محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرها حساب البركة الجهادي على تويتر لمسلحي داعش يرفعون علمهم فوق قاعدة عسكرية سابقة على الحدود السورية العراقية بين محافظتي نينوى العراقية والحسكة السورية

(afp_tickers)

تتحرك اوروبا والولايات المتحدة في مواجهة خطر المتطرفين الاسلاميين العائدين من القتال في سوريا ليعكس ذلك تزايد التعاون الدولي في هذه القضية.

ففي ميلانو اعلن المنسق الاوروبي لمكافحة الارهاب جيل دو كيرشوف الثلاثاء تبني خطة عمل لكشف الشبان الاوروبيين الذين ذهبوا الى سوريا للقتال ومنعهم من ارتكاب مجازر.

وتمت الموافقة على سلسلة تدابير خلال اجتماع عمل الاثنين بين وزراء داخلية تسع دول --بلجيكا وفرنسا والمانيا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا والدنمارك والسويد وهولندا -- الذي خصص لمعالجة هذا التهديد.

وفي اوسلو اطلع وزير العدل النروجي اندرس انوندسن نظيره الاميركي اريك هولدر على خطة لمواجهة التطرف من 30 بندا.

واشاد هولدر بالاقتراحات التي تتضمنها الخطة وخصوصا التعاون وتبادل المعلومات بين مؤسسات البلاد المختلفة ومن بينها المؤسسات التعليمية والجامعية.

وقال "انها خطة مثيرة للاعجاب سندرسها في الولايات المتحدة"، مشيرا الى ان مشاركة الاجانب في القتال في سوريا والعراق "قضية مقلقة جدا للولايات المتحدة وحلفائها".

وردا على سؤال حول عدد الاميركيين الذين تحقق السلطات الاميركية في احتمال مشاركتهم في القتال الى جانب المتطرفين، قال هولدر ان هناك "اقل من مئة".

وفي باريس ستناقش الحكومة الفرنسية الاربعاء مشروع قانون لتشديد قوانين مكافحة الارهاب وخصوصا لمنع توجه الشبان الى سوريا للقتال.

وينص مشروع القانون على احتمال ادراج مواطنين فرنسيين على لائحة الممنوعين من السفر عبر مصادرة جوازات سفرهم لتفادي توجههم للقتال في الخارج وتشكيلهم اي تهديد بعد عودتهم الى فرنسا.

ولا يمكن للمشروع ان يمنع الاكثر اصرارا على الخروج من البلاد عبر التوجه الى تركيا ومنها الى سوريا للانضمام الى صفوف المقاتلين المتطرفين، ولكنه من شانه ان "يضيق الخناق" عليهم، بحسب ما قال مسؤول مطلع على الملف لوكالة فرانس برس.

ومن شان هذه اللائحة ان تعمم على كافة الشركاء الاوروبيين بهدف توقيف المشتبه بهم بالاعتماد على مذكرة توقيف دولية.

وتنص مسودة القانون الجديد ايضا على تجريم "المحاولة الفردية ذات الطابع الارهابي"، الذي يضاف الى تجريم "شبكة من المجرمين على علاقة بمجموعة ارهابية" وذلك بهدف ملاحقة ما يطلق عليهم "الذئاب المنعزلة" اي الذين ينشطون ارهابيا من دون شريك.

اما في ميلانو فقد رفض دو كيرشوف تقديم تفاصيل حول الاجراءات المتخذة. وقال "ستكون التدابير سرية" وسترفع الى الدول الاوروبية الاخرى خلال الاجتماع المقبل الرسمي لوزراء الداخلية في تشرين الاول/اكتوبر.

واضاف المنسق ان "التطورات الاخيرة في العراق تدفع الى ضرورة التحرك فورا". ورأى ان اعلان الجهاديين في "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، "الخلافة" في العراق يمكن ان يكون له تأثير على بعض الشبان المسلمين الاوروبيين.

وهدف التدابير الاوروبية هو كشف الشبان المستعدين للتوجه الى سوريا للقتال بشكل افضل، ونقل الاسماء الى الدول الاوروبية الاخرى وعرقلة سفرهم ومراقبتهم لدى عودتهم وحتى اعتقالهم اذا كانت هناك ضرورة.

واحد التدابير يرمي الى فرض مراقبة منهجية على المواطنين الاوروبيين لدى عبور الحدود الخارجية وتسهيل تبادل المعلومات عبر نظام شنغن للمعلومات الذي تستخدمه الدول الاعضاء في هذا الفضاء. وتريد بريطانيا التي ليست كما ايرلندا عضوا في شنغن، الانضمام الى هذا النظام.

وعلى الاوروبيين احترام التوازن بين الضرورات الامنية والحريات المدنية "والا فان الديموقراطية ستكون مهددة" كما قال دو كيرشوف.

واضاف ان المشكلة هي في تحديد التجاوزات التي ستسمح بفتح تحقيق قضائي بحق الجهاديين المبتدئين وتقديم الادلة التي تثبت هذه التجاوزات.

وزودت الحكومة الفرنسية نظام شنغن للمعلومات بلائحة تضم اشخاصا ممنوعين من مغادرة الاراضي الفرنسية.

والمتهم في حادث اطلاق النار في المتحف اليهودي في بروكسل في 24 ايار/مايو فرنسي - جزائري بقي في سوريا لعام. وكانت السلطات الفرنسية ادرجت اسمه في نظام شنغن للمعلومات لكنها لم تطلب اعتقاله.

وهناك اكثر من الفي اوروبي توجهوا او يريدون التوجه الى سوريا للقتال وعاد بعضهم من هذا البلد. وقال دو كيرشوف "هذا لا يعني انهم يريدون جميعا شن هجمات لكن البعض سيقدم على ذلك".

وفي لندن مثلت امرأة أمام محكمة بريطانية الثلاثاء بتهمة محاولة تهريب مبلغ من المال خبأته في ملابسها الداخلية الى مسلحين اسلاميين يقاتلون في سوريا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب