محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في واشنطن الجمعة 19 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

صرح وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس الجمعة ان إدارة الرئيس دونالد ترامب أمرت بشن "حملة ابادة" ضد الجهاديين في العراق وسوريا للحد من عدد المقاتلين الاجانب الذين يعودون الى بلدانهم قدر الامكان.

واوضح ماتيس في مؤتمر صحافي في البنتاغون، مقر وزارة الدفاع الاميركية، ان "حملة الابادة" هذه تعني ان "تطوق" قوات التحالف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية قبل مهاجمتها، حتى لا يتمكن الجهاديون من الفرار او التجمع في مكان آخر، ومنعهم من نقل خبرتهم العسكرية وعقيدتهم الى العواصم الاوروبية وغيرها.

وقال ان الرئيس "امر بالقيام بتغيير تكتيكي يقضي بالانتقال من طرد تنظيم الدولة الاسلامية الى خارج المناطق الآمنة، لتطويق العدو في معاقله لنتمكن من ابادته".

واضاف ماتيس "باختصار، هدفنا هو الا يفر المقاتلون الاجانب" او على الاقل ان يكون عدد الذين يتمكنون الفرار "قليلا جدا".

وكان ترامب الذي اكد خلال حملته الانتخابية انه يريد القضاء على التنظيم الجهادي، وقع امرا تنفيذيا عند توليه مهامه يطلب من جنرالاته ان يقدموا خطة معدلة خلال ثلاثين يوما للقضاء على الجهاديين.

وكانت نتيجة هذه المراجعة "خطة ابادة" ومنح القادة العسكريين مزيدا من سلطات القرار على أرض المعركة.

وكانت ادارة الرئيس السابق باراك اوباما متهمة بالتدخل في تفاصيل العمليات العسكرية والسيطرة على القرارات المتعلقة بالعمليات التي يرى العسكريون انها يجب ان تعود اليهم.

وقال ماتيس ان "المقاتلين الاجانب يشكلون تهديدا استراتيجيا سواء عادوا الى تونس او الى كوالالمبور او باريس وديترويت او غيرها".

واكد ان القرار الآخر الذي اتخذه ترامب هو نقل مزيد من سلطات القرار الى القادة العسكريين الذين يقودون العمليات، لاختصار مهلة اتخاذ القرار.

- تسليح الاكراد -

ويقاتل التحالف الدولي تنظيم الدولة الاسلامية منذ صيف 2014 ويدعم المقاتلين المحليين على الارض بمساندة جوية وتدريب وتسليح.

وقد سمح ترامب خلال الشهر الجاري بتسليح الاكراد في التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا، ما اثار استياء تركيا التي تعتبر هؤلاء ارهابيين.

وأظهر التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية مؤخرا انه لا يتردد في اطلاق النار على جهاديين فارين.

فقد قصف الاسبوع الماضي مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية بعد انسحابهم من مدينة وسد الطبقة التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقد حصلوا من قوات سوريا الديموقراطية على إمكانية الفرار بعد تسليم اسلحتهم الثقيلة وتفكيك الالغام التي زرعوها.

لكن التحالف الدولي قصف الذين لم يحيطوا أنفسهم بمدنيين أثناء فرارهم. وبرر ناطق باسم التحالف ذلك قائلا "لم يتفقوا معنا" بل مع قوات سوريا الديموقراطية فقط.

وقال ماتيس ان تنظيم الدولة الاسلامية خسر 55 بالمئة من الاراضي التي كان يحتلها في العراق وسوريا وتم تحرير اربعة ملايين شخص من سيطرته.

لكن التنظيم الجهادي ما زال يسيطر على الرقة في سوريا ومناطق من وادي الفرات وأجزاء صغيرة من مدينة الموصل في العراق.

من جهة اخرى، وفي مذكرة منفصلة، رحب رئيس اركان الجيوش الاميركية جو دانفورد بحسن سير الاتفاق الاميركي السوري لتجنب الحوادث بين قوات البلدين في سوريا حيث تدعم روسيا عسكريا منذ 2015 نظام الرئيس الاسد.

وقد أقام الجانبان خط اتصال بينهما لتبادل المعلومات عن مواقع قوات كل منهما من أجل تجنب اي حادث.

وقال الجنرال دانفورد ان الولايات المتحدة قدمت "اقتراحا" الى موسكو لتعميق تبادل المعلومات بدون ان يذكر اي تفاصيل.

واضاف "انطباعي هو ان الروس يحاولون بالحماس نفسه الذي لدينا تجنب الحوادث والتأكد من مواصلة الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية وضمان سلامة طاقمنا".

واخيرا، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية تمديد ولاية الجنرال دانفورد في اعلى منصب في الجيش الاميركي لولاية جديدة تمتد سنتين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب