محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقر الاتحاد الاسلامي الكردستاني في بلدة رانيه، شمال السليمانية، في كردستان العراق بعد ان احرقه متظاهرون غاضبون، 20 كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

تجددت التظاهرات في احد اقضية محافظة السليمانية لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بمحاربة الفساد واقالة الحكومة في كردستان العراق وتحسين الوضع الاقتصادي في الاقليم.

وشهدت مدن وبلدات في كردستان العراق غالبيتها في محافظة السليمانية، ثاني محافظات الاقليم، تظاهرات حاشدة خلال الايام الثلاثة الماضية تخللتها مواجهات مع قوات الامن ادت الى مقتل خمسة اشخاص واصابة نحو 200 بجروح.

ونزل مئات الشباب والناشطين الى الشوارع وسط انتشار امني كثيف في مدينة رانية التي تبعد 130 كلم شمال غرب مدينة السليمانية ويقطنها نحو مئة ألف نسمة، حسبما افاد مراسل فرانس برس.

ويقول الخبير في الجغرافية الفرنسي سيريلي روسل ان المدينة تعاني من التهميش ومن ظروف اقتصادية صعبة منذ فترة طويلة فيما تشهد عاصمة الإقليم إربيل ازدهارا اقتصاديا.

ويعيش معظم سكان رانية من تهريب البضائع من ايران المجاورة.

ومنذ الليل نشرت قوات الامن وحدات لمكافحة الشغب ومركبات عسكرية في جميع الاقضية التي شهدت تظاهرات بما فيها مركز مدينة السليمانية.

وشكلت الحكومة لجنة امنية من اجل ضبط الأوضاع تتكون من الشرطة وقوات الامن (الاسايش) والبشمركة وقوات مكافحة الارهاب.

ولا تزال القوات الامنية تطوق بشارعي السراي ومولوي القريب من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، كما لا تزال قوة تطوق مقر قناة ان ار تي الذي اغلقته السلطات وقطعت بثه.

وأكد عدد كبير من سكان مدينة اربيل عاصمة الاقليم لفرانس برس ان حكومة الاقليم تستقطع من الرواتب، وشكوا من أن اسعار وقود التدفئة مع حلول فصل الشتاء ارتفعت الى 150 دولارا للبرميل (200 لتر) اي الى ضعف ما كانت عليه قبل عامين.

ولا تصل الكهرباء الا أربع ساعات في اليوم ويعجز الناس عن تحمل تكاليف الحصول عليها من المولدات.

ومنذ بدء اعمال الشغب الاثنين، تم احراق نحو 20 مركزا للاحزاب السياسية ومبنى بلدية.

وتسبب تصاعد التظاهرات بازمة داخل حكومة الاقليم واعلن حزبان هما حركة التغيير والجماعة الاسلامية انسحابهما منها.

ويعيش اقليم كردستان الذي تمتع خلال المرحلة الماضية باستقرار كبير مقارنة ببقية مناطق العراق، اوضاعا مضطربة، وخصوصا بعد الاستفتاء الذي اجراه الرئيس السابق للاقليم مسعود بارزاني في 25 ايلول/سبتمبر الماضي، وقوبل برفض المجتمع الدولي والحكومة المركزية وانتهى بفشل رغم الانتصار الكبير لانصار الـ"نعم".

ومع الفشل في تحقيق الاستقلال وفقدان سيطرة الاقليم على غالبية المناطق المتنازع عليها مع بغداد، اختار بارزاني التنحي في تشرين الثاني/نوفمبر، ما دفع برلمان الاقليم الى توزيع موقت للسلطات الى حين اجراء انتخابات رئاسية لم يحدد موعدها بعد.

وغرق الاقليم في الديون منذ انهيار أسعار النفط عام 2014. لكن الاوضاع تدهورت في شكل اكبر بعد الاستفتاء وخصوصا بعدما اتخذت حكومة بغداد اجراءات عقابية واستعادت السيطرة على اغلب المناطق المتنازع عليها وابرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب