أ ف ب عربي ودولي

بيدرو سانشيز يحتفل بعد فوزه برئاسة الحزب الاشتراكي الاسباني في مدريد في 21 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

فاز بيدرو سانشيز الذي يعارض بشدة المحافظين الحاكمين في اسبانيا، الاحد في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي، ليستعيد بذلك رئاسة الحزب ويهدد استقرار حكومة الاقلية التي يقودها ماريانو راخوي.

وفاز بيدرو سانشيز بخمسين بالمئة من الاصوات مقابل اربعين بالمئة لمنافسته سوزانا سانشيز مرشحة كبار شخصيات الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني.

الامين العام الجديد للحزب الاشتراكي خبير اقتصادي قدم نفسه على انه "مرشح الناشطين" ضد وجهاء الحزب الذين اجبروه في تشرين الاول/اكتوبر على التخلي عن منصب الامين العام لمنع راخوي من البقاء في السلطة باي ثمن. فخوفا من هزيمه انتخابية جديدة اذا جرت انتخابات تشريعية ثالثة خلال عام وحد، امتنعوا عن التصويت خلال جلسة منحه الثقة.

وقد نجح سانشيز بذلك في العودة الى قيادة الحزب وحصل على تأييد ناشطيه بمواصلته مهاجمة راخوي وحزبه الحزب الشعبي الذي تهزه فضائح فساد. ويفترض ان يوافق مؤتمر للحزب سيعقد في 17 و18 حزيران/يونيو على انتخابه.

وامام مقر الحزب في مدريد، احتفل الناشطون بفوز سانشيز.

وقال خوان خوسيه اورتس الناشط الاشتراكي منذ 1974، لوكالة فرانس برس "هنا قتلوه وهنا عاد الى الحياة". واضاف ان "هذا الفوز يمنح الحزب امكانية اعادة الاتصال مع المجتمع وتجديد نفسه واستعادة مصداقيته".

وصرح سانشيز امام مؤيديه ان "الحزب الاشتراكي سيقود معارضة مفيدة للدفاع عن الاغلبية التي سئمت من فساد الحزب الشعبي وتعاني من ضعف التوظيف والاجراءات التقشفية" التي اتخذها المحافظون.

والمهمة الاولى للامين العام الجديد للحزب الذي تراجع عدد نوابه من 169 الى 85 خلال ثماني سنوات، هي اعادة بناء وحدته بعد حملة سادها توتر شديد. واكد سانشيز "اعد بان اكون امينا عاما لجميع الاعضاء".

ويرى المحللون ان ماريانو راخوي الذي يقود حكومة اقلية منذ ستة اشهر، نجح في تمرير عدد من الاجراءات بمساعدة الحزب الاشتراكي، مشيرين الى ان معارضة منهجية من قبل ثاني اكبر احزاب اسبانيا ستجبره الى العودة الى صنادئق الاقتراع.

وقال خبير استراتيجي سابق في الحزب "اذا فاز سانشيز، فاتوقع ان تتم الدعوة خلال عام ونصف على ابعد حد، الى انتخابات مبكرة".

من جهتها، اعترفت دياز بهزيمتها وشكرت ناشطي الحزب لكنها لم تذكر اسم منافسها اطلاقا. وقالت "سنبدأ العمل وسنكون بتصرف الحزب".

وحصل المرشح الثالث باتسي لوبيز (57 عاما) الرئيس السابق لمنطقة الباسك، على 9,8 بالمئة من الاصوات. وقد بدا اكثر ايجابية وهنأ سانشيز بفوزه. وقال "الجميع يجب ان يقفوا وراءه الآن".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي