محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) مصافحا نظيره التركي رجب طيب اردوغان في سوتشي في 3 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء الى اقامة "مناطق تخفيف تصعيد" في سوريا، في آخر بادرة روسية بهدف "تهدئة" الوضع في هذا البلد الغارق في الحرب واقناع الدول الداعمة للمعارضة السورية بحضها على التفاوض.

ويتوقع ان تتم مناقشة هذه الخطة التي كشف عنها الثلاثاء في محادثة هاتفية بين بوتين والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في استانا حيث ممثلو الحكومة السورية والمعارضة ودبلوماسيون كبار من تركيا وايران وروسيا اضافة الى مبعوث الامم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا.

وكانت المعارضة اعلنت الاربعاء انسحابها من مباحثات كازاخستان طالما استمر قصف الجيش السوري لمواقعها.

وطرح بوتين في مؤتمر صحافي مشترك اثر استقباله في سوتشي نظيره التركي خطته الهادفة الى "تهدئة اكبر" للوضع في سوريا الغارقة في الحرب منذ ست سنوات والى "تعزيز وقف اطلاق النار".

وطرح للتوصل الى ذلك اقامة مناطق آمنة او "مناطق تخفيف تصعيد" في عبارة بدت مبهمة ويمكن ان تقترب من مفهوم المنطقة العازلة لكن من دون ان تشمل انتشارا مكثفا لجنود لضمان وقف اطلاق النار.

والتوضيح الوحيد الذي اورده الرئيس الروسي هو تاكيده ان هذه المناطق ستصبح مناطق حظر جوي "شرط توقف اي تحرك عسكري بالكامل في هذه المناطق".

وأكد بوتين انه بحث مسألة هذه المناطق مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب هاتفيا. وقال بحذر "اذا كنت فهمت جيدا، فان الادارة الاميركية تدعم هذه الفكرة".

من جهته قال اردوغان انه بحث مع نظيره الروسي اقامة هذه المناطق "على الخارطة" داعيا الى اعتماد هذه الفكرة في استانا حيث بدأت الجولة الرابعة من المفاوضات.

واضاف الرئيس الروسي ان محاربة "التنظيمات الارهابية" مثل تنظيم الدولة الاسلامية او جبهة فتح الشام، القاعدة سابقا، ستتواصل رغم اقرار محتمل هذه المناطق.

وتركيا الداعمة للمعارضة وروسيا الداعمة للنظام السوري هما الدولتان الضامنتان لوقف اطلاق النار وترعيان مع ايران مفاوضات السلام في استانا.

- "اجراء موقت" -

وكانت مصادر مقربة من المعارضة قالت صباح الاربعاء ان المبادرة الروسية ستبحث في استانا.

واطلع احد هذه المصادر وكالة فرانس برس على الوثيقة باللغة العربية التي تقترح إنشاء هذه المناطق في محافظة إدلب (شمال غرب) وفي شمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي جنوب سوريا. والهدف من ذلك هو "وضع حد فوري للعنف وتحسين الحالة الإنسانية".

وبحسب الوثيقة، سيتم العمل في "مناطق تخفيف التصعيد" على "ضبط الاعمال القتالية بين الاطراف المتنازعة" و"توفير وصول انساني سريع وآمن" و"تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين".

ويجدر بالضامنين الثلاثة الذين حددتهم الوثيقة بروسيا وتركيا وايران، في غضون خمسة ايام من توقيع اطراف النزاع على المذكرة، تشكيل "فريق عمل مشترك" سيتحتم عليه وضع الخرائط للمناطق المذكورة.

وأقرّ وفد المعارضة في بيانه الاربعاء بأن اقامة هذه المناطق "اجراء موقت للتخفيف من الاوضاع الانسانية الصعبة للمدنيين ولا يمكن القبول بأي بديل عن الانتقال السياسي".

واعتاد المعارضون على سياسة الكرسي الشاغر المؤقتة ومن المحتمل جدا ان يشاركوا في اجتماعات الخميس.

والتقوا الاربعاء الوفد الاميركي الذي يقوده مساعد وزير الخارجية للشرق الاوسط ستيوارت جونز اضافة الى مبعوث الامم المتحدة.

ولم تحقق ثلاث جولات تفاوضية سابقة في كازاخستان أي تقدم على طريق حل النزاع السوري الذي خلف اكثر من 320 الف قتيل في ستة أعوام.

ميدانيا، تواصلت اعمال العنف في سوريا الاربعاء حيث قتل خمسة اشخاص في تفجير سيارة مفخخة قرب مقر الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المعارضة السورية، في مدينة اعزاز الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا.

وتشهد مدينة اعزاز، ابرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، بين حين وآخر تفجيرات بسيارات مفخخة، تبنى بعضها تنظيم الدولة الاسلامية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب