محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اندلاع حرائق بعد غارة اسرائيلية على رفح جنوب غزة في 9 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

تراجعت حدة المعارك صباح السبت في غزة بعد يوم شهد اطلاق سيل من الصواريخ والضربات الجوية الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين بينهم طفل في العاشرة من العمر.

واستؤنف القتال بعد فشل المفاوضين من الجانبين في التوصل الى تمديد هدنة استمرت 72 ساعة وانتهت عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش من الجمعة. ومع ذلك عبرت الولايات المتحدة عن املها في التوصل الى اتفاق جديد لوقف اطلاق النار "في الساعات المقبلة".

واستمرت عمليات القصف الاسرائيلية حتى الساعات الاولى من صباح السبت واستهدفت خصوصا مناطق اخليت من السكان، ولم تسفر عن اصابت حسبما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.

اما اطلاق الصواريخ على الدولة العبرية فقد توقف منذ الساعة 18,00 تغ من الجمعة كما اعلن الجيش الاسرائيلي.

كما ذكر الجيش الذي سحب صباح الثلاثاء قواته من قطاع غزة بعد اعلانه تدمير انفاق لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه تحركاته تقتصر حاليا على ضربات جوية.

وهذا الهدوء النسبي جاء بعد يوم من المعارك الكثيفة. فقد ذكر الجيش الاسرائيلي انه شن 82 غارة ردا على اطلاق ستين صاروخا من القطاع الفلسطيني. واضاف ان عمليات القصف هذه سمحت بتصفية ثلاثة مقاتلين فلسطينيين.

وذكر مصدر طبي فلسطيني ان طفلا في العاشرة من العمر قتل في غارة على شمال مدينة غزة، بينما ادت غارة اخرى الى سقوط ثلاثة قتلى بالقرب من خان يونس جنوب القطاع. وقتل شاب في غارة بالقرب من رفح ايضا.

وعبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة عن "خيبة امل عميقة" لاستئناف القتال.

وداخل قطاع غزة، استأنف السكان بحثهم من اماكن يلوذون بها في ارتال من السيارات او العربات او سيرا على الاقدام محملين باكياس من الاغذية او الملابس.

وقال عبد الله عبد الله (33 عاما) في مدرسة التفاح بالقرب من مدينة غزة التي لجأ اليها مئات الفلسطينيين "بالتأكيد نشعر بالخوف". واضاف "اشعر بالخوف وكذلك ابنائي وزوجتي".

وفي اسرائيل، فرض الجيش من جديد اجراءات الدفاع المدني التي كان قد فرضها قبل وقف اطلاق النار. ومنعت من جديد التجمعات في اسرائيل التي يتجاوز عدد المشاركين فيها 500 شخص في المدن الواقعة على بعد اقل من 40 كيلومترا من قطاع غزة.

كما اقفلت دور الحضانة في هذه المناطق غير المزودة بملاجئ.

وتبادل الاسرائيليون والفلسطينيون الاتهامات بالاخفاق في المفاوضات.

فقد اتهم سامي ابو زهري الناطق باسم حماس "الاحتلال (الاسرائيلي) بالمماطلة واهدار الوقت" معتبرا انه "لا توجد استجابة اسرائيلية لاي مطلب فلسطيني مما حال دون تمديد التهدئة". واكد ان "الاحتلال يتحمل المسؤولية عن كل التداعيات".

من جهته قال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل ابلغت الوسيط المصري "استعدادها لتمديد التهدئة 72 ساعة قبل ان تقوم حماس بخرقها".

وتعتبر حماس رفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع مطلبها الاساسي، في حين ترى اسرائيل ان فتح القطاع قد يسهل ادخال السلاح الى هذه المنطقة.

وقال مسؤول اسرائيلي ان بلاده "لن تفاوض تحت القنابل".

ومع ذلك قالت ماري هارف مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية "نأمل في ان يتفق الاطراف على تمديد وقف اطلاق النار في الساعات المقبلة".

الا ان هارف رأت ان حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن انهاء وقف اطلاق النار. وقالت ان "اسرائيل كانت مستعدة لتمديد وقف اطلاق النار لكن حماس رفضت وعاودت اطلاق الصواريخ على اسرائيل ولا تزال ترفع سقف مطالبها".

واكد الوسطاء المصريون ومسؤولون فلسطينيون ان الامر لن يتوقف عند هذا الحد. وقال رئيس الوفد الفلسطيني عزام الاحمد ان الوفد سيبقى في القاهرة حتى التوصل الى اتفاق نهائي.

وفي عمان، شارك عشرات الآلاف من الاردنيين في مهرجان اقامته الحركة الاسلامية احتفالا ب"انتصار غزة" ودعما ل"المقاومة". وبحسب مراقب عام جماعة الاخوان المسلمين في الاردن همام سعيد شارك نحو نصف مليون اردني في مهرجان "غزة تنتصر، المقاومة تحمينا ونحميها"، فيما قدر مسؤول امني العدد باكثر من 100 الف.

وهتف هؤلاء "يا حكام المسلمين، بدنا نحرر فلسطين" و"الف تحية الف سلام لكتائب القسام"، على ما افاد مراسل فرانس برس.

وادت عملية "الجرف الصامد" التي شنتها اسرائيل في الثامن من تموز/يوليو لضرب القدرات العسكرية لحماس الى سقوط 1898 فلسطينيا على الاقل بينهم مئات الاطفال، حسب مصادر طبية فلسطينية.

وتقول الامم المتحدة ان 1354 من القتلى الفلسطينيين منذ الثامن من تموز/يوليو مدنيون وبينهم 447 طفلا.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 عسكريا وثلاثة مدنيين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب