محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

منظومة صواريخ اس-400 روسية في 22 اب/اغسطس 2017

(afp_tickers)

وقعت تركيا عقدا لشراء منظومات صواريخ إس-400 الدفاعية بحسب ما اعلن الجانبان التركي والروسي في اتفاق من شأنه اثارة غضب حلفاء انقرة في حلف شمال الاطلسي.

وتأتي صفقة شراء منظومات صواريخ ارض-جو إس-400 الدفاعية، الاكبر التي توقعها تركيا مع دولة خارج الحلف الاطلسي، في خضم ازمة تشوب علاقات تركيا مع العديد من الدول الغربية.

وقال اردوغان في تصريحات أوردتها صحف عدة من بينها "حرييت" انه "تم التوقيع لشراء منظومات إس-400 من روسيا"، مضيفا انه "تم تسديد دفعة أولى".

وتابع اردوغان على متن الطائرة التي أعادته من زيارة الى كازاخستان انه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مصممان حول هذه المسألة".

وأكدت موسكو الاتفاق وأعلن مستشار التعاون العسكري والفني في الكرملين فلاديمير كوجين لوكالة تاس الروسية "لقد تم توقيع العقد ونستعد لتطبيقه".

- "نحن من يقرر" -

وتثير صفقة شراء تركيا لمنظومات الصواريخ من دولة لا تزود حلف شمال الاطلسي بالاسلحة مخاوف دول غربية لجهة التوافق التقني مع تجهيزات الحلف.

وكان البنتاغون حذر من انه من الافضل "بصورة عامة ان يشتري الحلفاء معدات أنظمتها متوائمة" من الناحية التقنية.

وقال مسؤول في حلف شمال الاطلسي لوكالة فرانس برس ان المواءمة "امر اساسي" بالنسبة للحلف من اجل اجراء مهمات مشتركة.

واضاف المسؤول "لا يستخدم اي من دول حلف شمال الاطلسي (منظومات) اس-400"، مضيفا ان "الحلف لم يتبلغ تفاصيل اي عملية شراء".

الا ان اردوغان اعتبر ان تركيا، التي تمتلك ثاني اكبر جيش في حلف شمال الاطلسي بعد الولايات المتحدة، حرة بشراء المعدات العسكرية وفق حاجاتها الدفاعية.

وقال اردوغان "نحن من يتخذ القرارات بشأن استقلالنا. نحن ملزمون باتخاذ اجراءات للامن والسلامة من أجل الدفاع عن بلادنا".

واضاف الرئيس التركي ان موسكو ستفتح ائتمانا لتركيا من اجل الصفقة، بدون اعطاء اي تفاصيل مالية.

- "اشارة استياء حيال الغرب" -

وعلى الرغم من ان الاتفاق قد تم توقيعه، الا ان ذلك لا يعني ان تسليم المنظومات الدفاعية بات وشيكا بالنظر الى تلقي روسيا كما كبيرا من طلبيات تسلم منظومات صواريخ إس-400.

قسم من هذه الطلبيات مقدم من قبل الجيش الروسي نفسه فيما يعود القسم الآخر للصين والهند.

ويقول محللون ان الرسالة التي توجهها هذه الصفقة الى الغرب تعادل في اهميتها عملية التسليم نفسها.

ووقعت تركيا مع الصين في 2015 صفقة بلغت 3,4 مليارات دولار (2,8 مليارات يورو) لبناء اولى منظومات الدفاع الصاروخي التابعة لها.

واعتبر ايكان ارديمير من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات ان الاتفاق سيعجل من "ابتعاد (انقرة) عن حلف شمال الاطلسي وقيمه".

وقال ارديمير لفرانس برس ان الصفقة "تشكل اشارة استياء حيال الغرب اكثر منها تلبية لحاجات امنية ملحة".

وقال اوزتورك يلماظ نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض ان الحزب لا يعارض الصفقة، الا انه رأى ان اسلحة من هذا النوع يجب ان تصنع في تركيا لتقليل الاعتماد على مزودين من خارج البلاد.

ولدى كل من انقرة وموسكو مصلحة في توجيه رسالة للغرب بانهما جادتان في التعاون العسكري.

وتشهد العلاقات بين روسيا والحلف الاطلسي تدهورا منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم في 2014 ودعمها للانفصاليين في أوكرانيا.

اما تركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي منذ 1952، فتشهد علاقاتها مع الولايات المتحدة توترا حول عدد من المسائل من ضمنها دعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة منظمة ارهابية.

ويشكل توقيع العقد اشارة إلى تحسن العلاقات بين أنقرة وموسكو بعد الازمة الدبلوماسية التي نجمت عن اسقاط القوات التركية طائرة عسكرية روسية فوق الحدود السورية في العام 2015.

ويبدي البلدان قدرة على التحكم في ادارة العلاقات بينهما، عبر عدم السماح للتنافس الاقليمي الذي يعود لقرون ماضية في التاثير على مجالات تعاون قد تكون مثمرة.

وتقف روسيا وتركيا على طرفي نقيض في النزاع في سوريا حيث تدعم موسكو نظام الرئيس بشار الاسد فيما تدعم انقرة فصائل معارضة.

الا ان البلدين لا يزالان على خلاف حول العديد من المسائل خصوصا النزاع في سوريا اذ تدعم موسكو النظام السوري بينما تؤيد انقرة الفصائل المسلحة.

والثلاثاء نددت تركيا، التي عارضت بشدة ضم روسيا للقرم في 2014، بالحكم بالحبس لثماني سنوات على ممثل التتار في القرم احمد تشيغوز نائب الرئيس السابق لبرلمان التتار في القرم بتهمة تنظيم تظاهرة في العام 2014 تأييدا لوحدة اراضي اوكرانيا قتل خلالها شخصان.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب