أ ف ب عربي ودولي

الرئيسان ترامب وعباس خلال مؤتمر صحافي في بيت لحم الثلاثاء 23 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء في القدس الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى تقديم تنازلات من اجل السلام واتخاذ "القرارات الصعبة" التي يترتب عليها الامر.

وقال ترامب في خطاب ألقاه في متحف اسرائيل بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ومسؤولين آخرين في الحكومة الاسرائيلية "صنع السلام لن يكون سهلا".

وبحسب ترامب، فإن "الجانبين سيواجهان قرارات صعبة. ولكن مع التصميم والتنازلات والاعتقاد بأن السلام ممكن، يستطيع الاسرائيليون والفلسطينيون التوصل الى اتفاق".

وتعهد ترامب مرة اخرى بأنه "ملتزم شخصيا" بمساعدة الجانبين على التوصل الى اتفاق لانهاء الصراع المستمر منذ قرابة 70 عاما.

ولكنه لم يقدم اي تفاصيل حول خططه لتقديم محادثات السلام، او كيف سينجح حيث فشل الرؤساء الاميركيون الذين سبقوه.

ولم يأت ترامب في زيارته القصيرة التي استمرت لاقل من 30 ساعة، على ذكر حل الدولتين الذي يبقى المرجع الاساسي للاسرة الدولية لحل الصراع.

وجاء خطاب ترامب بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس صباح الثلاثاء في مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وحول هذا، قال ترامب "اجتمعت هذا الصباح مع الرئيس عباس وبامكاني ان اقول لكم ان الفلسطينيين مستعدون للوصول الى السلام".

وتابع "اعلم انكم سمعتم هذا من قبل. ولكن اقول لكم- هذا ما اقوم به- انهم مستعدون للوصول الى السلام. وفي لقائي مع صديقي العزيز بنيامين (نتانياهو)- استطيع ان اقول لكم انه ايضا (يريد) الوصول الى السلام".

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.

وتضمن الخطاب ايضا بعض المقاطع التي دافع فيها ترامب بشدة عن اسرائيل وتعهد بحماية الدولة العبرية من اعدائها، بما في ذلك ايران، التي اكد انها لن تقوم ابدا بحيازة سلاح نووي.

وتعهد ترامب ايضا بأن ادارته ستقف دائما بجانب اسرائيل، ما دفع بنتانياهو الى الوقوف ليصفق له.

وقبل الخطاب، زار ترامب وزوجته ميلانيا النصب التذكاري لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية في القدس (ياد فاشيم)، ووضع اكليلا من الزهور قبل ان يلقي كلمة مقتضبة.

وسيتوجه ترامب الى مطار بن غوريون، قرب تل ابيب حيث سيسافر الى روما في وقت لاحق من مساء الثلاثاء.

وكانت اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحطة الثانية في الجولة الاولى التي يقوم بها ترامب، بعد ان زار السعودية ليومين ودعا فيها قادة العالمين العربي والاسلامي الى مواجهة الارهاب.

- التمسك بحل الدولتين-

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كرر مرة اخرى تمسكه بحل الدولتين كسبيل وحيد لحل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.

وقال في مؤتمره الصحافي الذي عقده مع ترامب في بيت لحم "نؤكد لكم مرة أخرى على موقفنا باعتماد حل الدولتين على حدود 1967، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش جنبا الى جنب مع إسرائيل في أمن وأمان وحسن الجوار".

واكد الرئيس الفلسطيني ان "مشكلتنا الحقيقية مع الاحتلال والاستيطان وعدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، كما اعترفنا بها، الأمر الذي يقوض تحقيق حل الدولتين".

ويبقى حل الدولتين، أي وجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام، المرجع الاساسي للاسرة الدولية لحل الصراع.

وبحلول عام 2017، يمر خمسون عاما على احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية وبدء الاستيطان فيها.

وخلال حملته الانتخابية، تعهد ترامب بنقل السفارة من مدينة تل ابيب الى القدس، والاعتراف بالمدينة "كعاصمة موحدة لدولة اسرائيل".

ويبدو ان ترامب تراجع عن موقفه بعد تحذيره من عواقبها احتمال إشعالها اضطرابات. ويفترض به اتخاذ قرار في هذا الشأن بحلول الاول من حزيران/يونيو المقبل.

وتعد الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي ترامب الرئاسة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

وتأتي زيارة ترامب على خلفية توتر متواصل منذ أشهر في اسرائيل والاراضي الفلسطينية تتخللها مواجهات وعمليات طعن وقتل ارتفعت حصيلتها الاثنين الى 266 قتيلا فلسطينيا. كما قتل 41 اسرائيليا واميركيان واردنيان وإريتري وسوداني وبريطاني، بحسب تعداد اعدته فرانس برس.

واعلنت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء جرح فلسطيني بالرصاص بعدما حاول طعن شرطي من حرس الحدود الاسرائيلي في مدينة نتانيا داخل اسرائيل.

- اعتداء مانشستر-

ودان ترامب الاعتداء الذي وقع الليلة الماضية في مانشستر. وقال "يقتل الكثير من الشبان الابرياء الذين يعيشون حياتهم ويستمتعون بها على ايدي مجموعة من الفاشلين الاشرار في الحياة. لن اقوم بتسميتهم بالوحوش لان هذا المصطلح سيعجبهم، سيعتقدون ان هذا اسم عظيم".

وتابع "يجب ان نطرد من مجتمعاتنا الارهابيين والمتطرفين والذين يقدمون لهم المساعدة. يجب القضاء على هذه الايديولوجية الشريرة".

ودان عباس ايضا الهجوم واصفا اياه ب "العمل الإرهابي البشع" مقدما تعازيه الى رئيس الوزراء البريطانية واسر الضحايا.

وقال نتانياهو من جهته في بيان ان "الحكومة الإسرائيلية تدين بشدة الهجوم الإرهابي المروع"، مضيفا ان "الارهاب يشكل تهديدا عالميا وعلى الدول المتنورة أن تعمل معا من أجل دحره في كل مكان".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي