محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الداعية التركي فتح الله غولن في مقابلة في بنسيلفانيا في 18 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

أصدرت السلطات التركية الخميس مذكرة اعتقال بحق الداعية الاسلامي المنفي إلى الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الإنقلاب في 15 تموز/يوليو والتي هدفت إلى إطاحة الرئيس رجب طيب اردوغان.

وتتهم مذكرة الاعتقال غولن، الذي يقيم في منفاه بنسلفانيا منذ العام 1999، بأنه " أصدر الأمر بتنفيذ محاولة الانقلاب"، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وتمهد هذه المذكرة أمام طلب رسمي لواشنطن بتسليم الخصم اللدود لأردوغان.

وقد يؤدي السجال في هذه المسألة إلى توتير العلاقات التركية الأميركية بشكل دائم، وقد طلبت الولايات المتحدة من أنقرة إثباتات على تورط الداعية في المحاولة الانقلابية.

ودعت انقرة الولايات المتحدة مرارا الى تسليمها غولن، وارسلت مجموعتين من الوثائق الى واشنطن منذ الانقلاب كدليل على تورطه فيه.

وينفى غولن بشدة اي ضلوع له في المحاولة الانقلابية، في حين تؤكد الحركة التي يقودها انها شبكة خيرية تروج للاسلام المتسامح.

ونقلت وكالة الاناضول عن مصادر ان التهم الموجهة لغولن هي "محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية أو منعها من مزاولة مهماتها، وحرمان حرية أشخاص بشكل جبري أو تحت التهديد أو الحيلة، وارتكاب جريمة قتل، وممارسة القتل المنهجي بحق موظفي الدولة، ومحاولة القضاء على النظام الدستوري، وإلحاق أضرار بالممتلكات والممتلكات العامة".

وكانت تركيا أصدرت مذكرة اعتقال بحق غولن في كانون الأول/ديسمبر 2014 بتهمة "تشكيل وإدارة منظمة إرهابية مسلحة"، في حين شهدت العلاقات بين أردوعان وحليفه السابق تدهورا عقب فضيحة فساد تورط فيها وزراء وأقارب لأردوغان، واتهمت أنقرة غولن آنذاك بالوقوف وراءها.

وأعلنت قناة "سي أن أن تورك" الخميس توقيف ابن شقيق غولن، ويدعى محمد سعيد غولن، في أنقرة. وكان أودع السجن في 23 تموز/يوليو في مدينة أرضروم (شرق).

-"عش إرهابيين"-

من جهة أخرى، أعلنت وكالة الأناضول أنه تم عزل قاضيين في المحكمة الدستورية الخميس.

ومواظبا على خطابه المستمر منذ محاولة الإنقلاب، ندد الرئيس التركي الخميس بأشد العبارات بـ"فيروس" أنصار غولن "الذي انتشر في كل مكان"، مؤكدا أن تركيا "ملزمة بتنظيفه".

وأضاف أردوغان أن "كل مدرسة، وكل منزل (...) كل شركة من هذه الهيكلية (شبكة المقربين من غولن) هي عش إرهابيين"، معتبرا أن "هؤلاء الأشخاص قتلة، منافقون (...) ولصوص".

وتابع أمام وفد من غرف التجارة في أنقرة أن "أولئك الذين ألقي القبض عليهم ليسوا إلا غيضا من فيض"، مشيرا إلى أن "الآخرين ما زالوا يعملون. ولا شك أن عالم الأعمال هو عمود فقري للمنظمة".

وأكد الرئيس التركي "سنقطع كل صلاتهم بالأعمال، وكل عائدات الشركات المرتبطة بغولن".

وبدات السلطات ردا على الانقلاب حملة تطهير واسعة شملت قطاعات الجيش والتعليم والقضاء والصحافة وحتى الصحة والرياضة مستهدفة كل من يشتبه بانتمائه الى شبكة غولن. وادت الحملة الى اعتقال نحو 26 الف شخص، واقالة اكثر من 50 الفا اخرين.

لكن حملة التطهير الشاملة التي انتهجها أردوغان عقب محاولة الانقلاب اثارت انتقادات في العواصم الغربية وخصوصا في أوروبا.

وفي هذا السياق، دعت النمسا الخميس إلى وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما أغضب أنقرة.

لكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر اعتبر في مقابلة مع التلفزيون الالماني ستبث الاحد ونشرت مقتطفات منها الخميس أن وقف المفاوضات سيكون "خطأ كبيرا على صعيد السياسة الخارجية".

ويهدد التوتر بين انقرة والاتحاد الاوروبي الاتفاق الذي وقعه الجانبان في اذار/مارس بهدف احتواء تدفق المهاجرين الى اوروبا.

وتوعدت السلطات التركية بانهاء هذا الاتفاق اذا لم يتم اعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول الى الاتحاد بحلول تشرين الاول/اكتوبر. لكن الاوروبيين يصرون على مطالبة انقرة بتليين قانونها لمكافحة الارهاب.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب