محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي في موسكو في 14 كانون الاول/ديسمبر.

(afp_tickers)

طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس نفسه الضامن الأوحد لاستقرار البلاد في مواجهة معارضة مهمشة ومتهمة بالسعي الى اغراق روسيا في الفوضى وذلك في مؤتمره الصحافي السنوي.

وبعد أسبوع على اعلان ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية في آذار/مارس لولاية رابعة ستبقيه في السلطة حتى 2024 في حال فوزه بها، رد بوتين على مدى 3 ساعات و40 دقيقة على اسئلة الصحافيين التي تراوحت بين مسائل الحياة اليومية وصولا الى الاقتصاد وكبرى الملفات الدولية.

والى جانب معرفة نواياه للسنوات الست المقبلة، طلب منه صحافيون تفسير عدم وجود منافس فعلي له في الانتخابات المرتقبة في 18 اذار/مارس حيث اعطاه معهد ليفادا المستقل 75% من نوايا التصويت.

وبعدما عبر عن رغبته في وجود نظام سياسي "تنافسي"، نفى ان يكون يستبعد المعارضة وذلك في معرض رده على اسئلة المرشحة الليبرالية كيسينيا سوباتشاك التي نالت تصريحا كصحافية عن شبكة التلفزيون المستقلة "دويد".

وسالته الصحافية بشان العقبات التي اعترضت المعارض الرئيسي اليكسي نافالني، بعد منعه من الترشح بسبب ادانات قضائية وعمليات اغتيال شخصيات ناقدة للسلطة.

ورد بوتين "السلطة لا تخاف من أحد" متحدثا على سبيل المثال عن اوكرانيا التي شهدت منعطفا اثر تظاهرات موالية للغرب في 2014 في ختام تحرك احتجاج في ساحة ميدان، والتي تشهد حاليا نزاعا مع انفصاليين موالين لروسيا في شرق البلاد وحركة احتجاج سياسي يقوم به المعارض ميخائيل ساكاشفيلي.

وقال بوتين "اتريدون لعشرات مثل ساكاشفيلي ان يجولوا في ساحاتنا وان يقوض هؤلاء استقرار الوضع في البلاد؟"، وتابع "هل تريدون أن ننتقل من حركة ميدان إلى أخرى؟ هل تريدون ان تحصل لدينا محاولات انقلاب؟ لقد تجاوزنا كل هذا (...) أنا مقتنع بان غالبية المواطنين الروس لا تريد ذلك ولن تسمح به".

وبوتين الذي وصل الى السلطة عام 2000 في بلد كانت سلطته غير مستقرة ويعاني من اقتصاد متداع، يشيد به عدد من مواطنيه لكونه الرجل الذي حمل الاستقرار والازدهار مجددا الى البلاد بفضل عائدات النفط بشكل خاص الى جانب عودة روسيا الى الساحة الدولية.

- دعم كبير-

يخوض بوتين الانتخابات الرئاسية بدون اي منافس فعلي، نظرا الى تعذر ترشح المعارض الابرز له، الليبرالي اليكسي نافالني، بسبب ملاحقات قضائية ضده، يؤكد بدوره انها سياسية ومفبركة.

وقال الرئيس الروسي انه سيخوضها "كمرشح مستقل" وليس عن حزب "روسيا الموحدة" الموالي للكرملين، مؤكدا انه يعتمد على "دعم كبير من المواطنين".

والتحدي الرئيسي الذي سيواجهه بوتين هو اقناع الروس بالتصويت في هذه الانتخابات التي تبدو نتائجها محسومة. وقال 28 بالمئة فقط من الناخبين انهم "متأكدون" من انهم سيدلون بأصواتهم في آذار/مارس، حسب استطلاع مركز ليفادا.

واكد نافالني الخميس ان حركته وانصاره سيعملون في سبيل مقاطعة الاستحقاق ان لم يجز له الترشح.

وصرح المعارض في فيديو نشر على الانترنت ان الكرملين "يخال ان المشاكل الانتخابية تحل (بحرمان المعارضة حق المشاركة) والا مشكلة باقية سوى المشاركة"، واضاف محذرا "نريد المشاركة في الانتخابات، لكن ان منعونا فسننظم اضرابا عن التصويت".

وشدد بوتين على ان تحسين مستوى معيشة الروس سيشكل اولويته. وقال ان البلاد "تجاوزت" الصدمات من تراجع اسعار النفط وصولا الى العقوبات الغربية التي اغرقت روسيا في انكماش عامي 2015-2016 وادت الى تراجع كبير في القدرة الشرائية للروس.

واستؤنف النمو في العام 2017. لكن الانتعاش بدأ يواجه صعوبات وعلى المدى الطويل هناك مخاوف من ان يؤدي الوضع الديموغرافي الى تفاقم هذا التوجه.

وفيما تشهد روسيا عزلة غير مسبوقة عن الغربيين منذ الحرب الباردة، بدا الرئيس الروسي هجوميا في مسائل السياسة الخارجية نافيا مرة اخرى اي تدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية.

وقال "تمت فبركة كل هذه الامور من قبل أشخاص يعارضون ترامب لتقويض شرعية عمله" مضيفا ان ممثلين عن الحكومة الروسية التقوا مع فريق ترامب الانتخابي لكن هذه تعتبر ممارسة دبلوماسية معتادة.

وعبر بوتين عن أمله في ان تتحسن العلاقات بين البلدين لكنه اشار الى ان ذلك لن يكون ممكنا في الاجواء السياسية الاميركية الحالية.

وردا على سؤال حول تقييمه أداء ترامب كرئيس، قال بوتين ان هذا الامر يعود الى الناخبين الاميركيين. وأوضح "لقد رأينا بعض الانجازات المهمة في الفترة القصيرة التي أمضاها" في السلطة، مشيرا الى ثقة الاسواق والمستهلكين بشكل خاص.

وتستضيف روسيا كأس العام لكرة القدم في حزيران/يونيو وتموز/يوليو المقبلين وتواجه حاليا فضيحة منشطات ادت الى استبعاد رياضييها عن الالعاب الاولمبية الشتوية لعام 2018. ولا يمكن للرياضيين الروس ان يشاركوا الا تحت راية العلم الاولمبي.

وبعد ان اقر بان روسيا "مذنبة" جزئيا، اكد بوتين ان موسكو ستدافع عن رياضييها امام المحاكم واعتبر ان الاميركيين "يتلاعبون" بغريغوري رودتشنكوف المدير السابق لمختبر مكافحة المنشطات الذي اثار الفضيحة، مشيرا الى انه "يعمل لصالح اجهزة الاستخبارات الاميركية".

وقال "من الواضح ان هذه الفضيحة ضخمت بما له علاقة بالبرنامج السياسي الروسي" في اشارة واضحة الى الانتخابات الرئاسية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب