أ ف ب عربي ودولي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد تعزيز العلاقات التجارية مع الهند.

(afp_tickers)

استهجن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس "معاداة روسيا" في الغرب معتبرا ان ذلك يأتي بنتائج عكسية، وذلك لدى افتتاح اللقاء السنوي لأوساط الاعمال الروسية الذي وفر فرصة للكرملين للاشادة بعلاقة "مميزة" مع الهند وسط تحسن اقتصاد البلاد.

ويشارك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بصفته ضيف شرف في المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ (شمال غرب)، بعد افتتاح أعماله التي تستمر ثلاثة أيام وسط مناخ من التحسن الاقتصادي الروسي إثر عامين من الركود نتيجة انهيار أسعار النفط والعقوبات الدولية في إطار الازمة الاوكرانية.

وقال بوتين خلال لقاء مع مسؤولين في وسائل اعلام ان "معاداة روسيا" في الغرب "واضحة" و"تتخطى الحدود"، لكنها "لن تبقى الى الابد، اقله لانه لا بد من ادراك انها تأتي بنتائج عكسية وتضر بمصالح الجميع".

وأضاف الرئيس الروسي ان هذه السياسة مرتبطة بقيام عالم متعدد الاقطاب وخصوصا بفضل جهود روسيا، معتبرا ان هذا لا يروق للبعض الذين يفرضون على موسكو "قيودا اقتصادية لا تأتي بأي تأثير" عليها.

ولم تتمكن روسيا من الاستفادة من وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة الاميركية لتحقيق التحسن المرجو في العلاقات الدبلوماسية، بل على العكس تعرضت لاتهامات من واشنطن بالتدخل في حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية عبر اختراق حواسيب الحزب الديموقراطي.

وتابع الرئيس الروسي "قد يظهر قراصنة في اي بلد كان. إن كانوا يتمتعون بحس وطني، فسيساهمون بما يفيد روسيا"، مضيفا "نحن لا ندعم هذا النوع من الأنشطة على مستوى الدولة ولا نية لدينا في فعل ذلك مستقبلا، بل على العكس، نحن نكافحها".

ورغم التوتر حضر عدد كبير من رؤساء الشركات الاميركية اضافة الى السفير الاميركي في موسكو جون تيفت الى منتدى سان بطرسبورغ حيث سيشارك بوتين الجمعة في طاولة مستديرة تجمع ممثلين عن اوساط الاعمال الروسية والاميركية، في سابقة منذ ثلاث سنوات.

- عقد للطاقة النووية -

بعد استقبال مودي كضيف شرف، أشاد الرئيس الروسي بـ"الشراكة الاستراتيجية والمميزة" بين روسيا والهند اللتين تباعدت علاقاتهما في العقدين الاخيرين.

فبعدما كانت الهند الحليف العسكري للاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، حولت انظارها بعد انهياره إلى الولايات المتحدة وفرنسا لتنويع مصادرها من الاسلحة. كما انها لم تستحسن تقارب موسكو مع خصمتيها باكستان والصين.

وشدد بوتين على "التوجه الايجابي" البارز مؤخرا بين البلدين والذي تكلل بابرام عقود تجارية جديدة. بالتالي ستقدم روسيا قرضا تتجاوز قيمته أربعة مليارات دولارات لبناء مفاعلين نوويين جديدين في الهند التي تعتمد على الخارج في انتاجها الكهربائي.

ومن المتوقع قدوم أكثر من 8 الاف مشارك الى العاصمة السابقة للأباطرة الروس، ما اعتبرته السلطات دليلا على اهتمام المستثمرين الدوليين بروسيا.

واعتبر تشارلز روبرتسون كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك "رنيسانس كابيتال" ان "الرسالة التي تريد ان تبعث بها الادارة الرئاسية، هي ان روسيا ما زالت منفتحة للقيام بأنشطة تجارية مع شركات عامة تعمل مع الهند والسعودية وصناديق سيادية".

وتؤكد السلطات الروسية ان اقتصاد البلاد تأقلم مع تراجع أسعار المحروقات والعقوبات التي تعيق تمويل قطاعات كاملة في الاسواق الدولية.

لكنها تقر في الوقت نفسه بأن آفاق النمو ستظل متواضعة على المدى القريب ما لم يتم إجراء إصلاحات، وهو ما يضع البلاد في موقع بعيد جدا عن التوسع اللافت الذي شهدته الولايتان الرئاسيتان الاوليان لبوتين (2000-2008) على خلفية ارتفاع أسعار النفط.

وأقر وزير المال انطون سيلوانوف لدى افتتاح المنتدى الخميس، بأن "تحولات بنيوية ضرورية، لكن تطبيقها ليس سهلا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي