محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بوتين وميركل بعد انتهاء المؤتمر الصحافي في منتجع سوتشي جنوب روسيا الجمعة في 18 ايار/مايو 2018

(afp_tickers)

دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الجمعة عن مشروعهما خط أنابيب غاز الشمال "نورد ستريم 2" المهدد بعقوبات اميركية، ما يشكل سببا إضافيا للتقارب بمواجهة واشنطن فضلا عن الرغبة في الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني.

استقبل بوتين ميركل في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الاسود في لقاء هو الاول منذ عام تفاقمت خلاله التوترات بين موسكو والغرب.

كما يشكل اللقاء كذلك فرصة لمناقشة النزاع السوري والأزمة الأوكرانية.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مع ميركل "بعد بدء العمل بخط نورد ستريم 2، لا ننوي وقف شحنات الغاز عبر أوكرانيا. سنواصل شحنات الغاز طالما كانت مجدية اقتصادياً".

وتطرح خطة بناء خط "نورد ستريم 2" أسئلة بشأن دور أوكرانيا كمعبر للغاز الروسي الى إوروبا.

وقالت ميركل من جهتها ان "المانيا تؤمن بأن دور أوكرانيا كبلد عبور يجب أن يستمر بعد بناء نورد ستريم 2 ... فهي تحظى بأهمية استراتيجية". وأضافت ان ألمانيا مستعدة للمساعدة في هذا المجال.

وأيدت ألمانيا خطط غازبروم الروسية لبناء خط أنابيب ثان تحت بحر البلطيق لكي تصبح شحنات الغاز بمنأى من التوتر الروسي الأوكراني، وبدأت ألاشغال على أن تستكمل في 2019.

ولكن ميركل غير موقفها الشهر الماضي وقالت انه لا يمكن المضي قدما في بناء خط الانابيب دون حصول أوكرانيا على ضمانات.

وقالت ميركل الجمعة إنه في حين تنظر ألمانيا إلى نورد ستريم 2 بصفته مشروعاً تجارياً، "هناك عناصر أخرى، وبالتالي علينا التفكير في ضمانات لصالح أوكرانيا".

وعبرت واشنطن سابقاً عن قلقها بشأن نورد ستريم 2 لأنه سيعزز اعتماد أوروبا على الغاز الروسي في حين باتت شحنات الغاز المسال الأميركية متوفرة.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة أن الإدارة الأميركية ضاعفت ضغوطها على أوروبا للتخلي عن خط الغاز مقابل وقف الحرب التجارية بينهما.

-ايران-

وتحدث الزعيمان أيضا عن الاتفاق النووي الإيراني الذي يحاول الروس والصينيون والأوروبيون إنقاذه بعد قرار دونالد ترامب الانسحاب منه واعادة العمل بالعقوبات ضد إيران.

وقالت ميركل في هذا السياق "تؤيد المانيا وبريطانيا وفرنسا وجميع الزملاء في الاتحاد الاوروبي هذا الاتفاق وسنواصل التمسك به".

وأضافت "هذا الاتفاق ليس مثاليا لكنه أفضل من عدم الاتفاق. انه يضمن رقابة أكثر وامن أوسع كما ان ايران تفي بالتزاماتها."

وقد صرحت ميركل الخميس ان "الكل في الاتحاد الأوروبي يشاطر الرأي بأن الاتفاق ليس مثاليا، لكن علينا البقاء فيه ومواصلة المفاوضات مع إيران حول مواضيع أخرى مثل الصواريخ البالستية".

ونظرا للقلق ازاء وضع الشركات الاوروبية، اطلقت المفوضية الاوروبية الجمعة "قانون التعطيل" بمواجهة الآثار الخارجية للعقوبات الاميركية على الشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار في إيران.

وحذرت المستشارة من "بناء الاوهام فهذه الآلية لن تكون كافية لإقناع الشركات بقرارات الاستثمار الخاصة بها".

-سوريا واوكرانيا-

ويشكل ملف ايران أحد مواضيع التقارب النادرة بين الاوروبيين وموسكو بعد العلاقات المتوترة الناجمة عن سنوات من الخلافات حول النزاع السوري وضم شبه جزيرة القرم والحرب في شرق اوكرانيا.

وتدهورت العلاقات بشكل أكبر في الاشهر الاخيرة منذ تعرض العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال للتسميم مع ابنته في انكلترا وما تلا ذلك من طرد لدبلوماسيين بسبب اتهام موسكو بالوقوف وراء الاعتداء.

وعبر بوتين الجمعة عن تمنياته "بصحة جيدة" لسكريبال اثر خروجه من مستشفى بريطاني حيث كان يعالج منذ اشهر، مع استمرار نفي التورط في تسميمه.

كما دعا بوتين وميركل الى إحياء العملية السياسية في سوريا، حيث أصبحت روسيا ابرز اللاعبين منذ تدخلها عام 2015.

عشية زيارة ميركل ثم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاسبوع المقبل، استقبل بوتين الخميس نظيره السوري بشار الاسد وتباحثا في مرحلة ما بعد النزاع خصوصا مع الانتصارات العسكرية التي حققتها القوات السورية بفضل الدعم العسكري الروسي وايضا في التسوية السياسية واعادة الاعمار وعودة اللاجئين.

وناقش بوتين وميركل ايضا الملف الاوكراني، حيث يدور نزاع منذ أربع سنوات بين حكومة موالية للغرب والمتمردين الموالين لروسيا وسط تجدد التوتر في الايام الاخيرة.

وصرح مستشار الكرملين ديمتري بيسكوف امام صحافيين الجمعة "اي لقاء مع قائد دولة مهمة في الاتحاد الاوروبي يرتدي أهمية خاصة... وهو اللقاء الاول منذ اعادة انتخاب بوتين وميركل وهذا امر مهم جدا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب