أ ف ب عربي ودولي

وزير المال السعودي محمد الجدعان خلال مؤتمر يوروموني في الرياض في 2 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

تراجع العجز في الميزانية السعودية بنسبة 71% في الربع الاول من العام الجاري، بحسب ما أعلنت الحكومة الخميس، بعد قيام المملكة بخفض نفقاتها وتحسن عائداتها النفطية.

وعملت السعودية، المصدر الأكبر للنفط في العالم، على تنويع اقتصادها الذي لطالما اعتمد بشكل أساسي على الايرادات النفطية، على خلفية تراجع عائداتها اثر الانخفاض الحاد الذي طرأ على أسعار النفط عام 2014.

وأعلن وزير المالية محمد الجدعان الخميس أن العجز تراجع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية ليبلغ 26 مليار ريال (6,93 مليار دولار).

وكان من المتوقع ان يبلغ العجز في الموازنة السعودية لهذا العام كاملا 53 مليار دولار، عقب عجز أكبر العام الماضي أدى إلى خفض في الدعم الحكومي وتأخر في المشاريع وتجميد مؤقت للأجور في القطاع الحكومي.

ولكن الجدعان أشار إلى أن الأرقام التي تم تحقيقها تظهر "التقدم اللافت الذي أحرزناه في مساعينا نحو تحقيق ميزانية متوازنة".

وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها السعودية ارقام الموازنة على أساس ثلاثة اشهر وهو اجراء تقول انه يهدف إلى تعزيز الشفافية.

وارتفع إجمالي الايرادات للربع الأول إلى 144,076 مليار ريال (38,41 مليار دولار)، في زيادة نسبتها 72% عن الربع المماثل من العام الماضي.

وارتفعت الإيرادات النفطية بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة الأولى فبلغت 112 مليار ريال (29,86 مليار دولار) بنسبة نمو وصلت إلى 115% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعة بتحسن أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأما الإيرادات غير النفطية للربع الأول فوصلت إلى 32 مليار ريال (8,53 مليار دولار)، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة واحد بالمئة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.

وبالنسبة لإجمالي النفقات، بلغت 170,287 مليار ريال للربع الأول، مسجلةً انخفاضاً بواقع ثلاثة بالمئة مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي.

ويتوقع أن يبلغ حجم النفقات للعام الحالي كاملا 237 مليار دولار مقارنة بـ260 مليارا العام الماضي.

- خطة اقتصادية شاملة -

أعلنت المملكة العام الماضي خطة شاملة تحت عنوان "رؤية 2030" تهدف إلى تطوير قاعدتها الصناعية والاستثمارية ودعم الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في محاولة لخلق المزيد من فرص العمل للسعوديين وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

وتهدف الخطة كذلك إلى زيادة حجم مشاركة المرأة في القوة العاملة السعودية، في بلد يضع قيودا تعد بين الأكثر صرامة على النساء. والمملكة هي الدولة الوحيدة في العام التي تمنع النساء من قيادة السيارات.

وفي ايلول/سبتمبر، قامت السلطات بتجميد الاجور وخفض العلاوات للموظفين الحكوميين الذين يشكلون القسم الاكبر من القوى العاملة في اطار اجراءات التقشف.

الا ان الملك سلمان أعاد العمل بهذه العلاوات الشهر الماضي.

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2016، جمعت السعودية مبلغا قياسيا هو 17,5 مليار دولار اميركي، في اول عملية اقتراض لها عبر طرح سندات في السوق الدولية.

وفي اطار خطة تنويع الاقتصاد، تعتزم كذلك طرح اقل من خمسة بالمئة من اسهم "ارامكو" عملاقة النفط للاكتتاب العام في السوق السعودية العام المقبل. وفي نيسان/ابريل، خفضت الضرائب المفروضة على شركات النفط.

وأعلنت المملكة كذلك أنها ستمنع الأجانب من العمل في مراكز التسوق المنتشرة في البلاد في خطوة تهدف إلى تخفيض البطالة بين السعوديين.

وتفيد أحدث أرقام رسمية صدرت أن نحو تسعة ملايين أجنبي كانوا يعملون في المملكة حتى نهاية عام 2015.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي