محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مجلس الأمن الدولي خلال تصويه على العقوبات ضد كوريا الشمالية اا ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

ردت كوريا الشمالية الجمعة على آخر مجموعة من العقوبات الدولية عليها بإطلاق صاروخ بالستي فوق اليابان عبر مسافة غير مسبوقة على ما يبدو، ما زاد من حدة التوتر الشديد حول برنامجيها النووي والصاروخي.

وأطلق الصاروخ من موقع قريب من بيونغ يانغ بعد أقل من أسبوع على إقرار مجلس الأمن الدولي مجموعة ثامنة من العقوبات على النظام المنعزل سعيا لحمله على التخلي عن برامجه العسكرية المحظورة.

وجرت عملية الإطلاق الجديدة بعد أيام على سادس تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية وكانت الأقوى حتى الآن، وأعلنت أنها فجرت خلالها قنبلة هيدروجينية بحجم يسمح بتثبيتها على رأس صاروخ.

من جهتها، اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان التكتل قام بتحديث "قائمته السوداء"ويعمل على فرض عقوبات مستقلة اخرى.

-"مفاوضات مباشرة"-

ودعا الرئيسان الروسي فلادمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون الى "مفاوضات مباشرة" مع كوريا الشمالية لخفض التوتر حسبما اعلن الكرملين.

واكدا خلال اتصال هاتفي بينهما "وحدة الموقف ازاء الطابع غير المقبول للتصعيد" في شبه الجزيرة الكورية.

واضاف الكرملين انهما اتفقا على "ضرورة حل هذا الوضع البالغ التعقيد حصريا بالوسائل السياسية والدبلوماسية من خلال استئناف المفاوضات المباشرة".

وقد اكدت روسيا في وقت سابق الجمعة انها "تدين بشدة" اطلاق الصاروخ ووصفته بانه "استفزازي".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "ان روسيا قلقة جدا لهذا الاطلاق الجديد الاستفزازي" مضيفا ان موسكو "تدين بشدة" هذه الافعال التي تؤدي الى "تصعيد التوتر" في شبه الجزيرة الكورية.

من جهة اخرى استنكرت ماريا زاخاروف المتحدثة باسم وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق الجمعة ب "الخطاب العدواني لواشنطن" في هذا الملف.

بدورها، دانت بكين إطلاق الصاروخ ودعت الى ضبط النفس لتجنب تصعيد التوتر في المنطقة.

واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ ان الانتقادات الأميركية "غير مسؤولة" بسبب دعوة واشنطن بكين الى زيادة ضغوطها على كوريا الشمالية.

وقالت ان "لب المشكلة هو المواجهة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة (...) الصين ليست مسؤولة عن تصاعد التوتر".

ودان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اطلاق الصاروخ الأخير الذي اجرته كوريا الشمالية وحلق فوق اليابان، معلنا ان محادثات حول الازمة ستجرى على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة الاسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في بيان ان "هذا الانتهاك الفاضح لقرارات مجلس الامن حصل بعد ايام فقط" على التجربة النووية السادسة التي اجرتها كوريا الشمالية.

واضاف ان "الامين العام سيناقش الوضع في شبه الجزيرة الكورية مع جميع الاطراف المعنيين على هامش" الجمعية العمومية للامم المتحدة التي تبدأ في نيويورك الأسبوع المقبل.

وأعلن مجلس الأمن أنه سيعقد اجتماعا طارئا الجمعة الساعة 15,00 (19,00 ت غ).

من جهته دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إلى "رد عالمي" وكتب على تويتر أن "إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ هو انتهاك جديد متهور لقرارات الأمم المتحدة (ويشكل) تهديدا كبيرا للسلم والأمن الدوليين يستوجب ردا عالميا".

كما أعلنت قيادة العمليات العسكرية الأميركية في المحيط الهادئ (باكوم) أن بيونغ يانغ أطلقت صاروخا متوسط المدى لم يهدد الأراضي الأميركية ولا جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ، حيث تقيم واشنطن منشآت عسكرية استراتيجية.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان الصاروخ عبر على الأرجح مسافة 3700 كيلومترا على ارتفاع اقصاه 770 كيلومترا، قبل أن يسقط في المحيط الهادئ.

- "أطول تحليق" لصاروخ -

وعلق الخبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية جوزف ديمسي على تويتر أنه "أطول تحليق لأحد صواريخهم البالستية" مضيفا أن عملية الإطلاق "تظهر بوضوح أن كوريا الشمالية تملك المدى الكافي، إنما ليس حكما الدقة الكافية، لتطبيق خطة غوام".

ورأى وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا أن "غوام كانت في بال" بيونغ يانغ الجمعة مشيرا إلى أن مدى الصاروخ كان كافيا ليبلغ هذه الجزيرة الواقعة على مسافة حوالى 3400 كلم من كوريا الشمالية.

وبحسب طوكيو، فإن الصاروخ حلق فوق جزيرة هوكايدو في جنوب اليابان قبل أن يسقط على مسافة حوالى ألفي كلم إلى الشرق، ولا تفيد أي مؤشرات في الوقت الحاضر إلى سقوط شظايا على الأراضي اليابانية.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت في 29 آب/أغسطس صاروخا متوسط المدى من طراز هواسونغ-12 فوق اليابان. غير أن الصاروخين البالستيين العابرين للقارات اللذين أطلقتهما في تموز/يوليو تبعا مسارا عموديا منحنيا جنبهما العبور فوق اليابان.

واستيقظ ملايين اليابانيين بصورة مخيفة على دوي صفارات الإنذار ورنين رسائل التحذير على هواتفهم النقالة.

- "أعمال استفزازية" -

وبثت مكبرات الصوت في كاب إيريمو في جنوب هوكايدو "إطلاق صاروخ! إطلاق صاروخّ يبدو أن صاروخا أطلق من كوريا الشمالية. احتموا في مبنى أو تحت الأرض".

وقطعت شبكات التلفزيون برامجها الصباحية، فيما أوقفت القطارات رحلاتها مؤقتا بين هوكايدو وهونشو، الجزيرة الرئيسية في اليابان.

واعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن بلاده "لن تقبل أبدا بأعمال كوريا الشمالية الاستفزازية التي تهدد السلام في العالم"، محذرا بأنه "إذا استمرت كوريا الشمالية بالسير في هذا الطريق فان مستقبلها لن يكون مشرقا".

من جهتها، ردت سيول بتمرين على إطلاق صاروخ "هيونمو" في البحر الشرقي، بحسب التسمية الكورية لبحر اليابان، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع. وعبر الصاروخ مسافة 250 كلم أي ما يكفي نظريا لبلوغ موقع سونان لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية، قرب مطار بيونغ يانغ.

وكانت منظمة كورية شمالية هي "لجنة كوريا للسلام في آسيا والمحيط الهادئ" دعت الخميس إلى تدمير اليابان.

كذلك توعدت بيونغ يانغ بتسريع برامجها العسكرية المحظورة بعد العقوبات الدولية الجديدة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب