أ ف ب عربي ودولي

فر معظم سكان مدينة مراوي والتي يقطنها نحو 200 ألف شخص، لكن السلطات تخشى أن يكون المئات لا يزالو عالقين في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون.

(afp_tickers)

فشلت الجهود لإنقاذ نحو الفي مدني عالقين قي مناطق يستمر فيها القتال بين القوات الحكومية ومسلحين إسلاميين في مدينة مراوي في جنوب الفيليبين، بعد فشل خطة لوقف إطلاق النار.

وعلق المدنيون في وسط مدينة مراوي قي جزيرة مينداناو حيث يقاوم مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية حملة أمنية للجيش.

وأعلنت الحكومة الفيلبينية سقوط 178 شخصا في هذه المواجهات حتى الآن.

وأعلنت السلطات الأحد أنها تتفاوض للوصول لوقف إطلاق نار للسماح بخروج المدنيين العالقين في مناطق القتال، إلا أن استمرار القتال طوال الصباح أظهر أن وقف إطلاق النار لم يدخل حيز التنفيذ كما كان مأمولا.

وقالت السلطات المحلية إن مسؤولين حكوميين، يعملون عبر وسطاء، توصلوا لاتفاق مع المسلحين لوقف إطلاق نار الأحد لأربع ساعات يسمح بإجلاء المدنيين العالقين.

لكن المسؤولين فشلوا في تأمين موافقة الجيش الفيليبيني من أجل الهدنة، وفق ما قال ضياء الونتو أديونج الناطق باسم لجنة إدارة الأزمة الإقليمية لوكالة فرانس برس.

وأوضح أديونج أن الجيش سمح لطواقم الانقاذ بدخول الأماكن المتاخمة للمناطق التي يسيطر عليها المسلحون، فيما منعوا من دخول الاماكن التي تعرضت للقصف.

ونتيجة لذلك، تمكن 170 مدنيا فقط من الخروج، بحسب أرقام أوردها الجيش.

وقال أديونج "نشعر بالإحباط والخيانة. نحن نتحدث عن أرواح بشر".

وأوضح أن "هناك 2000 شخص يحتاجون لمساعدة فورية (بعد) 13 يوما من دون طعام".

وأجبر أطلاق النار والتفجيرات، بينها قصف مدفعي، المنقذين على الانسحاب، بحسب ما شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس. وتضاربت التقارير حول جهة إطلاق النيران.

وقال ارنستو ابيلا الناطق باسم الرئيس الفيلبيني رودريغو دوتيرتي في بيان إن "الجيش ... رفض دخول الأماكن الخطيرة جدا لتفادي تعريض طواقم الإغاثة للخطر وأي إمكان لتعقيد الوضع".

وأوضح روبيرتو بترونيو رئيس وفد اللجنة الدولية للصيب الأحمر في جنوب الفيليبين لفرانس برس أن اولئك الذين تم انقاذهم معظمهم من الرجال الذين بدوا في صحة جيدة نسبيا.

في المقابل، فأن 14 من نحو 200 شخص جرى انقاذهم السبت تم نقلهم للمستشفيات، بحسب بترونيو.

وأضاف "كان معظمهم أطفالا يعانون من الإسهال وسوء التغذية".

-جماعات متشددة

وتشن القوات الحكومية ضربات جوية في مراوي حيث تجري حرب شوارع شرسة مع مئات من المسلحين الذين اعلنوا تمردا في مناطق سكنية رافعين الرايات السوداء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقتل 120 مسلحا بينهم ثمانية مسلحين أجانب، اضافة الى 38 جنديا وشرطيا، و20 مدنيا، بحسب حصيلة لمسؤولين.

واقدم مئات الأشخاص السبت على البحث عن ملاذ آمن للهرب، بينهم مسؤول سياسي في مراوي لجأ 71 مواطنا الى بيته وتمكن من انقاذ 144 اخرين عبروا وسط المدينة بين جثث القتلى.

وجرى التوصل مبدئيا لوقف إطلاق النار اثر لقاء الأسبوع الفائت بين رئيس الفيليبين رودريغو دوتيرتي و"جبهة مورو الاسلامية للتحرير"، أكبر المجموعات المتمردة في البلاد والتي عرضت التوسط لوقف الأعمال العدائية مستخدمة علاقتها مع المقاتلين في مراوي، وفق ما أفاد أديونج فرانس برس.

وكان أمام متمردي حركة "مورو" غير المسلحين مهلة أربعة ساعات لإخراج المدنيين لمناطق آمنة، وفق منسق جهود الإنقاذ الحكومية نجيب سينارمبو.

وتأسست جبهة مورو للتحرير الوطني في 1969 على يد نور ميسواري. وقاتلت السلطات حتى توقيع اتفاق سلام في 1996 في مقابل وعد باقامة منطقة ذاتية الحكم غير ان المشروع لم ير النور حتى الان.

وانشقت مجموعة من المتمردين عن جبهة مورو اثر ذلك وبدات الاشتباك مع قوات الامن تحت راية "جبهة مورو الاسلامية للتحرير" قبل ان تبدأ بدورها في السنوات الاخيرة التفاوض على اتفاق سلام.

ورفضت "موت" ومجموعة ابو سياف وفصائل اخرى خيار التفاوض، واتجهت في السنوات الاخيرة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

والأحد، قال زير الدفاع الاندونيسي رياميزارد رياكود إن هناك حوالى 1200 مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي في الفيليبين بينهم أجانب.

لكن مساعد وزير الدفاع الفيليبيني ريكاردو ديفيس، قال "لم أسمع حقيقة بهذا الأمر. العدد في نظري أقل بكثير، هو بين 250 و400".

واندلعت الاشتباكات الأخيرة في مراوي حين داهمت قوات الأمن منزلا لتوقيف اينيلوند هابيلون، الذي ينظر إليه كونه زعيما لفرع تنظيم الدولة الإسلامية في الفيليبين والذي تدرجه الولايات المتحدة على قائمة اكثر الإرهابيين المطلوبين.

وقالت السلطات إنها فوجئت بالمقاومة العنيفة جدا من مقاتلي هابيلون.

واثر ذلك خرب هؤلاء المقاتلون بعض احياء المدينة التي يقطنها 200 الف شخص ورفعوا فيها رايات التنظيم الجهادي السوداء.

وبعيد اندلاع اعمال العنف الاسبوع الماضي فرض الرئيس رودريغو دوتيرتي الاحكام العرفية في منطقة مينداناو بجنوب البلاد التي تضم 20 مليون نسمة للتصدي لما سماه محاولة من تنظيم الدولة الاسلامية لاقامة قاعدة في الفيليبين ذات الغالبية المسيحية الكاثوليكية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي