أ ف ب عربي ودولي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته في احتفالات يوم النصر، في موسكو الثلاثاء 9 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

أحيت روسيا الثلاثاء الذكرى الثانية والسبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية عبر عرض عسكري نظم في الساحة الحمراء في موسكو دعا خلاله الرئيس فلاديمير بوتين العالم الى الاتحاد في محاربة "الارهاب" مؤكدا ان بلاده قادرة على هزم أي عدوان محتمل.

وعمت الاحتفالات بيوم النصر في ذكرى هزيمة المانيا النازية عام 1945 مدنا روسية أخرى وفي قاعدة حميميم السورية حيث تقدم موسكو دعما للنظام السوري، وكذلك في مناطق الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.

وقال بوتين خلال العرض العسكري ان "دروس الحرب ترغمنا على البقاء في حالة تيقظ والقوات المسلحة الروسية قادرة على صد أي عدوان محتمل".

وأضاف ان "الوضع الحالي يرغمنا على زيادة قدراتنا الدفاعية لكن أيضا على خوض معركة فعالة ضد الارهاب والتطرف والنازية الجديدة وتهديدات أخرى، من الضروري تقوية المجموعة الدولية بكاملها".

وتابع الرئيس الروسي ان "روسيا منفتحة على مثل هذا التعاون" مؤكدا ان موسكو "ستكون على الدوام الى جانب قوات السلام وتلك التي تختار طريق شراكة على قدم المساواة".

خسر الاتحاد السوفياتي السابق الذي ورثته روسيا حوالى 27 مليون شخص خلال الحرب العالمية الثانية. وانتصار عام 1945 من ركائز مشاعر الوطنية والعظمة الروسية.

وقال بوتين "هذه المأساة المهولة لم يتسن منعها اولا لان العقيدة الاجرامية للتفوق العرقي تم التسامح معها وبسبب عدم اتحاد الدول الكبرى" مضيفا "لم يكن هناك ولن يكون هناك اي قوة قادرة على هزيمة شعبنا".

وأضاف الرئيس الروسي "لن ننسى أبدا ان حرية أوروبا والسلام الذي طال انتظاره في العالم تحققا خصوصا على ايدي آبائنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا".

ويشكل العرض العسكري في مناسبة يوم النصر ايضا فرصة لاستعراض القوة العسكرية الروسية التي تخصص لها الدولة مبالغ كبرى.

لكن هذه السنة اضطر المنظمون الى الاعلان عن الغاء تحليق المروحيات والطائرات الذي يجري عادة فوق الساحة الحمراء بسبب "الظروف المناخية السيئة" والسحب الكثيفة فوق موسكو.

وجرت عروض عسكرية في المدن الروسية الاخرى فيما نظم حفل في قاعدة حميميم الجوية في سوريا حيث تساند روسيا الرئيس السوري بشار الاسد.

وفي العام 2015 قاطعت غالبية الدول الغربية العرض العسكري في 9 ايار/مايو في مناسبة الذكرى السبعين للانتصار على المانيا النازية، وذلك في أوج التوتر حول الازمة الاوكرانية.

- احتفالات في دونيتسك-

رفع أكثر من عشرة الاف شخص الاعلام الروسية وحملوا صور ستالين عند حضورهم الثلاثاء عرضا عسكريا في دونيتسك التي اعلنها الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق اوكرانيا "عاصمة" لهم، في ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.

وهذا العرض العسكري الذي نظمه الانفصاليون الذين يخوضون نزاعا منذ أكثر من ثلاث سنوات مع القوات الحكومية، يخالف اتفاقات السلام الموقعة عام 2015 والتي يجري تجاهلها بشكل كامل.

وتقع دونيستك على الخط الفاصل في الشرق الصناعي الاوكراني حيث كان يجب ان تسحب الاسلحة الثقيلة من الجانبين منذ حوالى سنتين.

وبحسب مراسل وكالة فرانس برس فان 45 قطعة مدفعية ثقيلة شاركت الثلاثاء في العرض العسكري وبينها دبابة تعود الى الحرب العالمية الثانية ونسخها المعدلة التي استخدمت في النزاع الدائر وكذلك قاذفات صواريخ ومدافع مضادة للطيران.

وتقدم زعيم انفصاليي دونيتسك الكسندر زاخارشنكو حوالى الف من المقاتلين الذين رفعوا علما طويلا يرمز الى القومية الروسية. وقال أمام الحشود ان 9 ايار/مايو "هو اليوم الاكثر قدسية بالنسبة الينا".

وحمل مشاركون آخرون صور قادة للانفصاليين قتلوا خلال النزاع الذي أوقع اكثر من عشرة الاف قتيل.

وفي ساحة لينين في دونيتسك، كانت عائلات بكاملها تتابع العرض وارتدى بعض الاطفال بزات عسكرية.

ومن الجانب الاخر للخط الفاصل، تحيي السلطات الاوكرانية منذ 2014 نهاية الحرب العالمية الثانية في 8 ايار/مايو على غرار الدول الاوروبية الاخرى بهدف التمايز مع روسيا التي تحتفل بيوم النصر في 9 ايار/مايو.

وأعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الثلاثاء امام مجموعة جنود "لم نعد نحتفل بهذا العيد بحسب السيناريو الروسي".

لكن مئات شاركوا في مسيرة الثلاثاء في كييف حاملين صور اقرباء لهم قاتلوا خلال الحرب.

اف ب/نور/ص ك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي