محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس البرازيلي ميشال تامر خلال مؤتمر صحافي في برازيليا في 18 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

يلقي الرئيس البرازيلي ميشال تامر الذي يواجه اتهامات خطيرة بالفساد وعرقلة تحقيق قضائي في هذا الشأن، خطابا يتوجه فيه الى الامة مساء السبت، بحسب ما أعلن متحدث باسمه وسط تزايد الدعوات لاستقالته.

وقال المتحدث أن الرئيس اليميني الوسطي سيدلي "بتصريح في بلانالتو،" القصر الرئاسي، لكن بدون تحديد موعد للخطاب الذي سيكون الثاني له منذ الكشف الأربعاء عن تسجيل صوتي يعتقد أن تامر وافق فيه على دفع رشوة من أجل إسكات سياسي مسجون.

ويحاول الرئيس البرازيلي منع تفكك الائتلاف الذي يدعمه في البرلمان باي ثمن من اجل تجنب اجراءات اقالة مماثلة لتلك التي افضت قبل عام الى اقصاء الرئيسة السابقة ديلما روسيف، ما سمح لتامر الذي كان نائبها بالوصول الى الرئاسة.

ورغم قلة شعبيته في أوساط البرازيليين، إلا أنه يتمتع بأغلبية في مجلس الشيوخ من خلال حزبه "الحركة الديموقراطية البرازيلية" و"الحزب الديموقراطي الاجتماعي البرازيلي" وعدد من الأحزاب الصغيرة.

والتزم معظم حلفائه الأساسيين الصمت حتى الآن. ولكن الحزب الاشتراكي البرازيلي، والذي لديه وزير واحد فقط في الحكومة، قرر اتخاذ موقف ضد تامر.

وفي هذا السياق، قال أحد أعضاء الحزب، خوليو ديلغادو للصحافيين إن "الاستقالة الفورية للرئيس في مقدم أولوياتنا".

وفي مؤشر سيء اخر بالنسبة الى تامر، تحولت مجموعة "غلوبو" الإعلامية النافذة ضده بشكل كامل الجمعة عبر نشرها مقالا تعلن فيه أنه "فقد كل الظروف الأخلاقية والسياسية والإدارية التي تسمح له بالاستمرار في حكم البرازيل".

ويتوقع ان تجتمع رابطة المحامين البرازيليين لاتخاذ قرار بشأن دعم توجيه الاتهامات رسميا لتامر.

- "الهدوء أساسي" -

ولكن في رسالة تعد ايجابية بالنسبة لتامر، قال حاكم ساو باولو، جواو دوريا، والذي يلمع نجمه في صفوف "الحزب الديموقراطي الاجتماعي" ويرى فيه كثيرون مرشحا قويا للانتخابات الرئاسية عام 2018، لصحيفة "فولها" إنه يرفض تقويض الاستقرار.

وفي تصريحات اعتبرت داعمة لبقاء تامر في السلطة، قال دوريا "في وضع كهذا، يعد المنطق والتوازن والهدوء أمورا أساسية".

وأضاف أن الأولوية هي الاستمرار في دعم الاجراءات التقشفية التي تهدف إلى تحسين اقتصاد البرازيل المتعثر والتي يدافع عنها تامر.

وفي تصريحه العلني الوحيد حتى الآن، رفض تامر الاستقالة، معتبرا أن مصير الاجراءات التقشفية، التي لا يؤيدها الكثير من البرازيليين، على المحك.

ونقلت الصحف البرازيلية هذا الأسبوع عن وزير الاقتصاد هنريك ميريليس، الذي يعد شخصية رئيسية في الحكومة، إنه لا ينوي الاستقالة بدوره.

وتستعد مجموعات يسارية لتنظيم تظاهرات واسعة في أنحاء البلاد الأحد، من شأنها ان تشكل مؤشرا الى مزاج الشارع.

- تسجيل سري -

ونشرت المحكمة العليا الجمعة وثائق تشير إلى أن النائب العام رودريغو جانو اتهم تامر بعرقلة التحقيق الضخم المتعلق بالفساد والمعروف باسم "الغسل السريع".

وهز التحقيق البرازيل في ضوء اتهام أو إحالة عدد كبير من السياسيين إلى التحقيق على خلفية اتهامات تتعلق بتلقي الرشاوى والاختلاس.

ونشرت المحكمة العليا تسجيلات لمحادثة بين تامر ورجل أعمال يعتقد أن الرئيس اعطى خلالها موافقته على دفع رشى الى رئيس مجلس النواب السابق ادواردو كونها الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن بتهم فساد من أجل اسكاته.

ويصر تامر على أنه تمت اساءة تفسير التسجيلات المسربة فيما ذكرت صحيفة "فولها" السبت أن تحليلا لخبراء خلص الى أن هناك "أكثر من 50 نسخة معدلة" للتسجيل.

- دعوة إلى انتخابات جديدة -

وتأتي أزمة تامر بعد عام من توليه الحكم في ظروف مثيرة للجدل عقب إقصاء روسيف لتلاعبها بحسابات الحكومة بشكل غير قانوني.

وتولى تامر منصب نائب الرئيس في ضوء تحالف نشأ بصعوبة بين حزبه وحزب العمال الذي تنتمي إليه روسيف. وخلفها بشكل تلقائي ليكمل ولايتها الرئاسية التي تنتهي عام 2018. ومنذ ذلك الحين، أحدث تامر تغييرا جذريا في مسار البلاد اليساري، واجرى إصلاحات تشجع على الاستثمار.

ومع موافقة المحكمة العليا على التحقيق في الاتهامات الموجهة الى تامر والضغوط على مجلس الشيوخ البرازيلي من أجل البدء باجراءات عزله، هناك العديد من السيناريوهات التي قد تؤدي إلى الاطاحة به.

فبحسب الدستور، يمكن استبدال تامر من خلال انتخابات غير مباشرة يجريها مجلس الشيوخ حتى موعد الانتخابات الرئاسية بالاقتراع المباشر في 2018.

ولكن قسما كبيرا من البرازيليين يطالبون بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية، الامر الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب