محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة وزعها الديوان الملكي السعودي للملك سلمان (يمين) مستقبلا امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في قصره في جدة في 6 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

أعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتصل الأربعاء هاتفيا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعرض التوسط في الأزمة بين الدوحة وعدد من الدول العربية وعلى رأسها السعودية.

وترافق اتصال ترامب مع تصريح مسؤول اماراتي لوكالة فرانس برس ان البلدان الخليجية لا تسعى الى تغيير النظام في الدوحة.

وقال بيان للبيت الأبيض ان "الرئيس عرض مساعدة الاطراف في حل خلافاتهم بما في ذلك من خلال لقاء يعقد في البيت الابيض إذا دعت الضرورة".

وأكدت قطر المكالمة بين ترامب وأمير قطر، وقالت ان ترامب "أعرب عن استعداده لإيجاد حل للأزمة الدبلوماسية في الخليج، مؤكداً حرصه على استقرار المنطقة".

والاثنين قطعت السعودية والبحرين والامارات ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر في أخطر أزمة دبلوماسية في المنطقة منذ سنوات. وحذت دول أخرى حذوها.

وأوقفت الدول الأربع كل الرحلات من والى قطر وسحبت السفراء من الدوحة وطلبت من الدبلوماسيين القطريين المغادرة.

وتتهم الرياض وحلفاؤها قطر "بدعم الارهاب" وخدمة مصالح عدوتهم اللدودة ايران، وهي اتهامات نفتها الدوحة بشدة.

وأشعل الخلاف أسوأ أزمة دبلوماسية في العالم العربي منذ سنوات، كما وأثار المخاوف بالتسبب بمزيد من عدم الاستقرار في منطقة متوترة.

وطالب وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش قطر بالتوقف عن لعب "دور المروج الرئيسي للتطرف والارهاب في المنطقة".

-"ليس تغييرا للنظام"

وأكد قرقاش الاربعاء في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن ابوظبي والرياض تدفعان نحو تغيير سياسة قطر لا نظامها، داعيا الدوحة الى الالتزام بأمن واستقرار منطقة الخليج.

وأضاف "هذا ليس مسعى لتغيير النظام. انه مسعى لتغيير سياسة ولتغيير مقاربة. ما نقوله لقطر هو الاتي: انت جارة وعليك ان تلتزمي بقواعد امن واستقرار الخليج".

وبدأت الكويت وساطة تهدف الى ايجاد حل للأزمة الدبلوماسية مع قطر.

والاربعاء التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ومسؤولين اماراتيين آخرين بعد اجرائه مباحثات مع العاهل السعودي في جدة.

وبعدها توجه الشيخ صباح الى قطر حيث التقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحسب وكالة الانباء الكويتية كونا.

وسبق للكويت ان قامت بوساطة بين قطر والدول الخليجية في مجلس التعاون في 2014 تم على اثرها إعادة العلاقات مع الدوحة بعد فترة من قطعها من جانب الرياض وابوظبي والمنامة.

ودعت الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا الى الحوار، في الوقت الذي دافعت فيه تركيا عن قطر وقالت انها ستعمل على "تطوير" العلاقات مع الدوحة.

ووافق برلمان تركيا على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر، وفق ما أفاد نواب وكالة فرانس برس.

والثلاثاء دخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على خط الازمة ليصب الزيت على نار الخلاف المشتعل، معلنا تأييده للاجراءات العقابية بحق قطر.

وقال في تغريدة على تويتر ان دول الخليج قالت "انها ستعتمد نهجا حازما ضد تمويل التطرف وكل الدلائل تشير الى قطر". واضاف "قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الارهاب".

وطرحت تصريحات ترامب هذه اسئلة حول مستقبل قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تضم نحو عشرة الاف جندي اميركي وتعتبر المنطلق الرئيسي للضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

لكن ترامب عاد ودعا في اتصال هاتفي مع الملك سلمان دول مجلس التعاون الخليجي الى "الوحدة". وقال البيت الابيض في بيان ان الرئيس الاميركي والعاهل السعودي "ناقشا الاهداف الحاسمة لمنع تمويل المنظمات الارهابية والقضاء على نشر التطرف من جانب اي بلد في المنطقة".

واتهم وزير الخارجية الالماني الالماني سيغمار غابريال الرئيس الأميركي بإذكاء الأزمة في الشرق الأوسط.

وقال خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان بلاده "قلقة من التبعات المحتملة وزيادة التصعيد" بعد الاجراءات "المشددة جدا" التي اتخذت ضد قطر.

وقال الجبير إن قطر "دولة شقيقة" وإن الإجراءات العقابية اتخذت ضدها لوقف دعمها للتطرف الإسلامي.

وأضاف "يجب أن نكون قادرين على أن تقول لصديقك أو شقيقك متى يفعل الخطأ ومتى يفعل الصواب".

-خفض التصنيف

وأكدت قطر انها منفتحة على الحوار لحل الأزمة، لكنها اتهمت ايضا جيرانها بالتعدي على سيادتها.

وفي اشارة الى المخاطر المحتملة على الاقتصاد القطري، خفضت ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية تصنيفها لديون قطر درجة واحدة الى "إيه إيه-"، ووضعتها على قائمة المراقبة مع احتمال اجراء مزيد من الخفض.

وأكدت الدوحة ان مخزونها من السلع الغذائية الاساسية يكفي السوق القطري لاكثر من 12 شهرا، وذلك في محاولة لطمأنة السكان بعد قطع دول عربية علاقاتها مع الامارة الخليجية ومحاولة عزلها اقتصاديا.

واتبعت قطر خطا مستقلا أغضب جيرانها، وسبب لها النقد لاستضافة زعماء من الاخوان المسلمين وحماس ودعم المتمردين الاسلاميين في سوريا.

وربما شعرت السعودية وحلفاؤها بالشجاعة للتحرك ضد قطر مع زيارة ترامب الى الرياض في ايار/مايو، التي شهدت قيام ترامب بوضع مصالح الولايات المتحدة على نفس المسار مع السعودية وتوجيه انتقادات لايران.

وواجهت الرياض نفسها اتهامات بدعم المتطرفين الاسلاميين او التسامح معهم، وخاصة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

ومن بين الخاطفين ال19 كان هناك 15 منهم من السعودية، التي هي ايضا موطن مؤسس القاعدة والعقل المدبر للهجمات أسامة بن لادن.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب