أ ف ب عربي ودولي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مرتم صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في سوتشي في 2 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

لم تتوصل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى تجاوز خلافاتهما الثلاثاء حول القضايا الدولية الرئيسية مثل سوريا وأوكرانيا، لكنهما ايدا استمرار التعاون بين موسكو وبرلين.

وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك في منتجع سوتشي على البحر الأسود في ختام اللقاء بينهما "يجب دائما بذل كل جهد ممكن للحفاظ على الحوار (...) فعندما نتحدث، نفهم بشكل أفضل".

من جهته، قال بوتين "تعاوننا ليس خدعة، فهو مساهمة مهمة في تطور الاقتصاد العالمي" واضاف متسائلا "هل هناك آفاق؟ بالطبع هناك. لكن لا يزال هناك العديد من المشاكل، والكثير من الامور التي تعيق" التعاون.

ومع ذلك، فإن مواقفهما في المؤتمر الصحافي حيث بدت الوجوه صارمة تختلف حيال العديد من القضايا الدولية، بدءا بأوكرانيا.

وردا على بوتين الذي اعتبر الحركة المؤيدة لاوروبا والتي تسببت بسقوط الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش بانها "انقلاب" و "تغيير غير دستوري للسلطة"، قالت المستشارة أن "السلطات الأوكرانية وصلت إلى السلطة بطريقة ديموقراطية".

واكد بوتين انه "من المستحيل" حل النزاع الأوكراني "بدون مفاوضات مباشرة" بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في الشرق.

واعتبر ان السلطات في كييف "اضاعت فرصتها في تطبيق اتفاقات مينسك عندما كان ذلك ممكنا".

ولطالما نفت روسيا بحزم اتهامات كييف والغربيين لها بدعم المتمردين الانفصاليين شرق أوكرانيا، عسكريا وماليا.

وفيما تدافع ميركل بثبات عن العقوبات الأوروبية على موسكو بسبب ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، تعتبر المستشارة محاورة أساسية لبوتين في الملف الأوكراني.

واستمرت المحادثات بينهما نحو ساعتين وتواصلت حول غداء عمل.

-حقوق الانسان-

وخلال المؤتمر الصحافي دعت ميركل بوتين الى استخدام "نفوذه" لكي يتم احترام مثليي الجنس في الشيشان حيث افيد عن عدة حالات تعذيب او توقيفات.

وقالت "لقد تحدثت عن هذا التقرير السلبي جدا حول ما حصل لمثليي الجنس في الشيشان وطلبت من الرئيس استخدام نفوذه للحفاظ على حقوق الاقليات".

ولم يتطرق الرئيس الروسي الى هذه المسالة خلال المؤتمر الصحافي.

وفي نهاية آذار/مارس اظهر تحقيق اجرته صحيفة نوفايا غازيتا المستقلة ان المثليين اصبحوا هدفا للسلطات في الشيشان المحافظة حيث تعتبر مثلية الجنس من المحرمات وجريمة.

والزيارة هي الأولى لميركل إلى روسيا منذ زيارتها الخاطفة إلى موسكو في 10 أيار/مايو 2015 في أوج التوتر بين روسيا والغربيين بسبب النزاع الأوكراني. آنذاك قاطعت ميركل، على غرار غالبية الدول الغربية، العرض العسكري الروسي السنوي في 9 أيار/مايو، احتفالا بسبعين عاما على هزيمة ألمانيا النازية.

مذاك التقى بوتين وميركل عدة مرات بحضور الرئيسين الاوكراني بترو بوروشنكو والفرنسي فرنسوا هولاند في صيغة لقاءات سميت "النورماندي"، للتوصل إلى حل الأزمة الأوكرانية العالقة في طريق مسدود منذ إبرام اتفاقات مينسك في شباط/فبراير 2015.

كما تحادث بوتين وميركل هاتفيا بانتظام. وفي الاتصال الأخير في 18 نيسان/ابريل "أتيح صدور إعلان مشترك للمسؤولين الأربعة، ما لم يحدث منذ فترة طويلة"، على ما صرح المتحدث باسم ميركل شتيفن تسايبرت الجمعة.

وكان بوتين دعا في مطلع آذار/مارس إلى "تطبيع" العلاقات بين ألمانيا وروسيا. واعتبرت إذاعة دويتشه فيله الالمانية ان لقاء بوتين وميركل يعني "ان فترة الجمود الدبلوماسي ربما أوشكت على نهايتها"، كما ان ثمة "إشارة دبلوماسية قوية" بشأن إرادة البلدين استئناف الحوار.

وتهدف زيارة المستشارة الألمانية خصوصا إلى الإعداد لقمة مجموعة العشرين المقبلة المقررة في 7 و8 تموز/يوليو في هامبورغ (المانيا)، على ما أفاد مصدر حكومي ألماني وكالة فرانس برس.

كما من المفترض ان يلتقي بوتين أثناء قمة مجموعة العشرين للمرة الأولى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي توترت العلاقات معه إثر القصف الأميركي لقاعدة جوية للجيش السوري في سوريا، التي تشكل روسيا حليفتها الرئيسية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي