محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد بالرد "بالنار والغضب" على كوريا الشمالية في حال استمرت بتهديد الولايات المتحدة بالاسلحة النووية

(afp_tickers)

حذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء من ان "كل الخيارات مطروحة" بعدما تجاهلت كوريا الشمالية مساعي واشنطن لجلبها إلى طاولة الحوار فأطلقت صاروخا بالستيا حلق فوق اليابان قبل ان يسقط في المحيط الهادىء.

وجدد ترامب تهديده الذي يشي بإمكانية شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية استباقية بعد أيام فقط من إعلانه بكل فخر بأن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ-أون، بدا وكأنه "بدأ يحترم" واشنطن عبر وقفه عمليات إطلاق الصواريخ.

ورد كيم ليس عبر معاودة تجاربه الصاروخية فحسب، بل عبر اختياره مسارا أخطر حيث حلق صاروخه البالستي فوق اليابان، حليفة الولايات المتحدة، ما أثار استنكارات مصحوبة بقلق حول العالم.

وفي بيان صادر عن البيت الأبيض، قال ترامب إن "الاعمال المهددة والمزعزعة للاستقرار لا تؤدي سوى الى زيادة عزلة النظام الكوري الشمالي في المنطقة والعالم. ان كل الخيارات مطروحة".

ودعت كل من واشنطن وطوكيو لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك حيث حذرت المندوبة الأميركية إلى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، من أنه "قد طفح الكيل" مشددة على ضرورة اتخاذ اجراءات قاسية بحق بيونغ يانغ.

وقالت هايلي "هذا غير مقبول (...) لقد انتهكوا كل قرار أصدره مجلس الأمن الدولي، ولهذا السبب، أعتقد أن امرا جديا" يجب أن يُتخذ لردع بيونغ يانغ، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

وأضافت أن مجلس الأمن قد يناقش مسألة فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. وأوضحت "لدينا الكثير لنتحدث عنه اليوم. ولذا، نأمل مع جميع شركائنا بأن تواصل الصين وروسيا العمل معنا، كما فعلتا في الماضي بشأن كوريا الشمالية".

من جهتها، دافعت كوريا الشمالية عن حقها في اتخاذ "اجراءات قاسية" للرد على ما تصفه عدوانا أميركيا، رغم دعوات واشنطن المتكررة لها من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات.

- "لا حل عسكريا" -

قد تشير لهجة الرئيس الأميركي إلى أنه يعيد التفكير في أي خيارات عسكرية قد تسمح له بتدمير ترسانة كوريا الشمالية النووية التي تنمو رغم صغر حجمها، ومجموعة صواريخها البالستية التي لم تكن يوما بهذا المستوى من التقدم.

ولكن في أحاديثهم الخاصة، يكرر المسؤولون في واشنطن التحذير الذي أطلقه ستيف بانون، كبير مستشاري ترامب السابق، في آخر مقابلة إعلامية له قبل أن يفقد وظيفته هذا الشهر، بأن الوقت تأخر كثيرا لشن ضربة استباقية.

وفي مقابلة لمجلة "أميريكان بروسبيكت" بتاريخ 16 آب/اغسطس، قال بانون "لا يوجد حل عسكري. انسوا الأمر".

وقال "إلى أن يحل أحدهم جزءا من المعادلة التي تظهر لي أن عشرة ملايين شخص لن يموتوا في أول 30 دقيقة من استخدام الأسلحة التقليدية، فلا أعرف عما تتحدثون. لا حل عسكريا لهذه المسألة".

وتسعى وزارة الخارجية الأميركية إلى العمل مع الصين لإقناع كوريا الشمالية بأن لا أمل لها في انهاء عزلتها الاقتصادية والدبلوماسية إلا عبر الانخراط في محادثات حسن نية مع واشنطن بشأن نزع السلاح النووي.

والأسبوع الماضي، أشاد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بـ"مستوى ضبط النفس" الذي أظهرته بيونغ يانغ بعدما امتنعت عن الرد على آخر حزمة من العقوبات الأممية بحقها عبر إطلاق صواريخ، مشيرا إلى إمكانية عقد محادثات معها "في المستقبل القريب".

ولكن يبدو أن جدول هذه المحادثات الذي لم يحدد في الأصل تأجل حاليا، حتى وإن كان ترامب لم يكرر بعد تهديده السابق بالرد على بيونغ يانغ "بالنار والغضب" بعدما أجرت تجربتين لإطلاق صاروخين بعيدي المدى الشهر الماضي.

وهددت بيونغ يانغ حينها بإطلاق صواريخ في المياه المحاذية لجزيرة غوام الأميركية.

وأي صاروخ سيطلق باتجاه غوام كان سيمر فوق اليابان. وقال محللون لوكالة فرانس برس إن الزعيم الكوري الشمالي اختار على ما يبدو مسار اختباره الأخير كخيار "وسط" لتوصيل رسالة دون تجاوز الخط الأحمر.

- صفارات انذار في اليابان -

ولكن الاختبار أثار قلق رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي رأى فيه "تهديدا خطيرا وغير مسبوق".

أما سفير كوريا الشمالية لدى الامم المتحدة، هان تاي-سونغ، فتحدث عن حق بلاده في الرد على التدريبات العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وقال خلال مؤتمر عن نزع السلاح عقدته الأمم المتحدة في جنيف، إن "كون الولايات أعلنت صراحة عن نواياها العدوانية حيال جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية من خلال المشاركة في مناورات عسكرية عدوانية رغم التحذيرات المتكررة (...) لدى بلادي كل الاسباب للرد بتدابير مضادة قاسية من خلال ممارسة حقها في الدفاع عن النفس"،

وحمل واشنطن مسؤولية "العواقب الكارثية" التي سينجم عنها تصاعد حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وتدين كوريا الشمالية على الدوام التدريبات المشتركة التي تجريها واشنطن وسيول وغيرها من المناورات العسكرية حيث تعتبرها تمرينا بهدف اجتياحها، في حين تشير كل من واشنطن وسيول بأنها دفاعية بحتة.

واطلقت صافرات الانذار في شمال اليابان صباحا حيث تلقى السكان رسالة نصية تدعوهم الى الاحتماء فيما تأخرت القطارات وحثت السلطات الركاب على البقاء داخل المحطات.

وذكر احد الاعلانات في محطة قطارات سابورو "هناك عطل في جميع الخطوط. السبب: إطلاق صاروخ بالستي".

وأفادت كوريا الجنوبية أن الصاروخ أطلق من سونان قرب بيونغ يانغ وقطع 2700 كيلومتر على ارتفاع أقصاه حوالي 550 كلم قبل أن يسقط في البحر.

- "منعطف" -

وصف آبي إطلاق الصاروخ بـ"العمل الشنيع" مؤكدا أنه "يؤذي بشكل كبير السلام والأمن في المنطقة" وقال عقب اتصال استمر 40 دقيقة مع ترامب أنهما اتفقا على "زيادة الضغط على كوريا الشمالية".

ولكن الصين، أهم حليف لبيونغ يانغ وشريكتها التجارية، دعت إلى ضبط النفس وألقت باللوم جزئيا على التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ إن الوضع "بلغ منعطفا يلامس الازمة. وفي الوقت نفسه، هناك فرصة لاستئناف محادثات السلام".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب