي يشن جيشها عملية انتقامية واسعة النطاق ادت إلى فرار هؤلاء المدنيين بأعداد هائلة، ردا على هجمات لمتمردين من الروهيغا في 25 اب/اغسطس.

ووصل الى بنغلادش أكثر من 409 ألف لاجئ، بحسب المفوضية العليا للاجئين.

وفي باريس، تجمع مئات الأشخاص السبت مطالبين بوقف أعمال العنف التي يقوم بها الجيش البورمي تجاه المسلمين الروهينغا وتدخل المجتمع الدولي لحماية هذه الأقلية.

ورفع ما بين "600 و700" شخص، حسب ما قال منظمو التظاهرة، في ساحة تروكاديرو في وسط العاصمة الفرنسية، لافتات كتب عليها "أوقفوا قتل المسلمين في بورما" وأخرى طالبت الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام، بالخروج عن صمتها وإلا منحها "جائزة نوبل للمذابح والكراهية".

وفي كوكس بازار حيث تتركز أعداد اللاجئين تنتشر المخيمات العشوائية على مساحات شاسعة. وتخشى الامم المتحدة والهيئات الانسانية الدولية ان تخرج الأوضاع عن السيطرة.

وأعلن جوزيف تريبوا من المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس ان موجة النزوح مستمرة وتجاوزت السبت 400 الف لاجئ. وقال "تشير تقديراتنا الى وصول 409 الاف لاجئ من الروهينغا الى بنغلادش منذ 25 اب/اغسطس".

وقالت المتحدثة باسم منظمة اليونيسيف الاممية للاطفال ماريكسي ميركادو ان "الحاجات لا تحصى ومعاناة الناس تتفاقم".

والسبت بدأت منظمة الصحة العالمية حملة تلقيح خصوصا ضد الحصبة والحصبة الالمانية، للاطفال الذين يشكلون 60% من اللاجئين.

وتتدافع حشود هائلة يوميا لمحاولة الحصول على ملابس او اغذية يلقيها من أعلى شاحنات مساعدات متطوعون بنغلادشيون.

وأعربت سونابهان، الارملة البالغة 44 عاما ووالدة اربعة اطفال، عن سعادتها للتمكن من التقاط كيس من الارز ألقاه المتطوعون، فيما تعود في بعض الايام بلا طعام.

وقالت لوكالة فرانس برس ان "عدد الناس يفوق كميات الطعام، لذلك تسود الفوضى ... الأقوى يركضون إلى الشاحنات ويحصلون على الطعام. لكن الأمر أكثر صعوبة للنساء والأطفال"، فيما لا تزال المساعدات الدولية تواجه صعوبات في الوصول إلى جميع اللاجئين.

وأوضحت اللاجئة جوناث ارا "هربنا لكن لم يكن لدينا ما نأكل، ولا حتى الارز"، وقد تمكنت بعدها من الاستفادة من مطعم أقامته منظمة "العمل ضد الجوع" (اكسيون كونتر لا فان)، يقدم فيه طبق أساسه الارز.

- تدافع على المساعدات -

لكن المساعدات ما زالت قليلة، وكلما وصلت شاحنة لتوزيع الماء او الطعام او الملابس يتدافع الحشد اليائس نحوها.

وأعلنت منظمات تابعة للأمم المتحدة وجمعيتان غير حكوميتين أن "طفلين وامرأة قضوا في حادثة التدافع" خلال عملية توزيع ملابس.

واوضحت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة فيفيان تان التي زارت الموقع ان حكومة بنغلادش تحاول تنظيم نقاط التوزيع.

وأشارت الى ان التوزيع العشوائي "يعكس كرم البنغلادشيين لكنه يثير المخاوف بشأن امن اللاجئين" الذين يتعرضون لخطر الدهس اثناء تحرك الشاحنات.

كما ان توزع اللاجئين "في مواقع ومخيمات ومواقع بناء عشوائية وقرى يضاعف من صعوبات الوصول اليهم بشكل منصف"، بحسبها.

لكن الاوامر التي أصدرتها الحكومة للجيش بتنظيم المساعدات بدأت تنعكس ميدانيا، وسينقل الجنود المساعدات الواردة إلى مطار كوكس بازار كما سيباشرون بناء مخيم جديد سيشمل عند انتهائه بعد 10 ايام 14 الف وحدة سكنية كفيلة باستقبال 400 الف لاجئ.

وحتى الان لم تجز بنغلادش التسجيل التلقائي للاجئين، لكنها خففت تشددها امام حجم الازمة وبدأت حملة لتسجيل اللاجئين وجمع صورهم وبصماتهم.

في المقابل، في بورما هرب حوالى 30 ألفا من البوذيين والهندوس من قراهم بسبب العنف، وبدات السلطات البورمية تنظيم المساعدات المخصصة لهم.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب