محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من مصدر رسمي كوبي للقاء فيديل كاسترو وفلاديمير بوتين في 11 تموز/يوليو 2014 في هافانا

(afp_tickers)

اجرى الرئيس الروسي فلاديمير الجمعة في هافانا "لقاء مطولا وهاما جدا" مع فيديل كاسترو الزعيم التاريخي للثورة الكوبية، وذلك بعيد وصوله الى كوبا في اطار جولة في اميركا اللاتينية ستقوده لاحقا الى الارجنتين ثم البرازيل سعيا لكسب الدعم في مواجهته مع الغرب بخصوص اوكرانيا.

واكد بوتين لصحافيين روس "نعم اجرينا لقاء مطولا وهاما جدا" موضحا انهما بحثا في "مسائل دولية ومشكلات ثنائية".

واكد الموقع الكوبي الرسمي "كوباسي" من جهته "ان اللقاء تناول مواضيع دولية راهنة، وحالة الاقتصاد العالمي وتطوير العلاقات بين كوبا وروسيا".

كما بحث الرجلان ايضا اثناء هذا الاجتماع الذي استغرق "زهاء الساعة"، في "سوق صرف العملات وتنمية الزراعة" كما اضاف بوتين.

ومنذ تخليه عن الحكم لشقيقه راوول في 2006 لاسباب صحية، يكرس الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الذي سيبلغ الثامنة والثمانين في 13 آب/اغسطس، اوقاته للكتابة ونادرا ما يستقبل شخصيات اجنبية. كما اصبحت اطلالاته العامة نادرة اكثر فاكثر.

وقد سبق واجتمع الزعيمان في كانون الاول/ديسمبر في العام الفين اثناء اول زيارة قام بها فلاديمير بوتين الى كوبا.

وفي اثناء تلك الزيارة وعد الرئيس الروسي خصوصا فيديل كاسترو بان قاعدة التنصت الروسية في لورد على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب هافانا ستبقى. وبعد احد عشر شهرا اغلقت القاعدة العسكرية التي كانت تضم حوالى 1500 عسكري روسي.

وبعد ترسيخ تطبيع العلاقات بين موسكو وهافانا في ضوء شطب 90% من الديون الهائلة المترتبة على كوبا تجاه الاتحاد السوفياتي السابق، سيختتم الرئيس الروسي جولته بالبرازيل حيث سيشارك في قمة مجموعة البريكس (البرزايل، روسيا، الهند، الصين وجنوب افريقيا) في 15 و16 تموز/يوليو.

وهي خطوة دبلوماسية طموحة وصعبة بالنسبة لرجل الكرملين القوي في قارة تعتبر تقليديا منطقة نفوذ لواشنطن التي تهدد موسكو بعقوبات جديدة لدعمها الانفصاليين الاوكرانيين.

وقبل مغادرته اكد فلاديمير بوتين في حديث لوكالة الانباء الكوبية برنسا لاتينا على رغبة روسيا في "انشاء تحالفات كاملة" مع اميركا اللاتينية وندد ب"مكر" سياسة الولايات المتحدة للمراقبة الالكترونية، وهو موضوع حساس في اميركا اللاتينية.

وقد اختار الرئيس الروسي ان يستهل جولته الاميركية اللاتينية بكوبا لترسيخ علاقة موسكو مع بلد تسعى الولايات المتحدة لعزله منذ اكثر من نصف قرن لكنه بات يحظى بدعم دبلوماسي قوي في اميركا اللاتينية.

وهذا التطبيع مر بالغاء 90% من الديون الكوبية تجاه موسكو، وهو عبء يقدر ب31 مليار دولار يعود الى حقبة اصطفافها مع الاتحاد السوفياتي السابق.

وما تبقى من الدين (حوالى 3,5 مليار دولار) ينبغي تسديده على مدى عشر سنوات ووضعه في حسابات خاصة لتعيد موسكو استثماره في كوبا.

واكد بوتين لبرنسا لاتينا ان موسكو تدرس مع كوبا "مشاريع كبرى في ميادين الصناعة والتكنولوجيا العالية والطاقة والطيران المدني والطب والصيدلة الحيوية".

والتقى بوتين لدى وصوله الى هافانا الرجل الثاني في النظام الشيوعي الكوبي ميغيل دياز-كانل، ثم الرئيس راوول كاسترو وعددا من المسؤولين في الحكومة الكوبية بغية ابرام بعض الاتفاقات الاقتصادية.

ومن بين هذه الاتفاقات اشارت وسائل الاعلام الروسية والكوبية خصوصا الى اتفاق بين المجموعتين النفطيتين الروسيتين "روسنفت" و"زاروبزنفت" وشركة كوبت النفطية الكوبية التي تحتكر هذا القطاع، من اجل تطوير عمليات التنقيب والاستثمار النفطي في خليج المكسيك.

ويكتسي التعاون مع كوبا طابعا "استراتيجيا" وهو موجه "نحو الاجل الطويل" على ما اكد فلاديمير بوتين لبرنسا لاتينا.

وتعد روسيا حاليا الشريك التجاري التاسع لكوبا، بعيدا خلف فنزويلا والصين واسبانيا، التي تعتبر اول شركاء اقتصاديين للجزيرة.

وفي حزيران/يونيو اعتمدت هافانا قانونا جديدا حول الاستثمارات الاجنبية بغية جذب رؤوس الاموال التي يفتقر اليها كثيرا اقتصادها الذي يعتبر نموذجا موروثا من الحقبة السوفياتية.

وبالرغم من الانفتاح على اقتصاد السوق فان الانطلاقة الاقتصادية لم تتحقق بعد. وقد راجعت السلطات الكوبية الاسبوع الماضي توقعاتها للنمو وخفضتها الى 1,4% لسنة 2014، فيما كانت تعول على ارتفاع اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 2,2%.

وبعد زيارته لبضع ساعات هافانا ينتقل الرئيس بوتين السبت الى الارجنتين ثم سيحضر الاحد في البرازيل نهائيات كأس العالم لكرة القدم بين المانيا والارجنتين، مع احتمال لقاء مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل للبحث في الازمة الاوكرانية.

وعند مغادرته كوبا اجرى زيارة خاطفة الى نيكاراغوا حيث التقى الرئيس دانييل اورتيغا لمدة ساعة للبحث في التعاون الثنائي على ما افاد مصدر رسمي في ماناغوا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب