محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سكان أصليون من شعب توهونو اودام يشاركون في تظاهرة ضد مشروع دونالد ترامب بناء جدار مع المكسيك، يوم 25 آذار/مارس 2017 في صحراء التار في سونورا على الحدود مع ولاية اريزونا في شمال المكسيك

(afp_tickers)

سعى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء الى تحقيق انتصار سياسي مع اقتراب اليوم المئة من ولايته عبر انتزاع تسوية في الكونغرس حول الجدار الحدودي مع المكسيك وتجنب ازمة ميزانية، واعدا بالكشف عن اصلاح ضريبي تاريخي.

ويعتبر الاسبوع الجاري محوريا في الولايات المتحدة لأنه يتحتم على الكونغرس ان يقر خلاله ميزانية قبل يوم الجمعة المقبل منتصف ليل 28 نيسان/ابريل، في موعد يصادف اليوم المئة لتنصيب الملياردير الجمهوري رئيسا.

وبعد هذا التاريخ ينقطع تمويل الدولة الفدرالية التي قد تضطر الى اغلاق اداراتها، في شلل مذل للسلطات الجمهورية الجديدة.

وتملك الاقلية الديموقراطية سلطة عرقلة فعلية هددت باستخدامها اذا طلب الرئيس تضمين قانون الميزانية قروضا مخصصة لبدء تشييد الجدار على الحدود مع المكسيك. لكن مع اقتراب نهاية المهلة يبدو ان ترامب وفق على تسوية.

فقد نقل صحافيون محافظون استقبلهم الرئيس في البيت الابيض مساء الاثنين انه يقبل إرجاء مسألة تمويل الجدار. وعلى الفور سارع القادة الديموقراطيون الى اعلان انتصارهم.

وصرح السناتور تشاك شومر "ان سحب ترامب الجدار عن طاولة المفاوضات جيد للبلد"، في موقف كررته زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوزي.

اما ترامب فرد الثلاثاء على موقع تويتر مصرحا "لا تصدقوا قول الاعلام الكاذب لكم انني بدلت موقفي من الجدار. الجدار سيبنى وسيساهم في وقف تهريب المخدرات والبشر"

- أمن الحدود -

في الواقع يبدو ان تسوية تتبلور من خلال تصويت النواب على تمويل لتشديد أمن الحدود، عوضا عن قروض بناء الجدار نفسه.

وقال السناتور الجمهوري روب بورتمان انه "سيحصل على الارجح على دفعة مسبقة تخصص للأمن على الحدود بشكل عام".

وأكد السناتور الديموقراطي جون تيستر لوكالة فرانس برس "اذا تحدثنا عن توليفة حلول تشمل ادوات تكنولوجية وجدرانا غير مرئية وربما رادارات ... فعندئذ قد نصل الى اتفاق".

وسيجيز إقرار هذه القروض لترامب الاعلان عن انتصار، فيما سيتيح للمعارضة التاكيد انها ابطأت بناء الجدار.

كما سيسمح أي نجاح، ولو كان رمزيا، بتحسين الحصيلة الضعيفة لمطلع ولاية الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، بعد فشل اثنين من مشاريعه الرئيسية وهما اغلاق جزئي للحدود والغاء قانون "اوباماكير" للرعاية الصحية.

حتى الان، وحده تثبيت تعيين القاضي المحافظ نيل غورسيتش في المحكمة العليا يشكل انجازا مؤكدا لترامب.

- تعديل ضريبي ضخم -

من جهة اخرى يبدو اقتراب مهلة المئة يوم مبررا للاعلان عن كشف مشروع اصلاح ضريبي غدا الاربعاء قدمه ترامب على انه "اضخم تحفيض في الضرائب في التاريخ على الارجح".

وقد يقضي التعديل بتخفيض ضريبة الشركات، البالغة حاليا 35%، الى 15%، على ما وعد الرئيس الجمهوري اثناء حملته.

كما يتوقع ان يشمل إلغاء الثغرات الضريبية، ما يشكل تحديا كبيرا نظرا لتشعب القانون الضريبي منذ سنوات.

كذلك سيشمل على مستوى الافراد تعديلا لضريبة الدخل، وتخفيضا لعدد الشرائح الضريبية من سبع الى ثلاث.

وتسعى الادارة الجمهورية الى إعادة الشركات المتعددة الجنسيات الى الولايات المتحدة، سواء تلك التي اتخذت مقرا في الخارج للاستفادة من شروط ضريبية افضل او التي تتجنب تحويل ارباحها الى البلد.

وكرر وزير الخزانة ستيفن منوتشين ان هذا التعديل الضريبي "سيمول نفسه بفضل النمو" الذي وعدت ادارة ترامب ان يبلغ 3% (عوضا عن 1,6% في 2016).

لكن في هذه النقطة ايضا تبدو المعركة المقبلة في الكونغرس شرسة. فالقادة الجمهوريون سبق ان اقروا ان الجدول الزمني المحدد لتبني التعديل قبل شهر اب/اغسطس يتعذر تنفيذه.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب