محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اسرائيليون يمرون امام ملصق انتخابي يظهر فيه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مرشح حزب الليكود

(afp_tickers)

سيضطر الفائز في الانتخابات التشريعية المرتقبة في اسرائيل في 17 من اذار/مارس المقبل للتعامل مع سلسلة من التحديات الدبلوماسية الملحة.

ومن التحديات التي تواجه الحكومة الاسرائيلية القادمة ازمة غير مسبوقة في العلاقات مع الولايات المتحدة ومواجهة قضائية على الساحة الدولية مع الفلسطينيين بالاضافة الى الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني والتوترات مع الاتحاد الاوروبي بسبب البناء الاستيطاني المتواصل في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ويسعى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يأمل في اعادة انتخابه للمرة الثالثة على التوالي، الى الاستمرار سياسيا بينما تشير استطلاعات الرأي الى تقدم متزايد للاتحاد الصهيوني الذي نشأ من تحالف بين حزب العمل بقيادة اسحق هرتزوغ وحزب الحركة الوسطي الذي تتزعمه تسيبي ليفني.

ويقول الخبراء ان ائتلافا حكوميا من احزاب يسار الوسط قد يفيد اسرائيل على الساحة الدبلوماسية بينما ستؤدي حكومة يمينية جديدة بقيادة نتانياهو الى تدهور على جميع الجبهات.

و تدهورت العلاقات الفاترة اصلا بين نتانياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما الى اسوأ من قبل اوائل الشهر الجاري بعد اصرار رئيس الوزراء الاسرائيلي على القاء خطاب امام الكونغرس الاميركي اعرب فيه عن قلقه من اتفاق محتمل بين القوى الدولية وايران حول برنامجها النووي.

وقال يغال بالمور المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "ثمن الحديث عن هذه القضية علنا والتعليق على نقاش عام تم عبر خطاب الكونغرس، هو خسارة التأثير في الكواليس".

ويقول الخبراء ان حكومة جديدة بقيادة هرتزوغ ستساعد حتما على اعادة بناء العلاقات مع ادارة اوباما.

ويقول ايتان جيلبوع وهو خبير في العلاقات الاسرائيلية الاميركية في جامعة بار ايلان انه في حال عودة نتانياهو لولاية اخرى، فانه سيواجه عقبات اكبر في التنسيق مع واشنطن ليس فيما يتعلق بالنووي الايراني فحسب بل ايضا في عدد من القضايا التي تقدم فيها الولايات المتحدة في العادة دعما ثابتا لاسرائيل.

واحدى هذه القضايا مسعى الفلسطينيين للتوجه بشكل احادي الجانب للامم المتحدة وقيامهم بمقاضاة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب جيلبوع فانه "في السابق كنا نثق بان الولايات المتحدة تقوم بعرقلة تحركاتهم لكن مع حكومة (يمينية) محدودة فان الظروف ستتغير".

وهناك ايضا علاقات اسرائيل مع الاتحاد الاوروبي اكبر شريك تجاري لاسرائيل حيث تسعى وزيرة خارجيته فديريكا موغيريني للمشاركة بشكل اكبر في حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وتقوم اوروبا حاليا بمنع استيراد منتجات اسرائيلية صنعت في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وتسعى لوضع ملصقات توضح منشأ البضائع القادمة من اسرائيل. ولكن تم تأخير وضع الملصقات.

واوضح شارون باردو وهو مدير مركز دراسات السياسات الاوروبية والمجتمع في جامعة بن غوريون "لا يرغب الاوروبيون في ان يظهروا وكأنهم يتدخلون في الانتخابات".

واضاف "يشعرون بانه في حال تم تنفيذ او تقديم هذه الاجراءات فان ذلك سيساعد اليمين الاسرائيلي الذي سيدعي انهم يعملون ضد حكومة نتانياهو".

وقد تتحسن العلاقات مع اوروبا في حال قدوم قيادة اسرائيلية جديدة بحسب باردو الذي يقول انه "لا شك انه في حال تم تشكيل الحكومة المقبلة من عناصر تعتبرها اوروبا اكثر اعتدالا، فاننا سنرى (...) استعدادا للاستماع الى الحكومة الجديدة".

وتبقى جهود السلام مع الفلسطينيين اصعب قضية للتعامل معها بعد انهيار مفاوضات السلام في نيسان/ابريل عام 2014.

وتقول اسرائيل ان المفاوضات فشلت بسبب رفض الفلسطينيين قبول اتفاق اطار قدمته الولايات المتحدة الا ان الفلسطينيين يلقون باللوم على مواصلة البناء الاستيطاني في الاراضي المحتلة ورفض اسرائيل اطلاق سراح دفعة من الاسرى الفلسطينيين.

واكد دوري غولد وهو سفير اسرائيل السابق في الامم المتحدة وشغل منصب مستشار السياسة الخارجية لنتانياهو حتى كانون الثاني/يناير الماضي ان الحكومة الاسرائيلية المقبلة ستواجه ضغوطات دولية للعودة الى طاولة المفاوضات-بينما ستتوقع القوى الدولية من اسرائيل تقديم تنازلات.

وقال "يريد الغرب دائما من اسرائيل دفع ثمن استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين" في اشارة الى تجميد الاستيطان او اطلاق سراح اسرى فلسطينيين. واضاف ان "هذا امر مؤسف".

وتعهد هرتزوغ بالسعي للتوصل الى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين لتحديد حدود اسرائيل الدائمة بدعم من الدول العربية المعتدلة بينما اكد نتانياهو ان الوقت حاليا غير ملائم ابدا لاي اتفاق يتضمن تنازلات اقليمية.

ويرى بالمور الذي يشغل حاليا منصب رئيس الشؤون العامة في الوكالة اليهودية انه حتى لو لم يتم استئناف مفاوضات السلام فان على اسرائيل ان تعمل على تهدئة الوضع لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات في المستقبل.

وبحسب بالمور فانه "نظرا لعدم وجود مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين، على اسرائيل ان تسعى للهدوء - وليس لحل - ولكن نوعا من الهدوء على الجبهة الفلسطينية ونوعا من التوازن الذي سيسمح مع مرور الوقت باستئناف الجهود الدبلوماسية لاتفاق يتفاوض عليه".

واضاف "لكن على اسرائيل في الوقت نفسه الابقاء على كل الخيارات مطروحة على المستوى الاقليمي".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب