Navigation

بوتشيمون يؤكد قدرته على ادارة كاتالونيا من منفاه البلجيكي

الزعيم الانفصالي الكاتالوني كارليس بوتشيمون في بروكسل في 12 كانون الثاني/يناير 2018 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يناير 2018 - 16:44 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أكد الزعيم الانفصالي كارليس بوتشيمون الجمعة قدرته على ادارة اقليم كاتالونيا من منفاه في بلجيكا تفاديا للسجن اذا عاد الى اسبانيا حيث يلاحق بتهمة محاولة الانقلاب، رغم تحذيرات الحكومة الاسبانية من القيام بذلك.

واوضح بوتشيمون في مقابلة مع اذاعة "كاتالونيا" من بلجيكا حيث لجأ مع عدد من وزرائه السابقين، "في السجن لن يكون بامكاني التوجه الى الناس او الكتابة او استقبال الزائرين... الطريقة الوحيدة هي ان يظل بامكاني القيام بذلك بحرية وامان. لا يمكنني ان اكون رئيسا (لاقليم) كاتالونيا وانا في السجن".

وتابع "من الواضح انها ليست الظروف الطبيعية التي نتمناها لكن للاسف الامر سيكون اصعب بكثير في اسبانيا حيث سنكون في السجن، مما سيكون عليه لو قمنا بذلك من هنا".

واضاف "اليوم تتجه المشاريع الكبرى للمؤسسات والجامعات والابحاث بشكل اساسي نحو التقنيات الجديدة" عن بعد.

وتأتي تصريحات بوتشيمون في حين يجري الرئيس الجديد للبرلمان الكاتالوني روجر تورنت مشاورات مع مختلف الاحزاب لتقديم مرشح للرئاسة الاقليمية بعد انتخابات 21 كانون الاول/ديسمبر حيث فاز الانفصاليون بالغالبية المطلقة.

ويسعى بوتشيمون من منفاه الطوعي في بروكسل حيث لجأ قبيل اتهامه بالتمرد والعصيان، الى إدارة الإقليم عن بعد، الامر الذي تعتبره الأجهزة القضائية في البرلمان الكاتالوني غير قانوني.

ويعقد بوتشيمون الإثنين مؤتمرا صحافيا في الدنمارك، خلال رحلته العلنية الأولى خارج بلجيكا منذ لجوئه الى هناك اواخر تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت المتحدثة باسم كتلته النيابية "معا من أجل كاتالونيا" ايلزا ارتادي للصحافيين "رحلة الرئيس بوتشيمون الى الدنمارك مقررة الأسبوع المقبل". ومن المتوقع أن يشارك الإثنين في حلقة نقاش في جامعة كوبنهاغن بعنوان "كاتالونيا وأوروبا على مفترق طرق الديموقراطية؟".

وفي البداية، أصدر القضاء الاسباني مذكرة توقيف اوروبية بحق بوتشيمون لكنه سحبها في كانون الأول/ديسمبر، الأمر الذي سمح له بالسفر.

وبوتشيمون هو المرشح الوحيد لمنصب الرئيس الاقليمي، بعد التوصل الى اتفاق بين كتلته النيابية والحزب الانفصالي الكبير الآخر "اليسار الجمهوري في كاتالونيا".

وحصدت الأحزاب الانفصالية الثلاثة الغالبية المطلقة في الانتخابات الاقليمية في 21 كانون الأول/ديسمبر، الأمر الذي سيسمح لها مبدئيا بالفوز في عملية التصويت المرتقبة في نهاية الشهر الجاري.

وحذر رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي من أنه سيمنع تعيين بوتشيمون، الذي من المفترض أن يوقعه الملك فيليبي السادس، وسيُبقي على الوصاية المفروضة على كاتالونيا منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، في حال تسلم بوتشيمون الحكم من بلجيكا.

- "استعادة ديموقراطية" -

وطلبت مدريد مجددا من بوتشيمون عدم التصرف خارج القانون. وقال المتحدث باسم الحكومة الاسبانية اينيغو مينديز دي فيغو إن "الاستمرار في هذا المسار ليس الحل، انه فكرة سيئة".

وأكد بوتشيمون من جهته أنه "اذا قام البرلمان بتنصيبي رئيسا، لا يحق لرئيس الدولة أن يمنع هذا التفويض في أي حال من الأحوال".

ويشدد الزعيم الكاتالوني على أن لديه ما يكفي من الشرعية للحكم قائلا "أنا نائب مثل أي (نائب) آخر، مؤهل تماما لتسلم الحكم كرئيس (...) لدي كل الحق في العالم وآمل أن يتم احترامه".

وينوي بوتشيمون تقديم عبر مؤتمر صحافي متلفز برنامج حكومته، الذي يعتبر ممرا الزاميا في عملية تسلم الحكم، أو أن يقرأه شخص آخر بدلا منه.

في نهاية المطاف، يعود قرار السماح للنواب الكاتالونيين بالتصويت لمرشح غير حاضر جسديا في قاعة الجلسات العامة الى مكتب المجلس المؤلف من رئيس البرلمان الكاتالوني الجديد بالاضافة الى ستة أعضاء آخرين، بينهم ثلاثة يؤيدون الانفصال وثلاثة يعارضونه.

وصرّح تورنت لصحيفة "ارا" الكاتالونية، من دون الكشف عن موقفه، أن وظيفته هي "ضمان وجود مرشح يمكن أن يتسلم الحكم وحكومة بامكانها أن تحكم منذ اللحظة الأولى".

وعند سؤاله عن احتمال الحكم من بروكسل، اكتفى بالقول "الحكومة يجب أن تكون حقيقية".

وأقالت مدريد بوتشيمون الذي حكم كاتالونيا منذ كانون الثاني/يناير 2016، في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بعد ساعات على اعلان البرلمان الكاتالوني استقلال الاقليم من طرف واحد.

وتم تعليق الحكم الذاتي للمنطقة عقب أسابيع عديدة سيطر عليها توتر شديد بعد استفتاء تقرير المصير الذي منعته مدريد في الاول من تشرين الأول/أكتوبر وطبعته أعمال عنف من قبل الشرطة الاسبانية.

وفي مقابلته مع اذاعة "كاتالونيا"، وعد بوتشيمون باستعادة حكومته السابقة وكذلك بالنسبة لسياسته التي ترتكز على عدم اطاعة القضاء الاسباني واستراتيجية الانفصال الأحادي عن اسبانيا.

وأكد "لدينا مخطط لاستعادة ديموقراطية للمؤسسات والسياسات (...) نتيجة الانتخابات (21 كانون الأول/ديسمبر) هي المصادقة على برنامج حكمنا".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟