وصل الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الأحد الى واشنطن للقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب وتعزيز تحالف محافظ شعبوي معه يهدف في جانب منه الى تكثيف الضغوط على فنزويلا.

وغادر الرئيس اليميني المتطرف برازيليا في وقت سابق الأحد رفقة ستة وزراء من بينهم وزراء الخارجية والعدل والاقتصاد، على ما ذكرت وسائل إعلام برزايلية، قبل أن يصل إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن بعد ظهر الأحد.

وبعيدا من مؤتمر دافوس في سويسرا الذي حضره في كانون الثاني/يناير، تعد زيارة واشنطن الأولى لبولسونارو لإجراء محادثات ثنائية منذ توليه منصبه رسميا.

ومن المقرر أن يلتقي أيضا في واشنطن رئيس منظمة الدول الاميركية، قبل أن يعود لبلاده الثلاثاء.

وخارج البيت الأبيض، تجمع بعد ظهر الاحد عشرات من المتظاهرين للاحتجاج على زيارة بولسونارو، رافعين لاقتات مناهضة له من بينها واحدة تصفه "بالقاتل" لعلاقته المفترضة بالمشتبه بهم في مقتل الناشطة الحقوقية مارييل فرانكو. لكن الشرطة المحلية قالت إنّ تلك الروابط عرضية.

واللقاء بين ترامب وبولسونار يمكن أن يمهد لزعيمي أكبر ديموقراطيتين في الأميركيتين للعمل معا حول مجموعة من القضايا الإقليمية.

والقضية الأكثر إلحاحا هي الأزمة في فنزويلا، بعدما اعترفت الولايات المتحدة والبرازيل مع عشرات الدول الأخرى بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا بهدف ازاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

وكان بولسونارو قد أعرب منذ فترة طويلة عن إعجابه بترامب، واعتاد أن يكون صدى لأفكار الاخير في منظمات بلاده واروقتها السياسية، مثل اعطاء الافضلية للأعمال والشركات على حساب المخاوف البيئية.

وهذه المشاعر القومية المشتركة يمكن ملاحظتها ايضا في علاقة ادواردو بولسونارو ابن الرئيس والنائب الفدرالي مع مستشار ترامب السابق ستيف بانون.

وكشف ادواردو بولسونارو في أوائل شباط/فبراير أنه كان جزءا من مجموعة معروفة باسم "الحركة" مقرها بروكسل، أسسها بانون لتعزيز مبادئ القومية اليمينية المتطرفة.

والسبت أعلن بولسونارو الرئيس أن من النتائج الرئيسية المحتملة لزيارته توقيع اتفاق يمكن بموجبه للولايات المتحدة الوصول إلى قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية في البرازيل بالقرب من خط الاستواء.

لكن كافة الأنظار ستتجه صوب التطورات لمرتبطة بفنزويلا التي تشترك في حدود مع البرازيل.

وتبنت الحكومات البرازيلية السابقة نهج "صديق الجميع" مع جيرانها، لكن الوضع أصبح مختلفا بعد وصول بولسونارو لسدة الحكم.

فجندي المظلات السابق البالغ 64 عاما معارض شرس للتيارات اليسارية، في البرازيل وخارجها، ويشارك ترامب العداء "للدكيتاتور" نيكولاس مادورو الذي تولى السلطة ف يفنزويلا بعد رحيل الزعيم الاشتراكي هوغو تشافير في العام 2013.

وأكّد ترامب مرارا أنّ "كافة الخيارات على الطاولة" بشان فنزويلا، وهو تصريح يعني ضمنيا إمكانية اللجوء للخيار العسكريّ.

لكن بولسونارو، كغيره من أعضاء مجموعة ليما وغالبية اعضائها من دول اميركا اللاتينية، استعبد الخيار العسكري مفضلا سياسة تشديد الخناق الاقتصادي والدبلوماسي على مادورو.

وتعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل بعد الصين.

وبعد وصوله الأحد، سيتناول بولسونارو العشاء في منزل السفير البرازيلي سيرجيو أمارال مع مجموعة تضم بانون والكاتب البرازيلي المقيم في الولايات المتحدة أولافو دي كارفالو الذي يعتبر الملهم العقائدي لبولسونارو.

ويقيم لولسونارو في بلير هاوس، منزل الضيافة الرسمي للضيوف الأجانب في الولايات المتحدة والواقع أمام البيت الابيض، عبر شارع بنسلفانيا.

وبعد عودته يعتزم بولسونارو زيارة تشيلي ثم اسرائيل في أواخر آذار/مارس، وقد أقام علاقة وثيقة مع رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو عندما حضر الاخير حفل تنصيبه.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك