محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثا في موسكو في 18 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

اشاد الرئيس الروسي فلادمير بوتين الاثنين بتبني مواطنيه "خيار الاستقرار" غداة فوز حزبه الكاسح في الانتخابات التشريعية وحصوله على الاغلبية المطلقة وعدد قياسي من مقاعد مجلس الدوما.

وذكر بوتين في اجتماع مع الحكومة بان الاقتراع جرى في ظرف ازمة اقتصادية ناجمة عن انهيار اسعار المحروقات والعقوبات الغربية على خلفية الازمة الاوكرانية، اثرت بشدة على القدرة الشرائية للسكان.

وقال "بالنظر الى هذه الصعوبات والامور غير المتوقعة والمخاطر، اختار الناس الاستقرار والثقة في الحكومة التي ترتكز على حزب روسيا الموحدة في البرلمان للدفاع عن مصالحهم".

واضاف "ان نتائج الانتخابات جيدة (..) لكن يتعين علينا ان نعمل" اكثر.

وفاز حزب روسيا الموحدة بالاغلبية المطلقة في مجلس النواب (الدوما) بنحو 54,2 بالمئة من الاصوات وذلك بعد فرز 99 بالمئة من البطاقات الاثنين، بحسب اللجنة الانتخابية المركزية.

وعززت طريقة التصويت -- نصف بالاقتراع النسبي ونصف بالاغلبية -- هيمنة مرشحي حزب روسيا الموحدة حيث بامكانه على ما يبدو الفوز ب 343 على الاقل من مقاعد الدوما البالغ عددها 450، مقابل 238 في الدورة السابقة.

لكن بوتين اكد ضرورة الانصات الى كافة الاحزاب "بمن فيهم من لم يتمكنوا من دخول البرلمان" و"الاستمرار في تطوير التعددية الحزبية والمجتمع المدني".

وسيكون الى جانب حزب روسيا الموحدة في البرلمان ثلاثة احزاب تؤيد في الاجمال قرارات الحكومة وهي الحزب الشيوعي (13,4 بالمئة) والحزب الليبرالي الديموقراطي القومي اليميني المتطرف (13,2 بالمئة) وحزب روسيا العادلة (6,2 بالمئة).

ولم يحصل المعارضون الليبراليون الا على نتيجة رمزية جدا بعد حملة عانوا خلالها من عدم تعاون قنوات التلفزيون العامة ومقاطعة الناخبين.

-تراجع نسبة المشاركة-

وبالنسبة لبوتين، تعد هذه الانتخابات اكثر اهمية لانها آخر عملية تصويت على المستوى الوطني قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2018 في روسيا حيث لا احد يشك في ان بوتين سيترشح فيه لولاية رابعة.

غير ان هذه الانتخابات شهدت تراجعا في نسبة المشاركة ما يعتبر مؤشرا على عدم حماسة قسم من الروس للتصويت في انتخابات يعتبرونها محسومة سلفا.

وبحسب اللجنة الانتخابية شارك 47,7 بالمئة من الناخبين المسجلين، مقابل 60 بالمئة في انتخابات 2011.

وفي موسكو وسان بطرسبورغ، كانت نسبة المشاركة اقل مما هي عليه في المستوى الوطني وفي الانتخابات السابقة، بعد حملة باهتة في بلد يشهد انكماشا منذ 18 شهرا.

وقال المعارض ميخائيل كاسيانوف رئيس الوزراء الاسبق "اشعر بالاستياء من نسبة المشاركة الضعيفة الى هذا الحد". واضاف ان "الروس يفوتون ربما آخر فرصة لهم لتغيير السلطات بطريقة ديموقراطية".

غير ان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اكد ان "القسم الاكبر من البلدان الاوروبية فيها نسبة مشاركة اقل بكثير" من روسيا داعيا الى التركيز على "النتائج الجلية" للاقتراع.

وخلافا للانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الاول/ديسمبر 2011 عندما تحدثت المعارضة عن عمليات تزوير ونزل مئات الآلاف من المتظاهرين على اثرها الى الشوارع، عمل الكرملين الى اضفاء مزيد من الشفافية على العملية الانتخابية.

فقد عين بوتين على رأس اللجنة الانتخابية المركزية المندوبة السابقة لحقوق الانسان في الكرملين ايلا بامفيلوفا. وتم بث اعمال اللجنة مباشرة على محطات التلفزيون.

واقرت بامفيلوفا الاثنين بحصول مشاكل في بعض مراكز التصويت مؤكدة ان النتائج ستلغى في المكاتب التي يتأكد حصول تزوير فيها.

وحصل ذلك في مكتب تصويت في روستوف-سور-لو-دون (جنوب) حيث تم تصوير موظفين يحشون صناديق اقتراع.

وقالت منظمة الدفاع عن حقوق الناخبين "غولوس" انه "التزوير المفضوح والمباشر اقل من 2011" لكن الاقتراع "كان بعيدا عن ان يوصف بانه حر وعادل" بسبب وزن حزب روسيا الموحدة في الحملة الانتخابية.

واعتبر مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا من جهتهم ان التصويت كان "اكثر شفافية"، مع الاشارة الى استمرار التضييق على الحريات الاساسية والحقوق الاساسية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب