Navigation

ترامب يلقي نظرة أخيرة على جثمان القاضية روث بادر غينسبرغ وسط صرخات غضب

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا أمام نعش روث بادر غينسبرغ afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 24 سبتمبر 2020 - 12:45 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس النظرة الأخيرة على جثمان القاضية الليبرالية في المحكمة العليا روث بادر غينسبرغ، وسط صرخات غضب.

ووقف ترامب الذي رافقته زوجته ميلانيا وكان يضع كمامة، دقيقة صمت أمام نعش الأيقونة النسوية التي توفيت يوم الجمعة الماضي عن 87 عاماً.

وتقام مراسم وطنية الجمعة في مبنى الكابيتول المجاور بعد أسبوع بالتمام على وفاتها. وستوارى الثرى في مراسم عائلية الأسبوع المقبل.

وبعد بضع دقائق من الصمت، أعرب أشخاص متواجدون في المكان عن غضبهم حيال ترامب، مرددين شعارات ترفض توليه ولاية ثانية.

وبرغم أنّ الجمع لم يكن ضخماً، فإنّ ما حصل يعكس الجو المتشنج في واشنطن على أبواب الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وهتف البعض "احترِم رغبتها"، في إشارة إلى أمنية عميدة المحكمة العليا الراحلة، إذ ذكرت حفيدتها أنها أعربت قبل وفاتها عن أمنيتها "بألا تستبدل طالما لم يؤد رئيس جديد اليمين" الدستورية في كانون الثاني/يناير 2021.

وشكك دونالد ترامب بهذا الأمر قائلا "لا أعرف أن (روث بادر غينسبرغ)) قالت ذلك فعلا" مضيفا بسخرية أن الأمر أقرب إلى بيان صاغته الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوزي.

- "الإسراع" -

وبعد يومين على إلقائه النظرة الأخيرة على الجثمان، سيباشر الرئيس الجمهوري إجراءات تعيين خلف لها. فهو سيعلن السبت عند الساعة 17,00 (الساعة 21,00 ت غ) خياره لهذا المنصب.

والمرشحات هن خمس نساء من بينهن آيمي كوني باريت التي تحظى بتأييد الأوساط الدينية والقاضية المحافظة الكوبية الأصل باربرا لاغوا.

وسيعمد الرئيس الجمهوري إلى تعيين خلف للقاضية الراحلة بسرعة كبيرة لكي يرسخ المنحى المحافظ للمحكمة العليا على المدى الطويل، الأمر الذي قد يضفي تعديلات عميقة على المجتمع الأميركي.

فقبل 40 يوما من الانتخابات الرئاسية ينوي الجمهوريون في مجلس الشيوخ الإسراع في تثبيت خيار الرئيس. فهم يملكون الغالبية في المجلس رغم انشقاق عضوتين ترفضان التصويت على هذه القضية قبل انتخابات الرئاسة.

وقال ترامب الأربعاء "ينبغي الإسراع. من الأهمية بمكان أن يكون لدينا تسعة قضاة" في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر إذ إن الرئيس يتوقع طعنا بنتائج الانتخابات المقبلة.

وفي حال تم الطعن بالنتائج قد تضطر المحكمة العليا للبت كما سبق لها أن فعلت في العام 2000عندما ثبتت فوز الجمهوري جورج دبليو بوش.

- تأثر وسياسة -

وخلال مراسم أقيمت داخل المحكمة العليا أشاد رئيس المحكمة جون روبرتس بالحاح بالقاضية الراحلة قائلا "من الصفات الكبرى التي كانت تتمتع بها روث القوة والشجاعة والنضال والمثابرة".

لدى وصول نعشها، خيّم الصمت على الحضور وفيما لم تُرفع أي لافتات سياسية، اكتفى بعض الحاضرين بارتداء قمصان تحمل صورة القاضية الراحلة.

وعصبت فيرجينسا بلايك ويست وهي نيويوركية في الستين من العمر رأسها بالعلم الأميركي لأن القاضية كانت بنظرها "وطنية".

إلا أن السياسة لم تكن بعيدة عن الحشود المؤلفة خصوصا من نساء، والمؤيدة للأفكار التقدمية.

وقالت سامنثا جايكبز وهي مدرسة تبلغ الثانية والستين "أنا قلقة لما سيحدث لاحقا. أمل أن يفوز جو بايدن" في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر وأن ينجح الديموقراطيون في "تخفيف" نفوذ المحافظين في المحكمة العليا.

وقال ميشال موتون المسؤول في متجر كبير "استغل الجمهوريون الوضع. فهم رفضوا تثبيت تعيين قاض اختاره باراك أوباما العام 2016، بحجة أنها سنة انتخابية وها هم الآن يسارعون إلى تعيين" خلف للقاضية الراحلة.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.